ولو صليا داخل الكعبة ( 1 ) أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة
[ الرابع الاجتماع في الموقف ]
( الرابع ) الاجتماع في الموقف فلو تباعد بما يكثر في العادة لم يصح إلا مع اتصال الصفوف ( 2 )
شرح
السفينة أو بالعكس قلت لا بد من تقييد ذلك كله بما إذا كان هناك وثوق تام بعدم تحقق التباعد المضر ولا الحيلولة ولا تأخر الإمام عن المأمومين فتأمل جيدا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو صليا داخل الكعبة إلى آخره )
قد تقدم الكلام في ذلك في صدر هذا الشرط الذي نحن فيه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الرابع الاجتماع في الموقف فلو تباعد بما يكثر في العادة لم يصح إلا مع اتصال الصفوف )
كما في الشرائع والنافع والمنتهى والتحرير والإرشاد والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والبيان والدروس والنفلية والمهذب البارع والموجز الحاوي وكشف الالتباس والهلالية والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والروض والفوائد الملية وغيرها وصرح جمهور هؤلاء باعتبار ذلك بين الصفوف وفي ( المدارك والذخيرة والمصابيح وظاهر التذكرة ) الإجماع على أنه يشترط في الجماعة عدم التباعد بين الإمام والمأموم إلا مع اتصال الصفوف وفي ( البيان والدروس والهلالية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية والروض والمسالك ) إلا أن يؤدي أي اتصال الصفوف إلى التأخر المخرج عن الاقتداء وفي ( إرشاد الجعفرية ) لا يضر البعد المفرط مع اتصال الصفوف إذا كان بين كل صفين القرب العرفي إجماعا انتهى فتأمل والمرجع في القرب والبعد إلى العادة والعرف كما هو خيرة جميع هذه الكتب المذكورة والمبسوط وغيره كما ستسمع ما عدا الذخيرة والمفاتيح والمدارك والمصابيح وقد سمعت ما في إرشاد الجعفرية من ظهور دعوى الإجماع على ذلك وهو ظاهر التذكرة حيث قال عندنا وفي الرياض كاد يكون إجماعا وفي ( المختلف والتنقيح ) أنه المشهور وفي ( مجمع البرهان والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح والمصابيح ) أنه مذهب الأكثر ( قلت ) فيجوز عندهم ما دون المعتاد وإن كان أكثر مما يتخطى والمراد بالعادة عادة المتشرعة فيكون الدليل وفاقهم أو ما يثبت به الحقيقة الشرعية عندهم ولا معنى لجعل المدار على عادة الناس لأن الجماعة توقيفية وفي ( مجمع البرهان ) أحالوه إلى العرف وقيل إنه العرف الذي تقتضيه العادة وفعلهم عليهم السلام وفي ( الغنية ) لا يجوز أن يكون بين الإمام والمأمومين ولا بين الصفين ما لا يتخطى من مسافة أو بناء أو نهر ثم ادعى الإجماع على ذلك وما اختاره هو ظاهر الإشارة والمدارك والذخيرة وخيرة المفاتيح والمصابيح وقربه صاحب المعالم وتلميذه في الاثني عشرية وشرحها وهو المنقول عن التقي ونقله في المصابيح عن الكليني والصدوق وفي النسبة إليهما تأمل ونقل المحقق والمصنف عن السيد في المصباح أنه قال ينبغي أن يكون بين كل صفين قدر مسقط الإنسان أو مربض عنز إذا سجد فإن تجاوز ذلك القدر الذي لا يتخطى لم يجز ويعارض ذلك كله ما في الخلاف من الإجماع على جواز البعد بنحو الطريق والغالب في ذلك كونه بما لا يتخطى على أن ما ذهبوا إليه قريب من العرف ونسب جماعة إلى الخلاف التحديد بما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله والموجود فيه كون الماء بين الإمام والمأموم ليس بحائل إذا لم يكن بينهما ساتر من حائط وشبهه وقال بعد ذلك في مسألة أخرى إذا قلنا إن الماء ليس بحائل فلا حد في ذلك إذا انتهى إليه يمنع من الائتمام به إلا ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله وقال يجوز ذلك إلى ثلاثمائة ذراع فإن زاد على ذلك لا يجوز ( دليلنا ) أن تحديد ذلك يحتاج إلى شرع وليس فيه ما يدل عليه وهذا يشعر بجواز الزيادة على ثلاثمائة ولا يراد به مع اتصال