وفي الصف إن كان الإمام امرأة لمثلها قياما ( 1 ) أو عاريا لمثله ويصلون إيماء جلوسا إمامهم في الوسط بارزا بركبتيه ( 2 ) وتقف الخنثى خلف الرجل والمرأة خلف الخنثى استحبابا على رأي ( 3 )
شرح
منهم الشهيد في البيان أن هذه المسألة مبنية على مسألة المحاذاة في المكان وأن الإجماع مركب وفيه ما عرفت من اختيار المحقق والمصنف الوجوب هنا ودعوى الإجماع عليه من المحقق مع اختيارهما ثمة الكراهية ولهذا اعترض الأستاذ دام ظله على من بنى هذه على تلك فقال إن البناء على تلك محل تأمل لأن هيئة الجماعة وظيفة شرعية والظاهر من الأخبار تعين تأخير النساء فيها فتأمل ولعل وجه التأمل هو قوة احتمال تحقق الإجماع المركب في نظيره واحتمال تغير رأي الفاضلين كما هو الظاهر من المنتهى حيث صرح في مسألة المحاذاة بكراهتها هنا أيضا فإنه بعد أن نقل بعض الأخبار الدالة على فساد صلاة المرأة بمحاذاتها في صلاة العصر لإمامها قال ما لفظه ووجه هذه الرواية أن المرأة منهية عن هذا الموقف فيخص الفساد بها لكن لما بينا أن ذلك مكروه حملنا الرواية على الاستحباب ومع ذلك فقد استدل للوجوب في المسألة بالرواية العامية وهي أخروهن من حيث أخرهن اللَّه تعالى مع أنه أجاب عنها هناك بأنها ليست من طرقنا وكلامه صريح في تغير رأيه لا أنه قائل بالفصل هذا كله مع الإغضاء عن إجماع المعتبر في المقام وقد يؤيد الإجماع المركب إجماع الغنية والتحرير وظاهر التذكرة على أنه لا فرق في مسألة المحاذاة بين أن تكون مصلية بصلاته أو منفردة فتأمل وفي كلام المحقق هناك ما يعم صورتي الانفراد والجماعة والمسألة في غاية الإشكال ومن أراد الوقوف على أطرافها على التمام فيلحظ ما كتبناه في تلك المسألة هذا وقد سمعت ما في مجمع البرهان وفيه أيضا وفي ( الذخيرة والمفاتيح ) أنه يستحب للمرأة مع التأخر أن تقف على يمين الإمام وفي الأخير للصحيحين وفي ( مصابيح الظلام ) لم نجد إلا صحيحة الفضل وفي المعتصم أن الصحيح الآخر صحيح هشام وهو وهم لأن آخره كلام الصدوق ولذا لم يذكره في الوافي
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي الصف إن كان الإمام امرأة لمثلها قياما )
إجماعا من القائلين بجواز إمامتها كما في المعتبر والمنتهى ولا نعلم فيه خلافا كما في التذكرة وبلا خلاف منهم كما في الرياض وبه صرح في المبسوط والجمل والعقود والوسيلة والشرائع والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والذكرى والبيان والنفلية والجعفرية وشرحيها والهلالية والروض والفوائد الملية والكفاية والذخيرة والمفاتيح وغيرها وفي ( المبسوط والتحرير والمعتبر ) فإن كثر النساء وقفن صفوفا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو عاريا لمثله ويصلون إيماء جلوسا إمامهم في الوسط بارزا بركبتيه )
قد تقدم في بحث لباس المصلي الكلام في المسألة مستوفى فلا نعيده
( قوله ) ( وتقف الخنثى خلف الرجل والمرأة خلف الخنثى استحبابا على رأي )
هذا الرأي رأي علم الهدى فيما نقل عنه وابن إدريس وخيرة نهاية الإحكام والذكرى والنفلية والدروس والموجز الحاوي والجعفرية والعزية والفوائد الملية والمدارك وغيرها وفي ( الشرائع والتحرير والبيان وكذا التذكرة وكنز الفوائد والإيضاح وإرشاد الجعفرية ) أن ذلك على سبيل الوجوب على القول بتحريم المحاذاة وإلا على الندب ونقل في الإيضاح عن الشيخين وابن حمزة أنهم قالوا إن ذلك على سبيل الوجوب والموجود في المبسوط إذا اجتمعت امرأة وخنثى وقف الخنثى خلف الإمام والمرأة خلف الخنثى وابن حمزة منع من محاذاة المرأة للرجل وجوز محاذاة الخنثى لكل منهما وفي ( المبسوط أيضا والوسيلة والمنتهى والبيان والنفلية والفوائد الملية ) إذا اجتمع رجال