تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيما مر آنفا وفيه أيضا لو وقف عن يساره فعل مكروها إجماعا وفي ( المختلف ) عن أبي علي أنه لا تجوز صلاة المأموم لو خالف ولعله أراد لو وقف خلفه أو يساره وقد يلوح من الجمل والعقود وجمل العلم والعمل وجوب الوقوف عن اليمين وفي ( مجمع البرهان ) في شرح عبارة الإرشاد وهي كعبارة الكتاب أظن أن المراد باليمين هنا أعمّ من كونه محاذيا أو متأخرا عن الإمام بل الظاهر الأخير للخروج عن الخلاف وظهور صدق التقدم في الجملة بل اعتبار ذلك في المرأة لا بد منه فيمكن حمل كلامه على إطلاقه في مطلق المأموم الصحيح ائتمامه مع أن مذهبه كراهية المحاذاة المختلف فيها انتهى وستسمع الكلام في ذلك وأما الوقوف خلفه إن كانوا جماعة فهو مذهب علمائنا كما في المنتهى والتذكرة وعليه الإجماع كما في إرشاد الجعفرية والرياض والمراد بالجماعة ما فوق الواحد كما صرح به جماعة وفي ( التذكرة ) إذا كان المأموم رجلين وقفا خلفه عندنا وعند أكثر العلماء وفي ( الخلاف ) أنه إذا وقف اثنان عن يمين الإمام ويساره فالسنة أن يتأخرا حتى يحصلا خلفه واستدل على ذلك بإجماع الفرقة وفي ( نهاية الإحكام ) المأموم إن كان واحدا ذكرا وقف عن يمين الإمام استحبابا ثم قال لو جاء مأموم آخر وقف على يساره وأحرم ثم أمكن تقدم الإمام وتأخر المأمومين لسعة المكان من الجانبين تقدم أو تأخرا والأولى تقدم الإمام لأنه يبصر قدامه فيعرف كيف يتقدم ويحتمل أولوية تأخرهما لقول جابر ثم ساق الحديث وهو قال جابر صليت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقمت عن يمينه ثم جاء آخر فقام عن يساره فدفعنا جميعا حتى أقامنا من خلفه وفي ( النهاية والسرائر والمنتهى والذكرى والبيان والدروس والنفلية والروض والفوائد الملية ) وغيرها أنهم إذا كانوا جماعة وقف الإمام في الوسط وأما استحباب التأخر إذا كان المأموم امرأة فهو المشهور كما في المفاتيح وهو صريح الشرائع والنافع وتعليقه والدروس والهلالية والجعفرية والعزية والمدارك والذخيرة والمفاتيح والرياض وظاهر المبسوط وجمل العلم والوسيلة والمعتبر والبيان الوجوب وقد يفوح ذلك من الجمل والعقود ونهاية الإحكام وفي ( التذكرة والذكرى والبيان وإرشاد الجعفرية والروض ) يجب تأخرها إن قلنا بتحريم المحاذاة وإلا استحب وقال الأستاذ في المصابيح لا شك أن جمعا من الأصحاب قائلون بالوجوب وهو الظاهر من الأخبار المعتبرة الكثيرة غاية الكثرة وساق جملة من الأخبار وقال ولا تعارضها ما مر في مبحث المكان مما ظهر منه جواز مساواتهما في مقام الصلاة لأن بعضه صريح في عدم الحاجة وبعضه ظاهر فظهوره في الشمول محل تأمل وعلى فرض الظهور فكونه بحيث يعارض ما ذكرناه ويقاومه محل تأمل والعبادة توقيفية وجعل الصحة والفساد في المقام متفرعا على ما مر في مبحث المكان ودائر معه كما ظهر من غير واحد ظاهر الفساد انتهى كلامه دام ظله ولهم كلام في مسألة اجتماع الرجال والنساء ففي ( المبسوط ) وموقف النساء خلف الرجال فإن كانت الصفوف كثيرة وقفن صفا مفردا فإن وقفن كذلك ودخل جماعة من الرجال تأخرن قليلا حتى يقف الرجال قدامهن وفي ( النهاية ) فعليها أن تتأخر عن ذلك الصف وظاهره الوجوب هنا كما هو ظاهر جماعة كأبي علي وعلم الهدى وابن حمزة وابن إدريس والمصنف والمختلف وفي ( الهلالية ) أن الوجوب أحوط وفي ( المعتبر ) يصف الرجال خلف الإمام ثم الصبيان ثم النساء ولو جاء رجال يؤخرن وجوبا إذا لم يكن موقف أمامهن وهو اتفاق والوجوب في هذه المسألة صريح الشرائع والنافع والتحرير والمنتهى ووجوب التأخر بمعنى توقف صحة صلاة الرجال على تأخرهن لا الوجوب بالمعنى المعروف لبعده على إطلاقه ويظهر من المصنف في نهاية الإحكام والتذكرة وجماعة ممن تأخر