تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ويستحب أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلا وخلفه إن كانوا جماعة أو امرأة ( 1 )
شرح
تقدم الأصابع ولو تقدم عقبه على عقبه لم ينفعه تأخر أصابعه ورأسه قاله الأصحاب انتهى واستقرب في نهاية الإحكام بعد أن حكم بما في التذكرة اعتبار الأصابع والعقب معا وهو خيرة تعليق النافع والروض والمسالك واحتمل في العزية وغيرها وصرح في نهاية الإحكام بأنه لا يقدح في التساوي تقدم رأس المأموم في حالتي الركوع والسجود ومقاديم الركبتين والأعجاز في حال التشهد وفي ( الروض ) يمكن دخول الركوع في الموقف فيعتبر فيه الأقدام وينبغي مراعاة أصابع الرجل في حالة السجود ومقاديم الركبتين والأعجاز في حال التشهد وفي ( الروضة ) أن المعتبر فيه العقب قائما والمقعد وهو الألية جالسا والجنب نائما وفي ( الذخيرة والرياض ) المعتبر في التقدم والتساوي هو العرف ( قلت ) فمن تقدم بالعقب قليلا أو الرأس أو غيرهما من الأعضاء لا يقال عرفا إنه تقدم ما لم يتقدم تقدما بينا والظاهر أنه لا يكفي التقدم بالموقف في الجملة كما هو ظاهر المتن وغيره حتى أنه لو كان متقدما بالموقف والقدم وكان رأسه أو صدره متأخرا عن المأموم فإنه لا يقال إنه متقدم بل يمكن القول بالعكس فلا بد من التأخر عنه التأخر البين واعتبار ذلك في المرأة فقط محل تأمل لعدم ظهور القائل بالفرق وقد استوفينا كلام الأصحاب على التمام في مبحث المكان عند الكلام على من صلى وفي جانبه امرأة كما أشار إلى ذلك في مجمع البرهان وفي ( الدروس والجعفرية وشرحيها وتعليق النافع والمسالك ) أنه لا يضر تقدم المأموم على الإمام بمسجده إلا في المستديرين حول الكعبة هذا وفي ( المنتهى ) لو وقف المأموم الواحد عن الخلف أو الشمال والمتعدد عنه وعن اليمين جاز إجماعا وفي ( المبسوط والسرائر ) وغيرهما إن وقف المأموم الواحد عن يساره لم تبطل والترك أفضل وفي ( الرياض ) لا خلاف فيه إلا من ابن الجنيد ويأتي تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى وجوز الشهيدان والمحقق الثاني وتلميذاه وشيخه ابن هلال وأبو علي على ما نقل عنه استدارة المأمومين في المسجد الحرام حول الكعبة الشريفة بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام وبه قطع في الذكرى وادعى الإجماع عليه وقد سمعت ما في الدروس والجعفرية وشرحيها وتعليق النافع والمسالك وقال في ( المنتهى ) إنما تصح صلاة من خلف الإمام خاصة سواء بعد المأمومون في الجهة الأخرى عن الكعبة أكثر من بعد الإمام أو لا وفي ( نهاية الإحكام والمدارك والذخيرة ) أن المسألة محل إشكال وفي الكتاب فيما يأتي لو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة وفي ( جامع المقاصد ) القول إنه يجوز مع مخالفة الجهة إذا حصلت استدارة بشرط أن يكون الإمام أقرب إلى البيت وهذا مستقيم بالنسبة إلى الخارج أما بالنسبة إلى داخله فمشكل إذ لا يتصور هناك قربية ولا بعدية فتأمل انتهى وفي ( نهاية الإحكام ) لو وقف الإمام في الكعبة والمأموم خارجا ففي جواز المخالفة في الاستقبال إشكال ولو انعكس جاز لكن « ظ » لو توجه إلى الجهة التي توجه إليها الإمام فإشكال ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلا وخلفه إن كانوا جماعة أو امرأة ) أما استحباب وقوفه عن يمين الإمام إذا كان رجلا فهو المشهور كما في المختلف ومجمع البرهان والذخيرة والكفاية والمفاتيح ومذهب أكثر أهل العلم كما في المنتهى وعلمائنا كما في التذكرة وعليه إجماعنا وجميع الفقهاء إلا النخعي وسعيدا كما في الخلاف وهو قول العلماء كما في المعتبر وعليه الإجماع كما في الرياض وقد سمعت ما في السرائر كما سمعت ما في المنتهى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 418 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي