ولا إمامة الأخرس بالصحيح ( 1 )
[ الثالث عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام ]
( الثالث ) عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام فلو تقدمه المأموم بطلت صلاته ( 2 )
شرح
ونقص المأموم عنه والحاصل أنهم اشترطوا اتفاقهم قدرا ونوعا وهل يجب على اللاحن أو المبدل الائتمام مع العجز عن الإصلاح قال بعضهم فيه وجهان
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا إمامة الأخرس للصحيح )
لا أجد في ذلك خلافا وفي ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) وغيرها أنه يجوز أن يؤم مثله بل في المعتبر والمنتهى أنه يجوز أن يؤم بالأمي لأن التكبير لا يتحمله الإمام وهما في القراءة سواء وفي ( الذكرى ) في الجواز نظر وفي ( الذخيرة ) فيه وجهان وفي ( نهاية الإحكام والمدارك ) الحكم بالمنع لأصالة عدم سقوط القراءة مع إخلال الإمام بها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثالث عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام فلو تقدمه المأموم بطلت صلاته )
قد نقل الإجماع على هذا الشرط في التذكرة ونهاية الإحكام في آخر كلامه والمنتهى والذكرى والعزية وإرشاد الجعفرية والمدارك والمفاتيح وظاهر المعتبر والكفاية وفي الأول والرابع والخامس الإجماع على أنه لو تقدمه بطلت سواء كان عند التحريمة أو في أثناء الصلاة وهو قضية إطلاق الإجماعات الأخر ومن العجيب أن الشيخ في الخلاف لم يدع الإجماع وفي ( الذكرى ) في فرع ذكره لو تقدم المأموم في أثناء الصلاة متعمدا على الإمام فالظاهر أنه يصير منفردا ويحتمل أن يراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه فإن عاد أعاد نية الاقتداء ولو تقدم غلطا أو سهوا ثم عاد إلى موقفه فالظاهر بقاء القدوة ولو جدد نية الاقتداء هنا كان حسنا انتهى فتأمل في كلاميه وظاهر الكتاب والمبسوط والخلاف والوسيلة والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير والإرشاد وصريح التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والذكرى والبيان والنفلية والهلالية والجعفرية والعزية والروض والروضة وإرشاد الجعفرية والفوائد الملية والنجيبية وغيرها جواز المساواة بينهما بل في التذكرة الإجماع عليه وفي ( الروض والمسالك والكفاية والذخيرة ومجمع البرهان ) أنه المشهور وفي ( المدارك والمفاتيح ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الرياض ) لا خلاف فيه إلا من الحلي وفي ( الذخيرة ) لعله أقرب وفي ( السرائر ) لا بد من تقديم الإمام عليه بقليل ولذلك نسبه جماعة إلى صريحه وآخرون إلى ظاهره وقد يظهر ذلك من جمل العلم والعمل وفي ( المفاتيح ) أنه أقوى وفي ( الهلالية والرياض ) أنه أحوط ونص جماعة على أنه أفضل ولعل ابن إدريس استند إلى فعله وفعلهم صلوات اللَّه عليه وآله وما في خبر محمد من قوله عليه السلام فإن كانوا أكثر قاموا خلفه وما في كثير من عبارات القدماء والأخبار من الصلاة خلفه وما ورد في تقديم الأقرأ ومن قولهم عليهم السلام يقدمون من يصلي بهم ويقدم هو من يصلي بهم ( ويجاب ) عن ذلك بأن مثل ذلك كناية عن الصلاة جماعة من دون ملاحظة التقدم في المكان على أن أكثر ما ذكر ظاهر في الاستحباب ودليل المشهور بعد الأصل والإجماع وعموم الأوامر وصدق الجماعة ما روي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وما دل على وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام وما دل على حكم الاختلاف بين الشخصين الذي يقول كل واحد منهما كنت إماما وليتأمل في هذا إلى غير ذلك والمعتبر التساوي بالأعقاب كما في التذكرة والبيان والدروس والنفلية والهلالية والجعفرية وجامع المقاصد وشرحيها وغيرها قال في ( التذكرة ) لو تقدم عقب المأموم بطل عندنا وفي ( المدارك ) لو تساوى العقبان لم يضر