تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ويجوز أن يؤما مثلهما ( 1 )
شرح
خلف التمتام ومن لا يحسن أن يؤدي الحروف وكذلك الفأفاء فالتمتام هو الذي لا يؤدي التاء والفأفاء هو الذي لا يؤدي الفاء وكذلك لا يؤتم بأرث ولا ألثغ ولا أليغ فالأرت هو الذي يلحقه في أول كلامه ريح فيتعذر عليه فإذا تكلم انطلق لسانه والألثغ هو الذي يبدل حرفا مكان حرف والأليغ هو الذي لا يأتي بالحروف على البيان والصحة وإذا أم أعجمي لا يفصح بالقراءة أو عربي بهذه الصفة كرهت إمامته انتهى وفي ( المعتبر ) أما التمتام والفأفاء فالائتمام بهما جائز لأنه يكرر الحرف ولا يسقطه ومثله في التفسير والحكم ما في نهاية الإحكام والتذكرة والمنتهى والتحرير والذكرى والهلالية والمسالك والميسية لكن في جملة منها حكم بكراهية إمامتهما لمكان هذه الزيادة وهو خيرة الروض وفي ( البيان ) أن الأولى المنع وفي ( المختلف والتحرير والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمسالك ) أنه لو فسر التمتام بمن لا يحسن أن يؤدي التاء كانت إمامته ممتنعة وقال جماعة منهم وكذا الفأفاء واستحسن هذا الحكم في الذخيرة وفي ( الشرائع ) لا تجوز إمامة من يبدل الحرف كالتمتام وشبهه ومقتضى العبارة أن التمتام يبدل الحرف بغيره وفي ( المعتبر ) أن الأرت كالتمتام وفي ( المنتهى ) بعد أن نقل ما في المبسوط في معنى الأرت قال هذا التفسير حكاه الأزهري عن المبرد وقال آخرون الأرت هو الذي يدغم حرفا في حرف ولا يبين الحروف ( وقال في الصحاح ) الرثة بالضم العجم في الكلام فعلى التفسير الأول تجوز إمامته وقال في ( التذكرة ) الأرت هو الذي يبدل حرفا بحرف والألثغ هو الذي يعدل بحرف إلى حرف ( وقال الفراء ) اللثغة بطرف اللسان هو الذي يجعل الراء على طرف اللسان ويجعل الصاد ثاء والأرت هو الذي يجعل اللام تاء وقال الزهري « 1 » الأليغ هو الذي لا يبين الحروف وفي ( المنتهى ) الألثغ هو الذي يجعل الراء غينا أو لاما والسين تاء والأليغ هو الذي لا يبين الحروف على الصحة وهؤلاء لا يجوز إمامتهم بالمتقن وهو خيرة التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والذكرى والهلالية والعزية والروض والمدارك وفي ( الرياض ) نفي الخلاف عنه وفي ( حواشي الشهيد ) الألثغ هو الذي يجعل الراء لاما والفأفاء هو الذي يردد في الفاء والتمتمة أن يردد في التاء واللجلجة أن يكون فيه عي وإدخال بعض كلامه في بعض والخنخنة أن يتكلم بالخاء من لدن أنفه انتهى وفي ( القاموس ) التمتمة رد الكلام إلى التاء والميم وأن تسبق كلمته إلى فكه الأعلى وفي ( نهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والروضة ) أنه لو كان به لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدله بغيره جازت إمامته للقارئ واحتمله في ( المنتهى ) واستشكله في المدارك لأن من لا يخلص الحرف لا يكون آتيا بالقراءة على وجهها ويدفع بأن مرادهم أنه لا يبلغ به ذلك إلى إخراج الحرف عن حقيقته وإن نقص عن كماله وفي ظاهر الذكرى لو كان في لسانه لكنه من آثار العجمة لم يجز الائتمام به وفي ( البيان والهلالية ) لو كان في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح فالأقرب جواز إمامته للمفصح وفي ( الهلالية ) لو كان يبدل حرفا ليس في سورة تعينت قراءتها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز أن يؤما مثلهما ) كما نص عليه جمهور الأصحاب من غير نقل خلاف بل في المنتهى قصر نقل الخلاف عن أحمد غير أن بعضهم قيده بما إذا عجز عن التعلم أو ضاق الوقت وجماعة قيدوه بما إذا لم يختلف موضع اللحن أو اتفقا على قدر منه
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعله الأزهري
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 416 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي