ولا إمامة المخالف وإن كان المأموم ومثله ( 1 ) سواء استند في مذهبه إلى شبهة أو تقليد ولا إمامة الفاسق ( 2 ) ولا إمامة من يلحن في قراءته بالمتقن ( 3 ) ولا من يبدل حرفا بمتقن ( 4 ) ولا من يعجز عن حرف
شرح
( ولا تجوز إمامة المخالف وإن كان المأموم مثله )
( 1 ) قد حكى الإجماع على عدم جواز إمامة المخالف في الخلاف والمعتبر ومجمع البرهان ونفى عنه الخلاف في الغنية وفي ( المنتهى والذكرى وكشف الالتباس والعزية ) وغيرها الإجماع على اشتراط الإيمان في الإمام وفي ( النجيبية والذخيرة ) نفي الخلاف وفي ( حواشي الشهيد ) أنه يظهر من كلام المصنف هنا وجوب إعادته لو استبصر والخبر المشهور يدفعه أما مع بقاء الوقت فالإعادة أولى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا إمامة الفاسق )
إجماعا كما في الإنتصار والخلاف والغنية ونهاية الإحكام والتذكرة وكشف الالتباس والعزية والروض والنجيبة وفي ( الذخيرة ) نفي الخلاف وفي كلام ابن الجنيد ما يدل على الخلاف وحكى المصنف أن علم الهدى حكى عن أبي عبد اللَّه البصري أنه موافق لنا ويحتج على ذلك بإجماع أهل البيت عليهم السلام وكان يقول إجماعهم حجة وقد صرح بالحكم في المقنع وجمل العلم والنهاية والمبسوط والمراسم وغيرها وفي ( البيان وجامع المقاصد ) أنه لا تجوز إمامته أعمّ من أن تكون بمثله أو بغيره وفي ( حواشي الشهيد ) عن ضياء الدين أنه لا يجب على الإمام الفاسق إعلام المأموم الجاهل بحاله وعن أبي علي ومصباح السيد أنه لو ائتم بمن ظاهره العدالة فبان فاسقا أعاد وعن الصدوق أنه لو بان كافرا أعاد فيما خافت فيه دون ما أجهر وفي ( المختلف وكشف الالتباس ) أن المشهور عدم الإعادة وفي ( الخلاف ) الإجماع على ذلك ( قلت ) وهو خيرة جميع من تعرض له كما ستسمع وفي ( الذكرى ) أنه لو بان حدث الإمام بعد الصلاة فالمشهور عدم الإعادة وسيأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف له في آخر الباب واشترط في المقنع والنهاية والوسيلة ونهاية الإحكام والنفلية والفوائد الملية أن يكون مختونا قال في ( المقنع ) لأنه ضيع من السنة أعظمها وفي ( الفوائد الملية ) ختانه مع إمكانه شرط ولذلك غاير شرط العدالة فإن ترك الختان إنما يوجب الفسق مع الاختيار وقال يعتبر في الذكر والخنثى وفي ( الإشارة ) تكره إمامة الأغلف ويأتي إن شاء اللَّه تعالى تمام الكلام في آخر البحث
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا إمامة من يلحن في قراءته بالمتقن )
هذا هو المشهور كما في الكفاية والمفاتيح ومذهب الأكثر كما في الرياض وبه صرح في الشرائع والمختلف والتحرير والإرشاد والذكرى والدروس والهلالية وتعليق الشرائع وتعليق الإرشاد والمسالك والروض ومجمع البرهان والذخيرة وغيرها وفي ( نهاية الإحكام ) أنه أقرب وفي ( المعتبر والنافع والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام واللمعة والعزية والروضة ) وغيرها أنه لا يؤم مئوف اللسان بالصحيح وجوز في المبسوط إمامة الملحن للمتقن أحال المعنى أو لم يحل إذا لم يحسن إصلاح لسانه لأن صلاته صحيحة وفي ( السرائر ) إذا لم يغير اللحن المعنى وقد سمعت ما في نهاية الإحكام وفي ( الوسيلة ) تكره إمامة من لا يقدر على إصلاح لسانه ومن عجز عن أداء حرف أو يبدل حرفا من حرف أو ارتج عليه في أول كلامه أو لم يأت بالحرف على الصحة وفي ( الكفاية ) المسألة محل إشكال
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا من يبدل حرفا بمتقن )
هذا هو المشهور كما في غاية المرام والذخيرة والكفاية وهو خيرة المحقق والشهيدين والمحقق الثاني وشيخه وتلامذته والمولى الأردبيلي وصاحب المدارك وغيرهم وستسمع جملة من كلامهم وقد سمعت ما في الوسيلة وقد اختلفت كلمتهم في التمتام والفأفاء والألثغ والأليغ والأرت في الموضوع والحكم ففي ( المبسوط ) تكره الصلاة