تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وانتفاء الإقعاد إن كان المأموم سليما ( 1 ) والأمية إن كان المأموم قارئا ( 2 ) وفي اشتراط الحرية قولان ( 3 ) وللمرأة والخنثى أن تؤما المرأة خاصة ولا يجوز إمامة الصغير وإن كان مميزا على رأي إلا في النفل ولا إمامة المجنون وتكره لمن يعتوره حال الإفاقة ولا إمامة ولد الزنا ويجوز ولد الشبهة
شرح
والنافلة قال لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء وفي هذه ظهور في العموم للفريضة مضافا إلى ما في أخبار المشهور من ترك الاستفصال المفيد للعموم مع كون الفريضة أظهر الأفراد فتدخل ولو كانت دلالتها من باب الإطلاق والضعف والقصور مجبوران بالشهرة فضلا عن الإجماعات ( وأما الصحاح ) فقد أجيب عنها بالندرة في المعتبر والمنتهى بل صرح في الأخير بعدم القائل منا بها على أنها غير مكافئة لتلك لمكان اعتضادها بما عرفت مع ظهورها في جواز الجماعة في النافلة مطلقا ولا قائل به منا والتقييد بنافلة تجوز فيها صرف للمطلق إلى أندر أفراده على أنها موافقة لمذهب جماعة من العامة كما حكاه في المنتهى فتحمل على التقية مع أن المنع مطلقا كما ربما ينسب إلى علم الهدى والجعفي مذهب أكثرهم وإن اختلفوا فيه كراهية وتحريما فكانت أخبار المشهور أولى لمخالفتها لهم وشهرتها عندنا فيطرح ما خالفها وإن كان صحيحا أو نحملها على التقية أو عدم تأكد الاستحباب كما في الذكرى ولا يصح حملها على الكراهية لثبوت الاستحباب عندنا كما في المنتهى وظاهره كصريح الخلاف دعوى الإجماع على ثبوته ويحتمل أن يراد من النافلة والمكتوبة الجماعة لا الصلاة كما فهمه بعضهم ولا بأس به وإن بعد جمعا بين الأدلة فليتأمل جيدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وانتفاء الإقعاد إن كان المأموم سليما ) قد صرح بذلك في السرائر وغيرها وفي ( إرشاد الجعفرية ) الإجماع عليه وفي ( المبسوط ) ما يستفاد منه هذا الحكم كقوله ولا يؤم المقيد المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحاء ونحوه ما في جمل العلم والمقنع وفي ( الخلاف والتذكرة وكشف الالتباس والمفاتيح وظاهر المعتبر والمنتهى ) الإجماع على أنه لا يؤم القاعد القائم وفي بعضها التصريح بعدم الجواز كالخلاف وفي ( التذكرة ) فلو صلوا خلف القاعد قياما بطلت صلاتهم عندنا وفيها وفي ( نهاية الإحكام ) يجوز للعاجز عن القيام أن يؤم مثله إجماعا وفي ( التذكرة ) ولا يشترط كونه إماما راتبا ولا ممن يرجى زوال عجزه إجماعا وسيأتي نقل عبارات الأصحاب بتمامها في ذلك عند أواخر الباب عند قوله وصحيح بأبرص مطلقا أو أجذم فإنا نستوفي هناك الكلام ونسبغه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأمية إن كان المأموم قارئا ) صرح بذلك في المبسوط والخلاف والسرائر وغيرها وفي ( الذكرى ) لو أم الأمي القارئ لم تصح إجماعا وفي ( المعتبر ) لا يجوز أن يؤم القارئ بالأميّ عند علمائنا وفي ( التذكرة والعزية وإرشاد الجعفرية ) الإجماع عليه في الجهرية والإخفاتية وفي ( المبسوط ) الأمي من لا يحسن قراءة الحمد وفي غيره ولا السورة وقال جماعة من المتأخرين إنه الذي لا يحسن قراءة الحمد والسورة أو أبعاضهما ولو حرفا أو تشديدا أو صفة وفي ( الرياض ) أن المراد به ذلك من غير خلاف وصرح جماعة منهم الشيخ في المبسوط والمصنف في التذكرة وغيرها أنه لو صلى القارئ خلف الأمي بطلت صلاة المأموم خاصة وقيده المصنف بكون القارئ غير صالح للإمامة وإلا وجب على الأمي الاقتداء به فبدونه تبطل صلاته ونقل عن أبي حنيفة بطلان صلاتهما معا ( قوله ) ( وفي اشتراط الحرية قولان ) تقدم الكلام فيه في بحث الجمعة بما لا مزيد عليه فليراجع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه