ولو نسيهما معا صلى أياما يغلب معها الوفاء ( 1 ) ولو علم تعدد الفائت واتحاده دون عدده صلى ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن يظن الوفاء ( 2 )
شرح
والفضيل ولأن الصلاة ليست إلا الركعات المعلومة والأجزاء المجتمعة المعروفة وقد عرفت في مبحثها أن الظن كاف في الامتثال والبناء على تحققها ويؤيده ما اشتهر من أن المرء متعبد بظنه وظهور كون الغالب كذلك ولعله كذلك عند الفقهاء كذا قال الأستاذ دام ظله وعلى هذا لو وقع ذلك خارج الوقت فالاكتفاء به يكون بطريق أولى خصوصا على رأي المشهور من كون القضاء بفرض جديد والأصل براءة الذمة حتى يتحقق العلم بالتكليف ودخوله في عموم قولهم عليهم السلام من فاتته فريضة محل تأمل مع أنه ربما يكون عدم الاكتفاء به موجبا للعسر والحرج وقوله عليه السلام في الحسنة لا إعادة عليك من شك حتى تستيقن وكذا قوله فإن استيقنت إلى آخره في غاية الظهور في ذلك ولعل الإعادة أحوط إن لم يوجب العسر والحرج ولا سيما في الصورة الأولى وهو ما لو وقع قبل خروج الوقت إن لم يستشكل في تركها حينئذ ( ومما ذكر ) يظهر الحال فيما إذا ظن عدم فعلها خارج الوقت فإنه يجب عليه القضاء لأن المظنون راجح والفعل موهوم مرجوح وترجيح المرجوح قبيح غير جائز عقلا وشرعا وخروج الوقت لا يرفع القبح وشغل الذمة مع أنه يصدق عليه أنه فاتته فريضة فليقضها وهذا أمر جديد إن قلنا باحتياجه إلى أمر جديد ويرشد إلى أن مظنون الفوات يصدق عليه أنه فائت حكمهم على من شك بين فوات عشر صلوات وعشرين أنه يجب عليه قضاء العشرين وفي ذلك شهادة من وجهين وقضية ذلك أنه يجب عليه قضاء ما شك في فعله لولا الحرج والضيق وفي ( المختلف ) الإجماع على أن غلبة الظن تكفي في العمل بالتكاليف الشرعية مضافا إلى القاعدة المسلمة من أن الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني مهما أمكن من دون عسر وبعد وجود سبب الوجوب حصل الشغل والأصل عدم الفعل وعدم الفراغ وإن عارضهما أصل عدم إخلال المسلم بواجب فهو مع أنه غير جار في صورة الغفلة والنسيان مقطوع بما اشتهر من أن المرء متعبد بظنه وبإجماع المختلف وإذا فات هذا الأصل ثبت الفوات ولم يبق لعدم احتمال القضاء إلا أنه يحتاج إلى أمر جديد والأمر ثابت بقوله عليه السلام من فاتته وهو عام لغة فيتناول حالة الظن في صدق الفوات فليتأمل في المقام لدقته على أن ظاهر كلام الأستاذ أن هناك من يتأمل في عدم القضاء فيما إذا حصل الظن بالفعل ويحتاطون بالقضاء
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نسيهما معا صلى أياما حتى يغلب معه الوفاء )
هذا يعلم حاله مما سبق وفي ( التحرير والدروس ) لو كانت الفائتة غير معلومة العين والعدد صلى الحاضر صبحا ومغربا ورباعية مترددة وفي ( الدروس ) والمسافر مغربا وثنائية وفي ( الألفية والموجز الحاوي وكشف الالتباس والهلالية والجعفرية وشرحيها وشروح الألفية والروضة ) أن المشتبه يقضي ثنائية مطلقة ورباعية مطلقة ومغربا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو علم تعدد الفائت واتحاده دون عدده صلى ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن يظن الوفاء )
قال في ( جامع المقاصد ) صورة هذه المسألة أن يقول أنا أدري أنه فاتت مني صلاة واحدة وهذا معنى قوله واتحاده وأدري أن تلك الصلاة فاتت مرارا كثيرا وهذا معنى قوله ولو علم تعدد الفائت وقال ما أدري كم مرة فاتت وهذا معنى قوله دون عدده وحكمه يعرف مما سبق
( قوله ) قدس اللَّه تعالى