تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وربعا ويدمن ذلك حتى يغلب على ظنه أنه قد قضى الفائت وفي ( المراسم ) إذا فاته الخمس في أيام لا يعلم عددها يجب عليه أن يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يغلب على ظنه أنه قد وفى وفي ( المبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام ) عبارة أخرى وهي لو علم ترك صلاة واحدة من كل يوم ولا يعلم عددها ولا عينها صلى اثنتين وثلاثا وأربعا مكررا حتى يظن الوفاء وفي ( الغنية ) من فاته من الصلاة ما لم يعلم كميته لزمه أن يقضي صلاة يوم بعد يوم حتى يغلب على ظنه الوفاء وفي ( الإشارة ) هو مثل المقضي وبحسبه فما فات من صلاة جهر وإخفات وإتمام أو قصر قضاه على ما فاته إن علمه محققا له وإلا على غالب ظنه وفي ( الشرائع ) لو فاته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفى وفيها أيضا إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة كرر من تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء وفيها عبارة أخرى قد سمعتها وفي ( الإشارة ) عبارة أخرى غير ما سمعتها وهي ولو نسي الكمية والتعيين صلى أياما متوالية حتى يغلب على ظنه دخول الفائت وفيه عبارة أخرى وهي ولو تعددت قضى كذلك يعني ثلاثا ثلاثا واثنتين اثنتين حتى يغلب على ظنه الوفاء ومثله في بعضها ما في التحرير وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) لو فاته ما لم يحصه يجزي ظن البراءة ولو علم فائتة متعددة كررها حتى يغلب الوفاء وفي ( الهلالية ) لو علم تعدد الفائتة الواحدة أو الاثنتين وجهل العدد والعين صلى كذلك حتى يغلب على ظنه الوفاء ولو نسي عدد المعينة كررها حتى يغلب الوفاء ولو نسي الكمية والتعيين صلى أياما متوالية حتى يعلم دخول الواجب في الجملة وهذه العبارات يفهم من كثير منها أنه يكتفى بالظن مع التمكن من العلم وإن لم يكن فيه مشقة وعسر ويرشد إلى ذلك أن من قال منهم بوجوب الترتيب قال بعد هذه العبارات ولو نسي الترتيب كرر حتى يحصله أو يعلمه وهذا أعدل شاهد على ما ذكرنا والظاهر من مجمع البرهان أنه فهم منهم ذلك وفي ( المدارك ) بعد قوله في الشرائع حتى يغلب على ظنه الوفاء هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وسياق كلامه يدل على أنه فهم ما ذكرنا وكذا صاحب الذخيرة والمفاتيح فإنهما نسبا ذلك إلى المشهور ففي ( المفاتيح ) لو فاته من ذلك مرات لا يعلمها فالمشهور أنه يقضي حتى يغلب على ظنه الوفاء ومثله ما في الكفاية والذخيرة وأوضح منهما عبارة الرياض وأما العبارات التي فيها لو فاته ما لم يحصه فقد سمعت جملة منها نقلا برمته وبعضا بمعناه من دون تفاوت والظاهر أنه لا تفاوت بينها وبين ما سلف ويرشد إلى ذلك أنه في الرياض قال بعد قوله في النافع لو فاته من الفرائض ما لم يحصه عددا قضى حتى يغلب على ظنه الوفاء ما نصه على المشهور المقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك مشعرا بالإجماع فإن تم وإلا كان الرجوع إلى الأصول لازما ومقتضاها القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء تحصيلا للبراءة اليقينية عما تيقن ثبوته في الذمة مجملا انتهى فتراه لم يفرق بين عبارة الشرائع والنافع وكلامه صريح فيما ذكرناه وفي ( الاثني عشرية والنجيبية ) وإن أمكنه بلوغ العلم كان أولى وقد عبرا بأنه إذا فاته ما لم يحصه قضى حتى يغلب الظن وقد سمعت ما في الميسية وما المانع من الاكتفاء بالظن في المقام وإن أمكن العلم من دون مشقة موافقة لإطلاقات الأصحاب وإطباقهم على ذلك بل هو صريح بعضهم بملاحظة القرائن كما أشرنا إليه وهو خيرة الأستاذ الشريف دام ظله العالي وتأويل كلامهم كما في الروض والمقاصد وغيرهما كالمصابيح بعيد وإن قضت به القاعدة فليتأمل جيدا هذا ( واعلم ) أنه لو شك في فعل الفريضة قبل خروج وقتها وجب الإتيان بها لاقتضاء شغل الذمة ذلك ولحسنة زرارة والفضيل السابقة ولو حصل له الظن بالعدم فأولى بالإعادة وأما إذا حصل له الظن بالفعل فهل يجب الفعل تحصيلا للبراءة اليقينية إلا أن يكون كثير الظن أم يكفي الظن مطلقا لما مر في حسنة زرارة