. . . . . . . . . .
شرح
يحصه كثرة صلى حتى يغلب على ظنه أنه قضى وقال في ( التهذيب ) أما ما يدل على أنه يجب أن يكثر منه فهو ما ثبت أن قضاء الفرائض واجب وإذا ثبت قضاؤها ولا يمكنه أن يتخلص من ذلك إلا بأن يستكثر منها وجب عليه الاستكثار منها انتهى وفي ( الرياض ) أنه المشهور بل المقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك وفي ( المصابيح ) أن مراد الجميع أن الاكتفاء بالظن حيث لا يمكن تحصيل العلم بالمجموع أو يكون فيه حرج وعسر عادة كما هو الحال في كثير من الصور التي اكتفي فيها بالظن دفعا للحرج لا في الصورة التي يتأتى العلم بسهولة كما إذا علم أنها لا تزيد على أربع ونحو ذلك وقال إن عباراتهم ظاهرة فيما ذكرنا لو لم نقل بصراحة بعضها انتهى ( قلت ) قال في المقاصد العلية بعد موافقة الشهيد في الألفية لو أمكنه التكرار المفيد للعلم بالوفاء من غير عسر وجب وإنما يكتفى بالظن عند تعذر العلم أو تعسره عادة وقال في ( الروضة ) لو اشتبه الفائت بعدد منحصر عادة وجب قضاء ما تيقن به البراءة كالشك بين عشرة وعشرين وقال في ( الروض ) بعد قوله في الإرشاد ولو نسي عدد الفائتة المعينة كررها حتى يغلب على ظنه الوفاء ما نصه هذا إذا لم يمكنه تحصيل اليقين وإلا وجب كما لو علم انحصار العدد المجهول بين حاصرين فإنه يجب قضاء أكثر الأعداد المحتملة فلو قال أعلم أني تركت صبحا مثلا في بعض الشهر وصليتها في عشرة أيام فنهاية المتروك عشرون فيجب قضاء عشرين انتهى وقال في ( الذخيرة ) لعل مراده بانحصار العدد المجهول بين حاصرين انحصاره في عدد محصور عرفا وإلا فكل فرض يوجد يكون المتروك محصورا بين حاصرين انتهى ( قال الأستاذ دام ظله ) المراد من الحاصر العدد الذي يعلم عدده لغة وعرفا وعقلا وعادة كما يعلم اشتماله على المحصور المجهول جزما ومن المعلوم أنه لا يوجد مجهول كذلك إلا وله حاصر مما ذكر بالبديهة غاية ما في الباب أنه ربما لا يمكن تحصيل ذلك الحاصر لكونه مما لا يطاق فلا يجب فإذا كان مما يمكنه تحصيله وجب تحصيلا للبراءة ويشير إلى ما ذكرناه ما ذكره في الروضة قلت وقد سمعته وفي ( الميسية ) أن الأقوى اعتبار العلم بدخول ما تركه في ما فعله مطلقا وفي ( الشرائع ) لو فاتته صلوات لا يعلم كميتها ولا عينها صلى أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة وفي ( المدارك ) لا بد من حمل العلم هنا على ما يتناول الظن وفي ( نهاية الإحكام ) لو فاتته صلوات معلومة التعيين غير معلومة العدد صلى من تلك الصلاة إلى أن يغلب في ظنه الوفاء لعدم حصول البراءة من دونه وكذا لو كانت واحدة غير معلومة العدد ويحتمل إلزامه بقضاء المشكوك فيه فلو قال تركت ظهرا في بعض شهر وصليتها في الباقي وأعلم أن الذي صليته عشرة أيام كلف قضاء عشرين لاشتغال الذمة بالفرض فلا يسقط إلا بيقين وإلزامه بقضاء المعلوم تركه فلو قال أعلم ترك عشرة وصلاة عشرة وأشك في عشرة كلف العشرة المعلومة الترك بناء على أن ظاهر المسلم أن لا تفوته الصلاة ومثله ما في التذكرة غير أنه قال فلا تحصل البراءة قطعا إلا بذلك وقال ولو كانت واحدة ولا يعرف العدد صلى حتى يظن الوفاء ويحتمل هنا أمران إلزامه بقضاء المشكوك إلى آخر ما في نهاية الإحكام فزاد في التذكرة بعد قوله ويحتمل لفظة هنا وقد جعل الأستاذ ذلك دليلا على فرقه بين الواحدة والأكثر ولم يفرق في التحرير بين الفرضين أصلا وبالاحتمال الأخير حكم في مجمع البرهان واستوجهه صاحب المدارك والذخيرة وكذا صاحب المفاتيح وأيدوه بقوله عليه السلام في حسنة زرارة والفضيل متى ما استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنك لم تصلها صليتها وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت ويأتي ما في الاستدلال