. . . . . . . . . .
شرح
الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة فيبلغ الحاصل سبعمائة وعشرين وعلى هذا لو أضيف إليها ثامنة تبلغ أربعين ألف احتمال وثلاثمائة وعشرين احتمالا لكن ذلك إنما يتمشى إذا كانت السادسة مغايرة بالنوع للخمسة إذ تغاير الشخصي لا يكفي هنا ومن ثم لم يؤثر في احتمال الترتيب لو كانت الفوائت المتعددة من نوع واحد إذ ترتبها على مثلها لا يزيد في الاحتمال كالظهرين مثلا ويمتنع مغايرة السادسة كذلك لأنها لا بد أن تكون إحدى الخمس إلا أن تكون كالعيدين والآيات بناء على وجوب الترتيب بين اليومية وبين غيرها أو مختلفة بالقصر والتمام لكنه خارج عن الباب وتوضيح ذلك أنه إذا كانت السادسة الظهر فالاحتمالات في الأول ثلاثة لأن الترديد بين الظهرين والعصر وإذا أضيف إليها مغرب صارت اثني عشر وبإضافة العشاء تصير ستين وبانضمام الصبح تبلغ ثلاثمائة وستين لا أزيد ولو أضيف إليها سابعة سواء كانت ظهرا أم غيرها تصير الاحتمالات ثمانمائة وأربعين وهناك طريق آخر يأتي نقله عن غاية المراد عند شرح قوله ولو فاته صلوات سفر وحضر ( وهناك طريق آخر ) نقله صاحب الدرة عن المحقق الطوسي واعتمده الشهيد في غاية المراد والمحقق الثاني والشهيد الثاني والمولى الأردبيلي وصاحب المدارك قالوا يمكن صحتها من دون ذلك بأن يصلي الفرائض جمع كيف شاء مكررة عددا ينقص عنها بواحد ثم يختمه بما بدأ منها فتصح فيما عدا الأولين من ثلاث عشرة في الثالث وإحدى وعشرين في الرابع وإحدى وثلاثين في الخامس ( وبيانه ) أنه لو بدأ بالظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء كررها على هذا الترتيب ثلاث مرات وختم بالظهر فيصح في الثالث من ثلاث عشرة وقد كانت على الوجه السابق خمس عشرة وفي الرابع من إحدى وعشرين وقد كانت إحدى وثلاثين وفي الخامس من إحدى وثلاثين وقد كانت ثلاثا وستين واستثنى الأولان لعدم التفاوت لأنه يصلي في الفرض الأول الظهر ثم العصر ثم الظهر أو بالعكس وفي الثاني الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم يكرره مرة أخرى ثم يصلي الظهر فلا فرق في هذين بين الضابطتين وقد ذكر في غاية المراد وجامع المقاصد ضابطة أخرى قالا والقاعدة أن يزيد على الاحتمالات صلاة واحدة وذلك لأنه إذ فاته الظهران فالاحتمالات هنا اثنان وهو ظاهر فإذا صلى ثلاث صلوات أدرك الاحتمالات كلها لكن هذا إلى الأربع يصير الاحتمالات كثيرة ويوجب المشقة وإنما قلنا إنه بعد الأربع يصير الاحتمالات كثيرة لأنه إذا كانت الفوائت ثلاثة كانت الاحتمالات ستة فيصلي سبعا وإذا كانت الفوائت أربعا كانت الاحتمالات أربعة وعشرين فيجب عليه على هذا القول خمس وعشرون صلاة مع أنه على ما قاله للمصنف يكفيه خمس عشرة صلاة وإذا كانت الفوائت خمسا كانت الاحتمالات مائة وعشرين فيجب عليه مائة وواحدة وعشرون صلاة والصحة من ثلاث وستين فريضة وعلى قول المصنف يكفيه إحدى وثلاثون صلاة انتهى فتأمل ويمكن في الفرض الخامس وهو ما إذا فاته ست فرائض تحصيل الترتيب بخمسة أيام والختم بالفريضة الزائدة وقد كان الترتيب في هذا الفرض في الطريق الثاني يحصل بإحدى وثلاثين فريضة وعلى تحصيله بخمسة أيام يصير بست وعشرين فريضة وبيان صحتها على هذا الطريق أنه إذا صلى خمسة أيام مكررة ففي كل مرة يبرأ من بعضها ولو واحدة لأنه في الأولى إذا وقعت بعضها مرتبة برئ من اثنتين أو أزيد وإن فرضنا عدمه فلا محالة يبرأ من واحدة من الأواخر وهي أولها وكذلك في الثانية لحصول مثل الجميع بعدها فيحصل الترتيب بين ما برئ منه أولا وغيره ولا أقل من واحدة وكذا في الثالثة والرابعة والخامسة فيبرأ من خمسة ولا يحتاج إلى قضاء الجميع للأخيرة بل لا يبقى إلا ما بدأ به أولا وهو الزائد فإن كان ترتب قبل ذلك مع ما بعده فذاك وإلا فهو آخر ما فاته