تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
الإطلاقات وفي ( المفاتيح ) نسبته إلى ما عدا العلامة والشهيدين حيث قال والآخرون على وجوب التكرار انتهى وفيه نظر ظاهر وفي ( الروضة ) أن الأجود سقوطه وفي موضع آخر من كشف الالتباس أن السقوط هو الظاهر من المذهب وفي ( الرياض ) أنه مذهب الأكثر ( قلت ) وهو خيرة الإيضاح والذكرى واللمعة والألفية والمهذب البارع وشرح الألفية للمحقق الثاني وتعليق الإرشاد له والجعفرية والعزية والمقاصد العلية والدرة السنية ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح والرياض وهو ظاهر نهاية الإحكام والتحرير وكنز الفوائد كما سمعت بل كاد يكون صريحها ومال إليه في إرشاد الجعفرية والجواهر المضيئة للأصل ولأن الزائد حرج وقد يؤول إلى التعذر فيما إذا كثرت وإذا سقط حينئذ سقط بالكلية لعدم القائل بالفصل كما نص على ذلك في الروض والروضة ومجمع البرهان والذخيرة والرياض ولأن الدليل هو الإجماع وقوله عليه السلام كما فاتت ولا إجماع هنا وكما فاتت غير صريح في وجوب الترتيب وعلى تقديره فالظاهر أنه مخصوص بصورة العلم إذ لا يمكن التكليف مع عدم العلم خصوصا مع الزيادة المنفية بالعقل والنقل ولا يقاس بالمشتبهة ليقين فوت الصلاة وتوقف البراءة على التعدد لا أقل مع وجود النص وهنا إنما فاتت الصفة الخارجية التي لم يثبت وجوبها حينئذ ( وقد يقال ) لا نسلم ثبوت الإجماع المركب وأن كل من قال بالترتيب قال به وإن تعذر ولزم الحرج والتكليف بما لا يطاق لأنه من بديهيات الدين جواز « 1 » التكليف بما لا يطاق وإن ناقش من ناقش في صورة ما إذا كان المكلف مقصرا كما ورد أن من مثل صورة حيوان كلف بإحداث الروح فيه لكن المعروف عدمه في دار التكليف لعدم إمكان الامتثال لأن التكليف غير المؤاخذة والانتقام فلا ريب أنه لا يقول أحد بالترتيب مع التعذر والقائل بوجوبه يستدل بإمكان الامتثال بالتكرار المحصل له كما هو الشأن فيما لو كانت الفوائت عدد القدر العسر الذي يراد تحصيل الترتيب به والعموم الذي دل على هذا كما قضى بالقضاء للفوائت وإن حصل الحرج كذلك قضى به من حيث الترتيب إلا أن يقال بينه وبين قوله تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍتعارض العمومين من وجه فكما جاز تخصيص الثاني بالأول جاز العكس فيقدم العكس للأصل وقوة العموم الثاني من العقل والنقل وأما تخصيص الثاني بالأول في عدد الفائتة والقول بوجوب قضاء الجميع وإن لزم الحرج فلعله للإجماع فلا يستلزم ذلك تخصيصه بالأول في تحصيل الترتيب أيضا ويمكن أن يقال إن الثاني أعمّ أفرادا وأكثر شيوعا من الأول فيكون الأول أخص منه فيكون أقوى دلالة على أن دخول القضاء الموجب للحرج بالنسبة إلى العدد في الأول يوجب زيادة قوته وكذا خروج كثير من التكليفات من الثاني كما هو ظاهر فصار مخصصا بمخصصات كثيرة بخلاف الأول فإنه لم يخصص أصلا وذلك مما يوجب زيادة قوته ووهن الثاني إلا أن يقال إن الثاني متأيد بما ذكرنا وبعمومات نفي المؤاخذة من الجاهل ومعذوريته وإن العموم فيه من جهة وقوع النكرة في سياق النفي بخلاف الأول فإنه من جهة التشبيه وكلمة الكاف وإن مثل ذلك محل تأمل عند جماعة من متأخري المتأخرين لكنهم يراعون جميع أحوال الفائتة من الجهر والإخفات والقصر والإتمام وغيرهما وهذا أيضا من مقويات العموم والجاهل بالترتيب عالم بوجوب القضاء كما فاتته ويمكنه تحصيل ذلك غاية الأمر أنه في بعض الصور يحصل الحرج كما هو الشأن في أصل
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والظاهر أن الصواب عدم جواز