تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ويسقط الجهر والإخفات ( 1 )
شرح
والروض والذخيرة والجواهر والمصابيح ) أنه المشهور بل يفوح من الروض دعوى الإجماع أيضا وفي ( التذكرة والكفاية ) والرياض أنه الأشهر وفي ( التنقيح والمفاتيح ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الذخيرة ) أيضا بعد أن نسبه إلى أساطين المتقدمين نسبه إلى أكثر المتأخرين وفي ( الرياض ) أيضا نسبته إلى عامة المتأخرين ونقله عن التقي أنه أوجب الخمس كما نقل ذلك عن ابن حمزة ولم أجده في الوسيلة ونقل عن الشيخ أيضا في أحد قوليه صاحب التنقيح ولعله أراد ما ذكره في مسألة الوضوء وقد تقدم الكلام فيها مستوفى بما لا مزيد عليه والغرض الآن نقل كلامهم في المقام وفي بعض نسخ التنقيح نسبة وجوب الخمس إلى المرتضى ولعله وهم من قلم الناسخ لأني وجدت في أخرى موضع المرتضى التقي والقول بالخمس صريح الإشارة والغنية وظاهر الأخير بل صريحه دعوى الإجماع وهو مذهب أكثر الجمهور كما في التذكرة واحتجوا بتوقف الواجب عليها ووجوب الجزم بالنية ( وفيه ) أن الواجب يمكن تأديته بالثلاث والتعيين إنما يجب حيث يمكن وهو مفقود هنا مع أن الجزم لا يتحقق في النية بفعل الخمس أيضا إذ يحتمل في كل واحدة أن لا تكون هي فيحصل التردد وإن أريد الجزم بفعل العدد المنوي وإن لم يكن هو الفائت من نفس الأمر فذلك حاصل على تقدير الاكتفاء بالثلاث هذا وفي ( الميسية والمقاصد العلية والروضة والمسالك ) أنه لا ترتيب بين هذه الثلاث ( قلت ) وهو قضية إطلاق الأكثر وهل العدول إلى الترديد عن التعيين رخصة وتخفيف على المكلف أو عزيمة لم يرجح الشهيدان شيئا من ذلك وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه رخصة وقد فرع على ذلك في الذكرى والروض ما لو عين الرباعيات أو جمع بين الترديد والتعيين وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى في ملحقات الوضوء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويسقط الجهر والإخفات ) كما هو قضية كلام الأصحاب وبذلك أي السقوط صرح في التحرير وإرشاد الجعفرية والعزية والميسية والروض والروضة والمسالك والمقاصد والنجيبية والرياض وفي ( الذخيرة ) بعد أن احتج للمشهور بأن الواجب على المكلف الإتيان بمثل الفائت ولا يمكن نية كون هذا الفعل ظهرا أو عصرا لأن الظهرية مثلا خصوصية مختصة بالأداء ولا يصدق على القضاء إلا كونه بدلا عن الظهر مثلا فيكون مقتضى الأمر بالقضاء إيجاب فعل مماثل للأول - في جميع الخصوصيات سوى نية كونه ظهرا مثلا ونية كونه أداء فبالواحدة المترددة بين الثلاث يحصل امتثال المكلف فمن أراد إيجاب أمر آخر احتاج إلى دليل قال ويشكل هذا الاحتجاج على القول بوجوب الجهر والإخفات كما هو المشهور انتهى ورده الأستاذ دام ظله في المصابيح بأن القدر الذي ثبت من الدليل أن من جهر موضع إخفات أو أخفت موضع الجهر متعمدا فقد أضر بصلاته وإن كان ناسيا أو لا يدري فلا يضر بها أصلا وما نحن فيه ليس من التعمد بل هو داخل فيما لا يدري لأنه نوع منه وليس داخلا في التعمد المذكور جزما لكونه في مقابلة السهو والنسيان وعدم الدراية والحال فيه هو الحال فيما إذا فاتته متعمدا في الجهر والإخفات وصار المكلف في القضاء ناسيا للجهر والإخفات أو غير عالم بوجوبهما مترددا فيه أو بالعكس فتأمل بل بعد ملاحظة النص والفتاوى يظهر ظهورا تاما عدم دخوله في التعمد المذكور بل دخوله فيما يقابله إذ لم يثبت من فتاواهم وجوب مراعاة الجهر والإخفات فيما لا يمكن معرفة كونه جهريا أو إخفاتيا بل الظاهر من فتاواهم عدم وجوب مراعاة الجهر والإخفات في المقام حتى من فتوى أبي الصلاح وابن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 404 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي