إلا في كيفية الخوف أما الكمية فإن استوعب الخوف الوقت فقصر وإلا فتمام ( 1 )
شرح
بها قائما وجب وإن بقي عجزه ولم يرج زواله فليبادر بالقضاء كما فاتته فيقضيها جالسا في الأولى ومضطجعا في الثانية وأما لو رجا زوال عجزه فيشكل الحكم بالقضاء قبل زوال عجزه لكونه بحسب الظاهر متمكنا من الإتيان بالفريضة على وجهها المطلوب قال ( ومما ذكر ) يعلم الحال في جميع صور العجز مثل الصلاة إلى غير القبلة أو ماشيا أو راكبا أو موميا عن الركوع والسجود أو الصلاة عريانا قائما أو جالسا أو الصلاة من دون قراءة الحمد أو السورة لعجزه عن معرفتها أو الصلاة متيمما لعجزه عن الطهارة المائية أو الصلاة مكتفيا بالتسبيحات الأربع مكان الركعة أو بتكبيرة مكانها أو يصلي مع نجاسة ثوبه أو بدنه لعجزه عن طهارتهما إلى غير ذلك فإنه إذا قضى صلاة في حال عجزه عن واحد مما ذكر أو أكثر فإنه لا يجوز له أن يقضي تلك الصلاة بذلك النحو إذا ذهب ذلك العجز الموجب لنقص تلك الفائتة زمان فوتها بل لا يجوز لو كان العجز في طرف ( شرف خ ل ) الزوال بل لعله لا يجوز أيضا مع رجاء زواله كما قلناه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا في كيفية الخوف أما الكمية فإن استوعب الخوف الوقت فقصر وإلا فتمام )
يريد أنه لا يقضي الآمن صلاة الخوف بكيفية صلاة الخوف ولا تجب المساواة بل لا تجوز بل يقضيها مستوفيا للأفعال بل المساواة إنما هي في الكمية بالتفصيل المذكور وإن كانت في الحضر كما نص على ذلك كله في التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وقال في ( الذكرى ) إن استوعب الخوف الوقت فقصر وإن خلا منه قدر الطهارة وفعلها تامة فتمام وإن أمن آخره فالأقرب الاكتفاء بركعة في التمام ولو فاتت قضاها تماما إذ الأصل في الصلاة التمام وقد أدرك مصحح الصلاة أعني الركعة انتهى ( ومما ذكر ) يظهر الحال فيما إذا ترك في القضاء بعض واجبات الصلاة جزءا كان أو شرطا مثل القراءة وذكر الركوع والسجود والتشهد وإحدى السجدتين ونحوها كترك التكلم ونحوه فإن ذلك لا يضر في المقضية بل تقع صحيحة فإن وجوبها في الأداء مشروط بأن لا يكون ناسيا ( فإن قلت ) ذمته حين الفوات مشغولة بها فتجب في القضاء ( قلنا ) لا جزم بأن ذمته حال الفوات كانت مشغولة بها إذ لعله كان ينساها وإن فرضنا أنه حين الفوات كان متذكرا إلى أن فات إذ لعله لو اشتغل بالصلاة حصلت منه الغفلة مع أنه فرض نادر فلا يشمله عموم كما فاتته إذ ليس هو من العمومات اللغوية بل عمومه على الظاهر عرفي سلمنا ولكن العمومات الدالة على الصحة أقوى دلالة وفتوى وأصولا ( ومما ذكر ) ظهر أن الفائتة لو كانت مترددة بين الجهر والإخفات لم يجب مراعاتهما فيها كما سيجيء وأن الترتيب في الفوائت إنما يجب مراعاته في صورة التذكر كما هو الحال في الحواضر أيضا وعدم صحة العصر في أول وقت الظهر مثلا إنما هو من جهة عدم كونه وقتا لها مطلقا بخلاف الفائتة فإن قوله عليه السلام أربع صلوات يصليهن الرجل في كل حال ونحوه يقتضي صحتها في كل وقت وما دل على وجوب الترتيب لا يدل على أزيد من مراعاته وقت التذكر لا عدم الصحة مطلقا فلو صلى الحاضرة قبل الفائتة جهلا بها أو ناسيا لها لم يضر وصحت صلاته إجماعا كما في المختلف وإنما يكون عليه الفائتة خاصة وكذا الحال في صورة تقديم الفائتة اللاحقة على سابقتها ( واعلم ) أنه لو حصل الفوات في أماكن التخيير ففي ثبوت التخيير في القضاء أو تحتم القصر قولان اختار الأول المحقق الثاني وصاحب المعالم في حاشيته على اثني عشريته نقله عنه تلميذه في شرحه وفي ( الذخيرة