تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد سمعت عبارة المفيد في السهوية وعرفت ما في الغنية والسرائر فهذه عبارات القدماء الذين نسب إليهم القول بالمضايقة ولهم عبارات في العدول من الحاضرة إلى الفائتة قل منها ما هو صريح في الوجوب كعبارة الرسية والغنية وليس التصريح بوجوب الترتيب وبطلان الحاضرة إلا من المفيد في السهوية وعلم الهدى في بعض كتبه والشيخ في المبسوط مهما يظهر منه من مناقضته له فيه في الوتيرة والقاضي والتقي والحلبي أبي المكارم والعجلي ابن إدريس واليوسفي وإن قال أولا إن المختار المضايقة لكنه لما نقل مذهب شيخه قال وأذهب إليه جزما وأما الباقون فلم يصرحوا بذلك ولهذا نسب القول بالمضايقة في غاية المراد إلى ظاهر الحسن والمفيد وسلار وأبي الصلاح وابن زهرة ولم يتعرض لأبي علي لكنك قد عرفت أن الحلبيين مصرحان بوجوب الترتيب والبطلان وكذا المفيد في السهوية ولعله لم يلحظها ونسبه في الذكرى إلى صريح أبي الصلاح وقال لم يصرح الشيخ في الخلاف والنهاية ببطلان الحاضرة وكذا المفيد والحسن وأبي علي انتهى ( ثم اعلم ) أن أكثر هذه العبارات إلا القليل منها قد وردت في الصلاة الواحدة الفائتة وهذا وهن آخر في كلامهم فالحظ العبارات ولم يصل إلينا كلام أبي الحسين ورام ولا أبي الحسين علي بن منصور وإنما نقل عنهما الشهيد وليس النقل كالعيان وقد عرفت وقوع الخلل في نقله في غاية المراد وقد سمعت ما في المختلف من أن في كلام الحسن إشعارا بوجوب التقديم فالمصرحون لا يبلغون أول العقود وأين يقع هذا النفر اليسير من القائلين بالمواسعة وهم من القدماء جم غفير ربما يزيدون عن أربعة عشر فقيها مع إطباق المتأخرين على ذلك إلا المحقق والعلامة في المختلف على أنهما موافقان في عدم المضايقة وقد سمعت ما في غاية المراد من اتفاق ما عدا القول بالمضايقة من الأقوال الستة على عدمها وعرفت أن الشيخ في موضعين من التهذيب يظهر منه المواسعة وأنه يظهر ذلك من المبسوط أيضا في موضعين وموضع من النهاية وأن العماد الطوسي في العامد موافق ولم ينص على الخلاف في الناسي وقد سمعت أن ظاهر أبي الفضل الإجماع وأن في كتاب النقض أنه قول أهل البيت عليهم السلام وعرفت ما قاله المحقق من إجماع المسلمين كافة على خلاف ما ذكره التقي وعرفت ما في المختلف والمنتهى والذخيرة من دعوى الإجماع وسمعت ما في نهاية الإحكام مع ما في المعتبر والتذكرة وغيرها من أن ما ذكروه من منع غير الضروري مكابرة وسوفسطائي وسمعت ما في المعتبر أيضا من أن ذلك لازم للقول بالمضايقة وإن لم يصرح به إلا بعضهم وهذا يمكن دفعه بما ذكرناه عن الأستاذ العلامة الشيخ جعفر دام ظله العالي في الرسالة وعرفت ما قد يظهر من خلاصة الاستدلال من الأشعريين والقميين على المواسعة وعرفت ما في العصرة من أنه مذهب قوم من متقدمي أصحابنا منهم الصدوقان وأحمد بن محمد بن عيسى والطبري وغيرهم وسمعت إنكاره دعوى الإجماع ممن عاصره ومن إجماع الخلاف وقد عرفت الحال في إجماع الخلاف وفي موضع آخر من العصرة وقد عرفت نسبته إلى الأصحاب وسمعت أنه مذهب أكثر من علمه أو عاصره العلامة على اختلاف النقلين وأن مذهب أهل الخلاف على خلافه وعرفت دعوى شهرته بين القدماء من جماعة وبهذا كله ينقدح الظن بخلاف ما كان صريحا من تلك الإجماعات المدعاة على المضايقة فضلا عن غير الصريح منها وكم من إجماع للسيد علمنا أن الإجماع على خلافه فضلا عن ابن إدريس وشيخه ابن زهرة وكم من إجماع ادعاه في السرائر ثم ادعى من غير تقادم عهد خلافه كما وقع له ذلك في بحث الولاء فإنه نقل الإجماع على أنه إذا كان المعتق المتوفى امرأة فولاؤها لعصبتها دون ولدها وإن كانوا ذكورا ثم رجع عنه لأنه راجع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 395 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي