. . . . . . . . . .
شرح
القائل بالمواسعة من القدماء وإن أبيت إلا المعنى الآخر وادعيت أنه الظاهر ( قلنا ) عبارة علي بن الحسين نصة أو ظاهرة في المواسعة وعبارة ولده في المقنع كذلك وفي ( الفقيه ) قد سمعتها ولا أقل من أن تكون مجملة إن أعرضنا عما فهمه الجم الغفير منها وعما فهمه صاحب العصرة وعلى ما احتملناه من كلام المحقق في العزية يكون الصدوق قائلا بالتفصيل فكيف ينسب إليهما القول بالمضايقة والبطلان فليلحظ ذلك وفي ( الرسيات ) في الفصل الذي فيه ست مسائل إجماع الطائفة الإمامية على الفتوى على نقل نية من ابتدأ بصلاة حاضرة في أول وقتها إلى الفائتة حين الذكر لها وإن كان قد صلى بعض الحاضرة وظاهر الشريف أبو الحسين الرسي أن هذا على سبيل الوجوب بقرينة السياق والإجماع الذي سمعته آنفا ( وقال علم الهدى ) في جوابه بعد كلام طويل وإذا كان ما رتبناه هو المشروع الذي اجتمعت الفرقة المحقة عليه وجب العمل به واطراح ما سواه إلى آخره وهذا الإجماع وإن لم يكن نصا في الوجوب فلا ريب أن مراده الوجوب بقرينة ما ذكره في المسألة التاسعة عشرة من وجوب الفائتة على الفور ومبالغته في ذلك كما يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى وفي ( الغنية ) الإجماع على لزوم هذا النقل وأنه إن لم يفعله لم يجز وقد تظهر دعوى هذا الإجماع من السرائر لأنه أوجب النقل هنا وقال في بحث الجمعة ولا يجوز النقل إلا فيما أجمعنا عليه إلا أن يقال الظاهر منه خصوص ما ذكره في ذلك البحث وفي موضع من الخلاف نقل الإجماع على جواز هذا النقل ويظهر منه ظهورا تاما بقرينة ما قبله وما بعده في تلك المسألة أن ذلك على سبيل الوجوب وفي ( المنتهى ) لا نعرف خلافا في جواز العدول وفي ( كشف اللثام ) بعد نقل ذلك عن المنتهى لعل الجواز يوجب الوجوب إذا وجب الترتيب وقال ( المفيد في الرسالة السهوية ) التي رد فيها على الصدوق الخبر المروي في نوم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتضمن خلاف ما عليه عصابة الحق لأنهم لا يختلفون في أن من فاته صلاة فريضة فعليه أن يقضيها أي وقت ذكرها من ليل أو نهار ما لم يكن الوقت مضيقا لصلاة فريضة حاضرة وإذا حرم على الإنسان أن يؤدي فريضة قد دخل وقتها ليقضي فرضا قد فاته كان حظر النوافل عليه قبل قضاء ما فاته من الفرض أولى انتهى كلامه فهذه إجماعات القوم بتمامها ونقول إن إجماعات السيد والعجلي وما ذكراه من منع المكلف من تكسب المباح وتناول ما يزيد على ما يمسك الرمق معارضة بما نقله في المعتبر من إجماع المسلمين كافة على خلاف ذلك وكذلك إجماع الذخيرة والمختلف والمنتهى وأما الإجماعات الأخر فستعرف الحال فيها عند تمام نقل عبارات أهل المضايقة فترقب ويفهم حال كثير منها مما في المعتبر أيضا قال ما نصه وأخبارهم غير دالة على موضع النزاع لأن غايتها وجوب الإتيان بالفائتة ما لم تتضيق الحاضرة ونحن نقول بموجبه إذ لا خلاف في وجوب القضاء ما لم تتضيق الحاضرة بل الخلاف في الترتيب ولا يلزم من وجوب قضائها عند الذكر وما لم تتضيق الحاضرة وجوب ترتيبها على الحاضرة كما يقال خمس صلوات تصلى في كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة منها الكسوف والجنازة وليستا مترتبتين على الحاضرة ترتيبا يمنع الحاضرة انتهى وقد ذكر الشهيد في المسألة أقوالا سبعة وقال إن الستة منها مشتركة في نفي المضايقة وهذا أيضا مما يفت في عضد تلك الإجماعات وستعرف الحال فيها إن شاء اللَّه تعالى ووجوب تقديم الفائتة على الحاضرة تعددت أو اتحدت ما لم يتضيق وقت الحاضرة هو المنقول عن الحسن والكاتب والسيد في المصباح والتقي والقاضي والشيخ أبي الحسن علي بن منصور بن تقي الحلبي والشيخ الزاهد أبي الحسين ورام بن أبي فراس في رسالته ونقله في العصرة عن بعض معاصريه وقال إنه