. . . . . . . . . .
شرح
صنف في ذلك أوراقا ولعله عن ابن إدريس ويأتي نقل جملة من عباراتهم التي نقلت إلينا ليعرف حال دلالتها على المطلوب وخيرة المقنعة وجمل العلم والعمل والنهاية والمبسوط والمراسم وكشف الرموز والوسائل والحدائق وقد سمعت ما في الرسيات والخلاف والغنية والسرائر وخلاصة الاستدلال ويظهر ذلك من موضع من التهذيب وكذا الجمل والعقود حيث قال فيه من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ومثل ذلك ما في الوسيلة وجامع الشرائع والمصباح قالوا ذلك عند قولهم خمس صلوات تصلى على كل حال وفي ( غاية المراد ) أنه لا يخلو من قوة وقواه الشيخ نجيب الدين العاملي ومال إليه في الإستبصار وقواه الأستاذ في المصابيح وأيده وذب عنه ثم مال إلى المواسعة وفي ( الدروس والهلالية ) أنه أحوط وقد سمعت ما في الوسيلة في صورة النسيان وإحدى عبارتي الفقيه وقد صرح جماعة من هؤلاء ببطلان الحاضرة لو أوقعها إلا مع الضيق منهم الشيخ في المبسوط والمرتضى والتقي والقاضي والعجلي ولم يصرح به الكاتب والحسن والمفيد والشيخ في الخلاف والنهاية وأبو يعلى ونحن سننقل عباراتهم لتعرف الحال فيها والقول بالمضايقة مذهب الجمهور كما في التذكرة وأكثر العامة كما في الذخيرة والمشهور عندهم كما في البحار وشرح المفاتيح للشيخ هادي ومذهب الشافعي والحسن البصري وشريح وطاوس والليث ومالك وأحمد وأبي حنيفة كما في الخلاف وغيره فما ورد من الأخبار في المضايقة إن لم يقبل التأويل وما كان ليكون يحمل على التقية ( فإن قلت ) قد نقل عن الشافعي أنه قائل بالمواسعة ( قلت ) لم يكن الشافعي في زمن الصادق عليه السلام ولا اشتهر في زمن الكاظم عليه السلام وإنما ولد في سنة خمسين قبل وفاة الصادق عليه السلام بسنتين ونشأ بمكة واشتهر أمره بها وأقام بها حتى مات ولم يشتهر مذهبه في العراق إلا بعد حين والظاهر أن اشتهاره إنما كان في زمن الملك الظاهر فالتقية إنما هي من الذي كان دأبه خلاف الصادق عليه السلام وقد قال خالفت جعفرا في كل ما سمعته منه ولا أدري أكان يغمض عينيه في السجود أو يفتحهما حتى أخالفه ولشيخنا الأستاذ العلامة المعتبر الشيخ جعفر دام ظله العالي تحقيق في المقام ذكرناه في الرسالة ( وأما العبارات ) فعن الحسن بن عيسى أن من نسي صلاة فرض صلاها أي وقت ذكرها إلا أن يكون في وقت صلاة حاضرة يخاف إن بدأ بالفائتة فاتته الحاضرة فإنه يبدأ بالحاضرة لئلا يكونا جميعا قضاء انتهى وهذه العبارة ليست نصا في المضايقة وليس فيها أنه إن لم يخف فوت الحاضرة يجب عليه البدأة بالفائتة بل يحتمل أن يكون مراده بيان مبدأ الوجوب أو الاستحباب وفي ( المختلف ) أن في كلام الحسن إشعارا بالتقديم واجبا وقد سمعت أن المحقق قال إن قولهم يجب الإتيان بالفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة نقول به إذ لا خلاف في وجوب القضاء ما لم يتضيق وقت الحاضرة بل الخلاف في الترتيب ولا يلزم من وجوب قضائها عند الذكر وما لم تتضيق الحاضرة وجوب ترتيبها على الحاضرة وسقوط وجوب الحاضرة انتهى ( قلت ) وعلى هذا تنزل أكثر عباراتهم التي يأتي ذكرها وقال أبو علي وقت الذكر لما فات من الفروض وقت القضاء ما لم يكن آخر فريضة يخشى إن ابتدأ بالقضاء فاتته الصلاة التي هو في وقتها فإن لم يكن يخشى ذلك بدأ بالفائتة وعقب الحاضر وقتها وهذه وإن كانت أظهر من عبارة الحسن في المضايقة إلا أنها ليست صريحة في ذلك فيجري فيها الاحتمالان السابقان ويحتمل أن يكون قوله بدأ وعقب على سبيل الاستحباب وسمعت ما في المعتبر وقد نقلنا عن أبي علي كلاما لا يبعد أن يكون ظاهرا في المواسعة ذكرناه في الرسالة وقد سمعت أنه جوز التنفل لمن عليه قضاء وقال القاضي أبو القاسم عبد العزيز إنه لو صلى الحاضرة