تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
والوقت متسع وهو عالم بذلك لم تنعقد وعليه أن يقضي الفائتة ثم يأتي بالحاضرة وهذا صريح في المضايقة وقال التقي وقت الفائتة حين الذكر إلى آخر ما سمعته عند نقل إجماع المعتبر وفي ( جمل العلم والعمل ) كل صلاة فاتت وجب قضاؤها في حال الذكر لها من سائر الأوقات إلا أن يكون في آخر وقت فريضة حاضرة ويخاف فيه من التشاغل بالفائتة فوت الحاضرة فيجب الابتداء بالحاضرة والتعقيب بالماضية ومثلها من دون تفاوت عبارة المصباح المنقولة في كتاب العصرة وهما كعبارة الحسن يجري فيهما ما جرى في تلك وقال في ( المقنعة ) من فاتته صلاة لخروج وقتها صلاها كما فاتته ولم يؤخر ذلك إلا أن يمنعه تضييق وقت فرض حاضر ثابت وهي ليس نصا في المضايقة فحالها حال عبارة أبي علي وقد نقل في كتاب العصرة عن المقنعة عبارتين أخريين بهذا المعنى لكني لم أجدهما فيها وقد وجدنا في غير موضع اختلاف نسخ كتاب المقنعة وقد سمعت عبارات الرسيات وعرفت أن بعضها ليس نصا في الوجوب وأن بعضها نص فيه لكن ليس فيه تصريح ببطلان الحاضرة لو فعلها في أول وقتها وأن بعضها صريح في الوجوب والبطلان والمنع عن غير القضاء من غير ما لا بد منه للمكلف وفي ( الخلاف ) وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدأ بالفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة فإذا كان كذلك بدأ بالحاضرة ثم الفائتة وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى وقد صلى منها ركعتين أو أكثر فلينقل نيته إلى الفائتة ( ثم قال ) دليلنا إجماع الفرقة وكلامه هذا ككلام أبي علي يجري فيه ذلك الاحتمال وفي ( المبسوط ) أن من عليه قضاء وأدى فريضة الوقت في أوله فإنه لا يجزيه وهذه صريحة في المضايقة وله عبارة أخرى في المبسوط كعبارة النهاية الآتية وله في المبسوط أيضا عبارة في بحث المواقيت تؤذن بمخالفة هاتين العبارتين ويأتي نقلها وقد سمعت عبارة الجمل والعقود وأنها ليست صريحة في ذلك وفي موضع آخر من الخلاف من دخل في صلاته بنية الأداء ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة وهو في أول الوقت وقبل تضيق الحاضرة عدل بنيته إلى الفائتة ثم استأنف الحاضرة فإن تضيق وقت الحاضرة أتم الحاضرة ثم قضى الفائتة ( ثم قال ) دليلنا على جواز نقل النية من الحاضرة إلى الفائتة إجماع الفرقة وقد يقال إن هذا الإجماع يشعر بأن ذلك الإجماع الذي تقدم نقله على الجواز وفي ( النهاية ) من فاتته صلاة فريضة فليقضها حين يذكرها أي وقت كان ما لم يكن وقت صلاة فريضة حاضرة قد تضيق وقتها فإن حضر وقت صلاة ودخل فيها في أول وقتها ثم ذكر أن عليه صلاة عدل بنيته إلى ما فاته من الصلاة ثم استأنف الحاضرة انتهى وهي ليست صريحة في المضايقة فحالها حال عبارة أبي علي وله في النهاية عبارة أخرى مثل هذه في المواقيت ولكن له عبارة أخرى في فصل المواقيت تناقض العبارتين وهي قوله ووقت الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة فإن كان ممن عليه قضاء صلاة أخرهما إلى بعد الفراغ من القضاء ويختم بهاتين الركعتين انتهى وهذا يؤذن بجواز تقديم الأداء على القضاء في أول الوقت إلا أن يخص بما صلى من القضاء بعد خروج الوقت فتكون الركعتان قضاء لا أداء وفيه بعد لا يخفى وقال في ( المبسوط ) وقت الوتيرة بعد الفراغ من فريضة العشاء الآخرة فإن كان عليه صلاة أخرى ختم بهاتين الركعتين وفي ( المراسم ) ما فات بعمد أو تفريط يجب قضاؤه على الفور وما فات بسهو يجب قضاؤه وقت الذكر له ما لم يكن آخر وقت فريضة حاضرة انتهى وهي كعبارة الحسن يجري فيها ما جرى فيها على أنه قال في آخر كلامه ويقضي مع كل صلاة صلاة وهذا صريح في المواسعة ولذا نسب إليه صاحب العصرة القول بالمواسعة فلو لا هذه العبارة الأخيرة لكان للمنازع أن ينازع في تلك وبها ينقطع كلامه وكذا الشأن في تلك العبارات