تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
أن مراده بالجماعة المضيقين السيد وأتباعه الذين حرموا الاشتغال إلى آخره فليتأمل ( وأما القول ) بوجوب تقديم الفائتة مطلقا فهو المشهور كما في كشف الالتباس وعند القدماء كما في تخليص التلخيص وغاية المراد وهو المشهور وخصوصا عند المتقدمين كما في الروض والفوائد الملية ومذهب أكثر الأصحاب كما في الدروس وجامع المقاصد والعزية والهلالية وموضع من كشف الرموز وخصوصا عند المتقدمين كما في تمهيد القواعد وأكثر علمائنا والجمهور على ذلك كما في التذكرة وفي ( الذكرى ) وموضع آخر من كشف الالتباس أن ظاهر الأكثر الوجوب على الفور وفي موضع آخر من التذكرة نسبة وجوب العدول من الحاضرة إلى الفائتة مع الإمكان واتساع الوقت إلى أكثر علمائنا ونسب الحكم بوجوب التقديم في المفاتيح والمصابيح والذخيرة ورسالة الماحوزي والحدائق إلى أكثر القدماء وفي ( كشف الرموز ) إلى الثلاثة والتقي والقاضي والمتأخر ومن تابعهم ومثله ما في النجيبية وفي ( المعتبر والتنقيح ) إلى الثلاثة وأتباعهم ونحوه ما في الجواهر المضيئة وجملة من هذه الشهرات منقولة على بطلان الحاضرة لو فعلها حينئذ كشهرة غاية المراد وغيرها فالشهرة صريحة وظاهرة منقولة فيما يزيد عن عشرين موضعا وذكر الشهيد وجماعة أن كثيرا من المفسرين قالوا إن المراد من قوله عز وجلأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِيلوقت ذكري وفي ( غاية المراد ) استدلوا بالإجماع وقد نقله كثير ( قلت ) قد نقل الإجماع على ذلك الشريف أبو الحسين المحسن بن محمد بن الناصر الرسي في المسألة التاسعة عشرة من المسائل التي سألها لعلم الهدى قال إذا كان إجماعنا مستقرا بوجوب تقديم الفائت من الفرائض ( الصلاة خ ل ) على الحاضر منها إلى آخره وعلم الهدى أقره على ذلك وقبله منه فظاهره ادعاؤه أيضا وقد أثنى عليه علم الهدى في خطبة هذا الكتاب أكمل الثناء والشيخ في الخلاف والسيد حمزة في الغنية وفيها أيضا الإجماع على بطلان الحاضرة لو فعلها حينئذ في أول وقتها والعجلي في السرائر في بحث المواقيت وقال صاحب العصرة رأيت بعض فقهائنا الآن قد صنف رسالة في معنى القضاء وقال بقول الشيخ أبي جعفر الطوسي وادعى إجماع الطائفة على قوله فتعجبت من ذلك وكيف ادعى الإجماع مع اختلاف الجماعة التي ذكرناهم مع عظم اقتدارهم وشهرة آثارهم انتهى ما ذكره في العصرة وهذا منه نقل حكاية إجماع وفي ( خلاصة الاستدلال ) أن ذلك مما أطبقت عليه الإمامية خلفا عن سلف عصرا بعد عصر وأجمعت عليه ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين فإن ابني بابويه والأشعريين كسعد بن عبد اللَّه صاحب كتاب الرحمة وسعد بن سعد ومحمد بن علي بن محبوب صاحب كتاب نوادر المصنف والقميين أجمع عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر الموثوق بروايته وحفظتهم الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه وخرّيت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم أبو جعفر الطوسي مودع أحاديث المضايقة في كتبه مفت بها والمخالف إذا عرف باسمه ونسبه لا يضر خلافه ( قلت ) قد سمعت كلام الصدوقين وما في التهذيب وما في كتاب العصرة عن شيخ القميين ورئيسهم أحمد بن محمد بن عيسى وقال في ( غاية المراد ) إن القائلين بالمواسعة قالوا إن هؤلاء العلماء كما رووا أخبار الترتيب رووا أخبار المواسعة انتهى وقد يظهر من قوله ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين فإن ابني بابويه إلى آخره أن النفر اليسير هم الصدوقان والأشعريون والقميون لأن الأشعريين قميون وأنهم لنفر يسير بالنسبة إلى جميع الإمامية خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر ويكون معنى قوله إنهم عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة أنه يلزمهم ذلك كما يشير إليه قوله لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر إلى آخره فعلى هذا يكثر