. . . . . . . . . .
شرح
كشف الالتباس والحدائق وفي ( كشف الرموز ) الإجماع عليه ونسبه في مجمع البرهان إلى ظاهر كلامهم وحاصل ما ذكره أبو جعفر العماد محمد بن علي بن حمزة الطوسي في الوسيلة وجوب تقديم الفائتة مطلقا إن فاتت نسيانا واستحباب تقديم الحاضرة إن فاتت قصدا ويأثم لو أخر القضاء والحاضرة إلى آخر الوقت فما نقله عنه السيد محمد بن السيد عميد الدين عبد المطلب في التخليص من أنه قال إن فاتت عمدا ترتبت وإلا فلا فلعله ذكره في الواسطة لأنه لم ينسبه إليه في الوسيلة وقد سمعت ما نقله المحقق في العزية عن بعض الأصحاب كما في غاية المراد وفي ( الشرائع والنافع والمدارك والنفلية ) في بحث العدول أنه يجب تقديم الفائتة المتحدة وفي ( المعتبر ) أنه أولى وفي ( غاية المراد ) أنه أقوى من القول بالمضايقة إلا أن يكون إحداث قول كما يظهر من ابن إدريس انتهى ( قلت ) وكما يظهر من اليوسفي الآبي ومن المختلف قال في ( كشف الرموز ) اختلفوا على قولين لكنه بعد ذلك وافق شيخه بعد أن اختار المضايقة أولا كما يأتي ورماه في الذخيرة بأنه قول غير معروف من غير المحقق ورماه في المفاتيح بالضعف والحق أن الأمر ليس كما قالا إذ يمكن تنزيل جملة من عباراتهم عليه كما سيأتي وقد سمعت ما في العصرة في توجيه كلام الفقيه وذهب المصنف في المختلف إلى وجوب تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات سواء اتحدت أو تعددت وإن لم يذكرها حتى مضى ذلك اليوم جاز له فعل الحاضرة واستجوده صاحب المدارك وضعفه جماعة من متأخري المتأخرين ورماه جملة منهم بالندرة والشذوذ وعدم الدليل كما قالوا في قول المحقق وقال الفاضل السيوري في ( التنقيح ) يمكن أن يقال إنه عند أمارة الموت يجب عليه المبادرة بالقضاء مطلقا ومع عدمها إن كان ذا عذر لم يتأكد في حقه استحباب التقديم وإن لم يكن ذا عذر تأكد في حقه استحباب التقديم انتهى ويظهر من إشارة السبق ومن عبارة الكتاب هنا والتخليص وغاية المرام والجواهر المضيئة وتعليق الروضة البهية وغيرها التوقف ولم يتعرض لهذه المسألة في الإنتصار والناصرية وحواشي الشهيد وفوائد القواعد والألفية والمقاصد العلية والكفاية ولم يجنح إلى شيء صاحبا كنز الفوائد والمهذب البارع كما هو عادتهما فهذه ثمانية أنحاء وقد بينا في الرسالة أدلتها وما يرد عليها واستوفينا الكلام أكمل استيفاء ( وليعلم ) أن الأستاذ دام ظله في المصابيح قال ليس النزاع في خصوص الفورية ولا هو مقتضى أخبار القائلين بالمضايقة نعم جماعة منهم قالوا بالفور فلزمهم ما لزمهم فالمطلوب إنما هو وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة وترتيبها عليها والمذكور في كلام الفاضلين هو التقديم والترتيب وأنه هل هو على الوجوب أم لا قال في ( التذكرة ) أكثر علمائنا على وجوب الترتيب وجماعة من علمائنا ضيقوا الأمر وشددوا غاية التشديد حتى حرم السيد وآخرون الاشتغال بغير الفائتة إلا قدر الأمر الضروري انتهى قال دام ظله يظهر للمتأمل فيها أن كل من قال بوجوب الترتيب لم يقل بالفورية والضيق كما أن كل من قال بالفورية والضيق لم يحرم الاشتغال بغير الفائتة إلا الضروري ثم ادعى أن ذلك ظاهر جملة من كتبهم ( ثم قال ) سلمنا عدم الظهور لكن ظهور كون الوجوب من جهة خصوص الضيق من أين وكذا ظهور الإجماع بأن كل من قال بالوجوب قال بالفور من أين انتهى وقد مال في آخر كلامه إلى أن القائلين بالمضايقة قائلون بالفور ( قلت ) وأكثر من قال بالمضايقة أو كلهم احتج أو احتج له بأن الأمر للفور وصرح جماعة منهم المحقق عند تحرير محل النزاع بأن القائلين بوجوب تقديم الفوائت قالوا إنه لو بدأ بالحاضرة مع ذكر الفائتة لم تصح الحاضرة وهذا يوافق ما قاله الأستاذ وستأتيك عباراتهم منشورة وما استظهر من عبارة التذكرة ليس بذلك الظهور بل الظاهر