تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
نحن فلا نعلم ما ادعاه على أن القول بالمضايقة يلزم منه منع من عليه صلوات كثيرة أن ينام زائدا على الضرورة وأن يأكل شبعا والتزام ذلك سوفسطائي ولو قيل قد أشار أبو الصلاح الحلبي إلى ذلك قلنا نحن نعلم من المسلمين كافة خلاف ما ذكره انتهى وكلام أبي الصلاح الذي نقل إجماع المسلمين كافة على خلافه هو هذا وقت الفائتة حين الذكر إلا أن يكون آخر وقت فريضة حاضرة ويخاف بفعل الفائت فوتها فيلزم المكلف الابتداء بالحاضرة ويقضي الفائت وما عدا ذلك من سائر الأوقات فهو وقت للفائت ولا يجوز التعبد فيه بغير القضاء من فرض حاضر ولا نفل انتهى فإجماع المعتبر ظاهر في عدم وجوب تقديم الفوائت وعدم بطلان الحاضرة لو فعلها ظهورا تاما إن لم يكن نصا ولا سيما مع ملاحظة قوله على أن القول بالمضايقة يلزم منه إلى آخره وسيأتي ما في نهاية الإحكام والمنتهى والمختلف والذخيرة من دعوى الإجماع وفي موضع من العصرة نسبته إلى الأصحاب وعليه ما لعله يظهر من أبي الفضل محمد بن أحمد بن مسلم من دعوى الإجماع لأن رضي الدين بن طاوس نقل في بعض الرسائل المنسوبة إليه في المسألة من كتاب مفاخر المختصر من تجير ؟ ؟ ؟ الأحكام تأليف أبي الفضل المذكور الذي ذكر في خطبته أنه ما روى فيه إلا ما أجمع عليه وصح من قول الأئمّة عليهم السلام عنده ما هذا لفظه والصلوات الفائتات يقضين ما لم يدخل عليه وقت صلاة فإذا دخل عليه وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها ويقضي الفائتة متى أحب انتهى وهو قول أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام كما في كتاب النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأنه قد نقل ابن طاوس في الرسالة المذكورة من كتاب النقض المذكور الذي هو لأبي عبد اللَّه الحسين بن علي المعروف بالواسطي ما هذا لفظه مسألة من ذكر صلاة وهو في أخرى قال أهل البيت عليهم سلام اللَّه تعالى يتم التي هو فيها ويقضي ما فاته وبه قال الشافعي ثم ذكر خلاف المخالفين وله كلام آخر نقلناه في الرسالة ( وقد يقال ) إن ما يظهر من هذين الكتابين مخالف للإجماع المعلوم لأنه لم يقل أحد بوجوب تقديم الحاضرة كما يظهر منهما اللَّهمّ إلا أن يقال المراد الاستحباب والاستحباب بهذا المعنى خيرة الصوري وعبيد اللَّه الحلبي والصدوقين والمصنف في التذكرة والمشهور عند المتأخرين خلافه كما يأتي بيان ذلك كله لكن ربما يخدش ذلك دعوى الإجماع فليتأمل وفي ( المنتهى ) لا نعرف خلافا في جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة مع الإمكان والاتساع وفي ( الخلاف ) الإجماع على جواز ذلك ويأتي ما في ( كشف اللثام ) عند ذكر ما في المنتهى عند الكلام في المضايقة مطلقا وفي ( نهاية الإحكام ) ما نصه ولو دخل في الحاضرة والوقت متسع عامدا صحت صلاته عندنا وفعل مكروها فقوله عندنا يحتمل أن يكون أراد به التنبيه على خلاف جماعة من العامة حيث لم يجوزوا نقل النية كما نقل ذلك عنهم في الخلاف فيكون ظاهره الإجماع ويكون هذا الإجماع كإجماع الخلاف ويحتمل أن يكون أراد نفسه الشريفة وفي ( المختلف ) الإجماع على جواز فعل الفرائض كالحج وأداء الزكاة وقضاء الدين وفعل النوافل والمباحات ومثله إجماع المنتهى والذخيرة وقد سمعت إجماع المعتبر وأما عبارة أصل الحلبي فقد نقلها ابن طاوس قال قال في الأصل المذكور ما لفظه ومن نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر بقدر ما يصليهما جميعا فليصلهما جميعا وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء انتهى ( قلت ) هذا مضمون ما في صحيح عبد اللَّه بن سنان وخبر أبي بصير وله عبارة أخرى نقلناها في الرسالة وأما الحسين بن سعيد فقد نقل عنه في كشف الرموز وغاية المراد من دون أن ينسباه إلى كتاب ونقل