تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
يرد عليه مثل قوله فيقول سلام عليكم وعلى أنه لا يقول وعليكم السلام وقال في ( المعتبر ) إن ذلك مذهب الأصحاب قاله الشيخ وهو حسن انتهى وفي ( الروض والمدارك وشرح المفاتيح ) قطع بذلك الأصحاب وفي ( الذخيرة ) لم أجد في ذلك خلافا إلا من ابن إدريس وفي ( الذخيرة أيضا والكفاية والحدائق ) أنه المشهور وفي ( كشف اللثام ) نسبته إلى الأكثر وفي ( كشف الرموز ) نسبة ذلك إلى المرتضى والشيخ وأتباعهما قال واستدلوا عليه بالإجماع انتهى وبذلك صرح الشيخ في المبسوط وقد سمعت عبارته وجمهور من تأخر عنه إلا أن أكثرهم صرح بوجوب الرد بقوله سلام عليكم وعدم جوازه بعليكم السلام وفي ( النهاية ) لا بأس بأن يرد عليه مثل ذلك فيقول سلام عليكم ولا يقول وعليكم السلام وفي ( النفلية ) يجب أن يكون السلام بالمثل وفي ( شرحها ) بأن يقول في الرد سلام عليكم أو سلام عليك ولو سلم بغير الصيغتين لم يجز الرد بمثله بل يكون تحية مطلقا انتهى وفي ( السرائر ) إذا كان المسلم عليه قال له سلام عليكم أو السلام عليكم أو عليك السلام فله أن يرد بأيّ هذه الألفاظ كان لأنه رد سلام مأمور به ثم قال فإن سلم بغير ما بينا فلا يجوز للمصلي الرد عليه انتهى وكلامه صريح في جواز الرد بعليك السلام وقواه المصنف في المختلف وتردد في الذخيرة وعبارة التنقيح عند النقل عن الدروس غير منقحة وفي ( المسالك ) إذا سلم عليه بعليك السلام أو بالسلام عليك فالأجود الرد عليه بالدعاء أو بالسلام المعهود لكونه تحية عرفا كتحية الصباح والمساء وفي ( مجمع البرهان ) ولا يبعد الجواز بعليكم السلام لمن قاله لصدق المثل المأمور به في الآية الشريفة ولا يبعد عدم اشتراط المثل مطلقا بمعنى عدم الحصر فيه بل يكون به والأحسن أيضا جائز ومتفق عليه في غير الصلاة فلا يشترط المثل ولا سلام عليكم بخصوصه لأنه قرآن لأن الرد إنما يجوز أو يجب بالآية والصحيحة وهما يدلان على المطلق من غير اشتراط شيء وأيضا الظاهر أنه لا يقدح في الجواب تغيير ما مثل عليك بعليكم وفي العكس تأمل إلى أن قال فقول ابن إدريس جيد انتهى فتأمل فيه وفي ( الحدائق ) أن المعتمد هو القول المشهور من وجوب الرد بالمثل في الصلاة بشرط أن يكون من الصيغ الواردة في الأخبار وهي أربع صيغ وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) يجب أن يكون بسلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليك لا عليك السلام وإن سلم بها وقال في ( الروض ) لا يقدح في المثل زيادة الميم في عليكم في الجواب لمن حذفه لأنه أزيد دون العكس ونحوه ما في المسالك ومجمع البرهان بل في الأخير لا ينبغي الفرق بين الصلاة وغيرها وفي ( المدارك ) لا يبعد جواز الرد بالأحسن ( ورده ) الأستاذ دام ظله في شرح المفاتيح بأنه خروج عن الأخبار والفتاوى وقال لو سلم عليه سلاما ملحونا فالأحوط الرد بصورة الآية وقال في ( المعتبر ) لو سلم عليه بغير سلام عليكم لم يجز الرد ولو دعا له وكان مستحقا وقصد الدعاء لا الرد لم أمنع منه انتهى واستجوده في المدارك وقد سمعت ما في المسالك ونسب ذلك في المنتهى والتحرير إلى القيل وتردد فيه فيهما وفي ( جامع المقاصد ) لو سلم عليه بغير سلام عليك جاز الرد عليه وفي ( الدروس ) يجوز الرد بصيغتي القرآن وبالسلام عليك انتهى ويريد بصيغتي القرآن سلام عليك وسلام عليكم وفي ( مجمع البرهان ) لو سلم عليه بغير لفظ سلام عليكم من صيغ السلام فالظاهر وجوب الرد ثم إنه تعجب من المصنف في المنتهى من تأمله في ذلك مع ما يأتي له فيه وتردد في الذخيرة والكفاية فيما إذا قال سلاما أو سلام أو السلام أو سلامي أو سلام اللَّه ومنع في السرائر من جواز الرد على المسلم بغير لفظ السلام وفي ( المختلف ) أن هذا ليس بمعتمد بل يجب الرد في كل ما يسمى تحية لعموم الآية وفي ( المنتهى ) الأقرب جواز الرد ( رده خ ل ) وفي ( التحرير ) الأقرب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 39 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي