تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
التأويل ( ثم قال ) ولعل عندهم دليلا ما رأيناه من إجماع وغيره انتهى وفي ( المدارك ) في الروايتين قصور من حيث السند فلا تعويل عليهما ( قلت ) خبر منصور صحيح ومحمد بن عبد الحميد ثقة والتوثيق في كلام أهل الرجال يرجع إليه لا إلى أبيه كما توهم وقال الأستاذ في حاشيته هما معارضتان بصحيح محمد بن مسلم وفي ( شرح المفاتيح ) يظهر من الأخبار المعتبرة أن الرسول صلّى اللَّه عليه وآله أسمع وكذلك الإمام عليه السلام بل المتبادر من قوله عليه السلام يرد عليه إسماع المسلم ( قلت ) إطلاق خبر ابن القداح عن الصادق عليه السلام صريح بذلك حيث قال إذا رد أحدكم فليجهر برده الحديث ويؤيده خبر معاني الأخبار عن عبد اللَّه بن المفضل عن الصادق عليه السلام ( السابع ) المشهور أن وجوب الرد فوري كما في ( الحدائق ) وفي ( مصابيح الظلام ) الظاهر اتفاق الأصحاب عليه وفي ( الذخيرة والكفاية والحدائق ) أن معناه تعجيله بحيث لا يعد تاركا له عرفا فلا يضر إتمام كلمة أو كلام لوقوعه في أثنائهما وفي ( الذخيرة ) لو أخل بالرد ثم صار الرد بحيث يستلزم بطلان الصلاة بالتوقف على المشي ونحوه ففي بقاء وجوب الرد نظر انتهى وفي ( المختلف ) وجملة من كتب المصنف أنه لو اشتغل بالقراءة بطلت صلاته قال في ( المختلف ) وهذا شيء لم يذكره وقال في ( الذكرى ) وبالغ بعض الأصحاب فقال تبطل الصلاة لو اشتغل بالأذكار ولما يرد وهو من مشرب اجتماع الأمر والنهي والأصح عدم البطلان بترك رده وهو خيرة الدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية والمسالك والروض قال أكثر هؤلاء أنه يأثم ولا تبطل وإن أتى بشيء من الأذكار وفي ( الروض ) لا تبطل لأنه نهي عن أمر خارج وفيه ما فيه كما يأتي وفي ( المدارك ) فيه احتمالات ثالثها البطلان إن أتى بشيء من الأذكار وقت توجه الخطاب بالرد لتحقق النهي عنه المقتضي للفساد وهو مبني على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص وقد تقدم الكلام فيه مرارا وفي ( كشف اللثام ) إن وجبت المبادرة توجه البطلان وإلا فلا وفي ( الذخيرة ) أنه أتى بشيء من الأذكار والقراءة في زمن وجوب الرد فلا يعتد بتلك القراءة والذكر بناء على ما تحقق عندي من أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده الخاص والنهي في العبادة يستلزم الفساد وفي بطلان الصلاة بها مع التدارك نظر إذ لا دليل على أن الكلام الذي يكون من قبيل الذكر أو القرآن يبطل الصلاة وإن كان حراما وعدم البطلان به أيضا لا دليل عليه إلا أن يقال يكفي عدم البطلان بناء على أن عدم تخلل المبطل من الشرائط وأن الصلاة حقيقة في الماهية مطلقا صحيحة أم لا وهذا بمقدمتيه لا يخلو عن شوب النظر والتأمل وإن كان ترجيحه غير بعيد وكذا الاستناد إلى ما دل على حصر أسباب الإعادة في أشياء مخصوصة ثم إن اخترنا عدم البطلان وقلنا ببقائه في ذمته يلزم بطلان الصلاة لأنه لم يتدارك القراءة والذكر على وجه صحيح إلا أن يسهو عن التسليم والرد وإن اشتغل بغير القراءة والذكر من أفعال الصلاة وكان منافيا للرد ضدا له يلزم بطلان ذلك الفعل ويلزم حينئذ بطلان الصلاة إن لم يتداركه انتهى وفي ( مصابيح الظلام ) أن البطلان يبتني على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص وعلى عدم جواز اجتماع الأمر والنهي وعلى كون وجوب الرد فوريا وعلى كون الواجب الفوري واجبا بعد انقضاء زمان الفور وإلا فما ارتكبه في خصوص زمان الفور يكون باطلا إن كان بطلانه يستلزم بطلان الصلاة أما لو كان مستحبا كالقنوت فلا تبطل وكذا لو أتى بالقراءة في ذلك الزمان ثم بعد ذلك أعادها انتهى حاصل كلامه وفي ( مجمع البرهان ) بعد أن نقل كلام الروض من أنه نهي عن أمر خارج وأنها لا تبطل وإن أتى بشيء من الأذكار حيث نقل البطلان بذلك عن بعض فقال وربما