تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ويستحب التحميد إن عطس ( 1 ) وتسميت العاطس ( 2 )
شرح
اللَّه تعالى روحه ( وللمصلي التحميد إن عطس ) قال في ( المنتهى ) يجوز للمصلي أن يحمد اللَّه تعالى إذا عطس ويصلي على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام انتهى وفي ( المدارك ) أن جواز التحميد للعاطس في الصلاة مذهب علمائنا وأكثر العامة انتهى وفي ( مجمع البرهان ) لا شك في استحبابه لمطلق العاطس ولمن يسمع وبذلك صرح في التذكرة وغيرها وفي ( المبسوط ) إذا عطس حمد اللَّه وليس عليه شيء ومعناه أن ذلك جائز كما في جملة من كتبهم وصرح جماعة بالاستحباب للعموم وخصوص حسن الحلبي وهذا منهم مبني على عدم قدحه في الموالاة بين أجزاء القراءة كما مر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتسميت العاطس ) في الصحاح التسميت ذكر اسم اللَّه تعالى على الشيء وتسميت العاطس أن يقول له يرحمك اللَّه بالسين والشين جميعا قال ( تغلب ) الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجة وقال أبو عبيد الشين أعلى في كلامهم وأكثر وقال أيضا تشميت العاطس دعاء وكل داع لأحد بخير فهو مشمت ومسمت وقال في ( القاموس ) التسميت ذكر اللَّه على الشيء والدعاء للعاطس وفي ( المجمل ) يقولون للعاطس يرحمك اللَّه ويقال التسميت ذكر اللَّه تعالى على الشيء وفي ( النهاية ) التسميت بالسين والشين الدعاء بالخير والبركة والمعجمة أعلاهما وفي ( المصباح المنير ) السمت الطريق والسمت القصد والسكينة والوقار وهو حسن السمت أي الهيئة والتسميت ذكر اللَّه تعالى على الشيء وتسميت العاطس الدعاء له والشين المعجمة مثله وعن ( التهذيب ) سمته بالسين والشين دعى له وقال أبو عبيدة الشين أعلى وأفشى وقال تغلب السين المهملة هي الأصل أخذا من السمت وهو القصد والهدى والاستقامة وكل داع بخير فهو مسمت أي داع بالعفو والبقاء إلى سمته انتهى وفي ( تعليق النافع ) التسميت بالمهملة الدعاء لأمور الدنيا وبالمعجمة لأمور الآخرة انتهى وقال جماعة إن التسميت أن يقول يرحمك اللَّه تعالى وآخرون أن يقول يرحمك اللَّه أو يغفر اللَّه لك وأمثال ذلك وجوازه بل استجابه مشهور بين الأصحاب كما في الذخيرة والحدائق وفي ( المعتبر والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام وكشف اللثام والهلالية ) التقييد بما إذا كان مؤمنا واحتمل في مجمع البرهان والذخيرة الجواز في المسلم وقال في ( الحدائق وشرح المفاتيح ) لا وجه لذلك والمسلم الوارد في الأخبار يراد به المؤمن ويؤيده عده من حقوق الإخوان انتهى والأكثر عبر بالجواز وبعض عبر بالاستحباب وفي ( المعتبر ) عندي في جواز تسميت العاطس إذا كان مؤمنا تردد والجواز أشبه بالمذهب قال في ( الذكرى ) يعني للأصل وهذا يدل على عدم ضفره بالدليل وقال بجوازه لما دل على جواز الدعاء للغير وفي ( الذخيرة ) عن التذكرة أن استحبابه على الكفاية قال وهو خلاف ظاهر الأخبار قال وذكر فيها أيضا أنه إنما يستحب إذا قال العاطس الحمد للَّه والمستفاد من كلام الشارح الفاضل عموم الاستحباب انتهى ( قلت ) لم أجد ذلك في التذكرة وفي ( الذخيرة ) أيضا أن ظاهر بعض الأخبار أنه يشترط في استحبابه الصلاة على محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم يريد أن العاطس إذا حمد وصلى على محمد وأهل بيته صلى اللَّه عليهم أجمعين استحب تسميته وهل يجب على العاطس الرد الظاهر العدم لعدم كونه تحية كما في المدارك شرعا كما في جامع المقاصد ولغة وعرفا كما في مجمع البرهان وفي ( الروض والذخيرة ) فيه تردد قالا وعلى كل تقدير فجوابه مشروع في الصلاة وقال في ( الحدائق ) قال عليه الصلاة