تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
جواز الرد به وفي ( البيان ) الأشبه وجوب رد التحية بالصباح والمساء وشبههما بلفظ السلام والدعاء فإن رد مثله وقصد الدعاء جاز وإن قصد مجرد الرد أمكن الجواز انتهى وكأنه مال إليه في كشف الالتباس ولم يجوز في التذكرة ونهاية الأحكام وجامع المقاصد والميسية والمسالك وظاهر فوائد الشرائع قصد مجرد الرد « 1 » وتأمل في ذلك في الذخيرة والكفاية ولم يرجح شيئا في الروض وفي ( الدروس ) لو حيا بغير السلام جاز الدعاء له وفي ( الذكرى ) قال ابن إدريس لم يجز الرد وقال الفاضل يجب رد كلما يسمى تحية وظاهره التوقف وفي ( النفلية وشرحها ) يجوز رد التحية مطلقا بقصد الدعاء وفي الأخير يجوز بالسلام المعهود وفي ( الميسية والمسالك ) يجوز رد تحية الصباح والمساء بالسلام وفي ( مجمع البرهان ) لو قال اللَّه يصبحكم بالخير ( يصبحكم اللَّه بالخير خ ل ) ونحوه يمكن وجوب الرد بالمثل أو بالأحسن ولا يبعد كون الأولى الدعاء له في الصلاة بعبارة صريحة متداولة في لسان أهل الشرع مع قصد الرد انتهى وقال في ( التذكرة ) لو ناداه من وراء ستر أو حائط فقال السلام عليك أو كتب وسلم فيه أو أرسل رسولا فقال سلم على فلان فبلغه الكتاب والرسالة قال بعض الشافعية يجب عليه الجواب والوجه أنه إن سمع النداء وجب الجواب وإلا فلا انتهى وفي ( الذخيرة ) أنه متجه وفي ( الحدائق ) روى ثقة الإسلام عن الصادق عليه السلام أنه قال رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام وفي خبر أبي كهمس ( قلت ) للصادق عليه السلام عبد اللَّه بن يعفور يقرئك السلام فقال عليك وعليه السلام إذا أتيت عبد اللَّه فأقرئه السلام وقل له الحديث هذا وفي ( الذخيرة والحدائق ) أن بعض المتأخرين نقل عن ظاهر الأصحاب أن عليك السلام وعليكم السلام تسليم صحيح يوجب الرد وأنكره في الذخيرة وقال لم أطلع عليه إلا في كلام ابن إدريس وقد صرح العلامة في التذكرة بخلافه فقال لو قال عليك السلام لم يكن مسلما وإنما هو صيغة جواب وقال في ( الذخيرة ) وعلى تقدير الجواز هل يجب وعلى تقدير الوجوب هل يتعين سلام عليكم أو يجوز الجواب بالمثل نقل ابن إدريس الأول عن بعض الأصحاب واختار الثاني واستشكله المصنف في التذكرة والنهاية والمسألة محل تردد ويحتمل قويا تعين الجواب بالمثل انتهى ونحوه قال في الكفاية ( الرابع ) في التذكرة الإجماع على أن الرد واجب في الصلاة كفاية لا عينا وظاهر المدارك في الاحتجاج دعواه وفي ( الحدائق ) لا خلاف فيه ( الخامس ) إذا رد بعض الجماعة ممن دخل في قصد المسلم هل يجوز حينئذ للمصلي الرد ففي ( الذكرى وجامع المقاصد والمسالك ) أنه يجوز له ذلك وتوقف في الذكرى في الاستحباب واستجود في الروض الجواز والاستحباب وأنكرهما الأستاذ دام ظله في شرح المفاتيح وبين فساده بوجوه وفي ( الذخيرة والكفاية ) لا يبعد الجواز إذا قصد الدعاء ولم يرجح شيئا في المدارك وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر عدم الجواز لغير الرد كما هو ظاهر عباراتهم لأنه محلل إلا فيما خرج بدليل مثل الرد والسلام على الأنبياء عليهم السلام لأن المجوز كان وجوبه عليه وكونه مخاطبا بمثل حيوا وقد سقط ذلك ولا نعلم خطابا آخر دالا عليه ومعلوم عدم استلزام رفع الوجوب ثبوت الاستحباب والجواز وهو ظاهر أيضا نعم لو ثبت أن كل واجب كفائي مستحب عينا بعد فعله أيضا ثبت الاستحباب هنا وليس ذلك بظاهر الدليل ولي تأمل في غير الصلاة من الواجبات الكفائية بعد الفعل وقد مر مثله في الصلاة على الميّت بعد فعلها ومعلوم عدم جواز غسله مرة أخرى فتأمل نعم
هامش
( 1 ) أي من دون قصد الدعاء معه ( منه قدس سره )