تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ونزع الخف الضيق ( 1 ) ويجب رد السلام بغير عليكم السلام ( 2 )
شرح
والسلام إذا عطس أحدكم فسمتوه قولوا يرحمك اللَّه ويقول يغفر اللَّه لكم ويرحمكم اللَّه قال اللَّه عز وجل( إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها )قال والظاهر عدم عثور القائلين بأنه غير تحية على هذا الخبر الظاهر الدلالة في المطلوب ونقل المصنف في المنتهى عن بعض الجمهور استحباب إخفاء التسميت وقال لم يثبت عندي وفي بعض الأخبار أنه عطس غلام بحضرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فحمد اللَّه تعالى فقال له صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بارك اللَّه فيك قال في ( الحدائق ) ولا بأس بالعمل به وفي بعض الأخبار عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنه قال تصديق الحديث عند العطاس وقد توجه لتقريب ذلك في الحدائق ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ونزع الخف الضيق ) في المعتبر والنافع والشرائع والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام وغيرها يكره لبسه وصرح جماعة باستحباب نزعه لمنعه من التمكن في السجود وملازمة القيام على سمت واحد ولقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق المروي في معاني الأخبار لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحازق « 1 » ولو شرع في الصلاة ولزم من نزعه فعل كثير لم يجز النزع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب رد السلام بغير عليكم السلام ) تمام الكلام يقع في مقامات ( الأول ) وجوب الرد وقد صرح به علم الهدى في الإنتصار والمصنف في أكثر كتبه والشهيد في الذكرى والمقداد وأبو العباس والصيمري والكركي وسائر المتأخرين عنهم ونقله السيد محمد بن عبد المطلب عميد الدين في التخليص عن علم الهدى والشيخ في المبسوط والخلاف ( قلت ) قال في ( المبسوط ) إذا سلم عليه وهو في الصلاة رد مثل ذلك فيقول سلام عليكم ولا يقول وعليكم السلام وقال في ( الخلاف ) إذا سلم عليه وهو في الصلاة رد عليه مثله قولا يقول سلام عليكم ولا يقول وعليكم السلام ونقل الوجوب في التنقيح عن السعيد وفي ( النهاية ) لا بأس أن يرد عليه مثل ذلك وكلامه هذا يعطي الجواز كما في الوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والمعتبر والتحرير والتلخيص والتبصرة والدروس والنفلية وفي ( التنقيح ) الأكثر على أنه جائز وليس في عباراتهم ما يشعر بوجوبه وفي ( كشف اللثام ) لم يتعرض غير المصنف للوجوب وفي ( الذكرى ) ظاهر الأصحاب مجرد الجواز والظاهر أنهم أرادوا بيان شرعيته ويبقى الوجوب معلوما من القواعد ونحوه ما في النفلية والفوائد الملية والمسالك وفي الأخير أيضا أن كل من قال بالجواز قال بالوجوب وفي ( المنتهى ) يجوز له أن يرد السلام إذا سلم عليه نطقا ذهب إليه علماؤنا أجمع واعتذر جماعة عنه بأن مراده نفي التحريم ردا على العامة وفي ( مجمع البرهان ) كأنه على تقدير الجواز يجب كما يفهم من عباراتهم وأدلتهم كالآية الشريفة ونحوها ( الثاني ) الإجماع منقول على أنه يجب على المصلي رد السلام في الإنتصار وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وشرح المفاتيح ونفى الخلاف عنه في الذخيرة والحدائق وقد سمعت ما في الخلاف والمسالك والمنتهى وفي ( كشف الالتباس ) يجب عليه الرد لفظا عند علمائنا وإن كان المسلم صبيا أو أجنبية يحل نكاحها ويأتي ما له نفع في هذا المقام وعبارة الإنتصار هذه أن الشيعة تقول يجب أن يقول مثل ما قاله المسلم سلام عليكم ولا يقول وعليكم السلام ثم قال والحجة إجماع الطائفة ( الثالث ) في الإنتصار والخلاف الإجماع على أنه
هامش
( 1 ) الحازق بالزاي من ضاق عليه خفه قاموس ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 38 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي