تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ويستحب الصدقة فيه عن كل ركعتين بمد فإن عجز فعن كل يوم ( 1 ) ووقت قضاء الفائتة الذكر ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة وهل تتعين الفائتة مع السعة قولان ( 2 )
شرح
والنافع والشرائع ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض ومجمع البرهان وجملة مما تأخر عنه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد فإن عجز فعن كل يوم ) كما صرح بذلك في خصوص المريض على الظاهر في الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفي ( الروض والمدارك والذخيرة والرياض ) أن التفصيل المذكور في الرواية غير منطبق على ما ذكروه فالأولى العمل بالرواية وفي ( جامع المقاصد ) أنه يتصدق عن كل ركعتين بمد وإلا فعن كل أربع بمد وإلا فعن كل يوم بمد وإلا فعن كل يوم وليلة بمد وفي ( البيان ) يتصدق عن كل ركعتين بمد ثم لكل أربع مد ثم مد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) التصريح بأن الصدقة أفضل كما يفهم من قولهم ولا يتأكد إلى آخره ( واعلم ) أنه يستفاد من التعليل في الخبر الذي استندوا إليه في أصل المسألة عموم الحكم لكل معذور ولكن لم أجد أحدا مصرحا به سوى شيخنا في الرياض فإنه نفى عنه البأس وقد تقدم الكلام في أن صلاة الليل تقضى نهارا وبالعكس بما لا مزيد عليه في بحث الأوقات ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ووقت قضاء الفائتة عند الذكر ما لم تتضيق فريضة حاضرة وهل تتعين الفائتة مع السعة قولان ) أما الحكم الأول فيعلم الحال فيه من بيان الحكم الثاني وقد اختلفت أقوال علمائنا فيه أشد اختلاف وقد قال جماعة كالعلامة والشهيد إنها المعركة العظيمة وقد صنفنا في ذلك رسالة وافية شافية قد بلغنا فيها أبعد الغايات واستوفينا فيها الأدلة والأقوال والشهرة والإجماعات ونحن نذكر هنا نبذا مما ذكرناه هناك ( فنقول ) وباللَّه التوفيق الأصحاب في المسألة على أنحاء عشرة أو أزيد فذهب جماعة إلى المواسعة المحضة أعني عدم وجوب تقديم الفائتة متحدة أو متعددة ليومه أو لغيره وعدم بطلان الحاضرة لو قدمها والذاهب إلى ذلك عبيد اللَّه بن علي الحلبي في أصله الذي ذكر أنه عرضه على الصادق عليه السلام كما سيأتي والحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي في نوادره وأبو الفضل محمد بن أحمد بن مسلم في كتاب مفاخر المختصر وأبو عبد اللَّه الحسين بن أبي عبد اللَّه المعروف بالواسطي في كتاب النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والشيخ علي بن الحسين الصدوق وأبو يعلى الطبري الديلمي والشيخ أبو علي بن طاهر الصوري ونصير الدين عبد اللَّه بن حمزة الطوسي وسديد الدين محمود الحمصي وقطب الدين أبو الحسين سعيد الراوندي وعلي بن عبيد اللَّه بن بابويه منتجب الدين صاحب الفهرست المشهور وقد صنف في المسألة رسالة سماها العصرة وقد رأيتها ونقلت عنها والسيد ضياء الدين بن الفاخر ونجيب الدين يحيى بن سعيد بعد أن كان قائلا بالمضايقة وجده يحيى بن سعيد سبط ابن إدريس وإليه ذهب علي بن موسى رضي الدين بن طاوس ووالد العلامة نقل ذلك عن هؤلاء جماعة فاليوسفي الآبي والشهيد نقلا ذلك عن الحسين بن سعيد ونقل عن ابن طاوس وابن المطهر أنهما حكيا ذلك عنه والشيخ منتجب الدين علي بن عبيد اللَّه بن بابويه نقل عن أحمد بن محمد بن عيسى وعن أبي يعلى الطبري في العصرة ونقل ابن طاوس عن الحلبي والواسطي وأبي