تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
حكى عليه إجماع العلماء جماعة « 1 » والإجماع آخرون ونفى عنه الخلاف بين العلماء بعض وفي ( الرياض ) قد نقل عليه إجماع العلماء في التذكرة وغيرها مستفيضا عدا ما استثني من صلاة الجمعة والعيدين وفي ( المصابيح ) لا فرق في التارك بين أن يكون مؤمنا أو مسلما أو مستضعفا أو كافرا وتركها أعمّ من أن يكون بترك الكل أو الركن أو الشرط مثل الطهارة أو الواجب غير الركن إن لم يكن الترك نسيانا أو يكون ذلك الترك بفعل ما يبطلها أو غيره وقال إن المستفاد من الأخبار أنها لو فاتت من اضطرار كأسير بيد المشركين أو لمرض مثل نسيان الذكر أو غيره مما لم يكن إغماء ولا جنونا أنه يجب عليه القضاء مع التمكن منه قال وهذا هو الظاهر من عبارات الأصحاب حيث إنهم أطلقوا لفظ الفوات ولم يقيدوه بشيء فليلاحظ وليتأمل انتهى وفي ( الروض والذخيرة ) لا فرق في الفريضة بين اليومية وغيرها مما يقضى انتهى وقد يستشكل في وجوب القضاء على الكافر لعدم الصحة منه حال كفره والسقوط حال الإسلام ( ويمكن أن يقال ) يكفي في ثمرة الوجوب العقاب على الترك لو مات كافرا والمستشكل اعترف بعدم صحة عبادة المخالفين وأن الإيمان شرط لصحتها مع أنهم إذا استبصروا صح ما صدر منهم حال الضلالة والحق أن ذلك تفضل من اللَّه سبحانه كإسقاط ما كلف به الكافر بعد إسلامه وفي ( الذخيرة والرياض ) أن مقتضى الأخبار وفي الأخير وكذا الفتاوى عدم الفرق أن يكون النوم من فعله أم لا ولا بين أن يكون على خلاف العادة أم لا وفي ( الذكرى والميسية والمسالك ) أن النوم لو كان على خلاف العادة فالظاهر التحاقه بالإغماء قال في ( الذكرى ) وقد نبه عليه في المبسوط ( قلت ) حيث قال فيه النوم المعتاد وفي ( الذخيرة والكفاية ) أن الحجة عليه غير واضحة ( قلت ) وقد يفهم من قول المصنف وإن استوعب مخالفة ما يفهم من المبسوط ( وقد يقال ) إنها الأصل وعدم دليل يدل على وجوب القضاء هنا لاختصاص النصوص الواردة به في النوم بالعادي لأنه المتبادر المنساق عند الإطلاق ولا إجماع لمكان الخلاف وعموم من فاتته غير معلوم الشمول لما نحن فيه بل لمطلق النوم والحالات التي لم يصح معها التكليف بالأداء لأن موضوعه من صدق عليه الفوت وليس هو إلا من طولب بالأداء وهذا غير مطالب به أصلا ومعه لا يصدق الفوت كما لا يصدق على الصغير وهذا الوجه وإن اقتضى عدم وجوب القضاء على النائم ونحوه مطلقا إلا أنه خرج الفرد العادي منه اتفاقا فتوى ونصا وبقي ما عداه ومنه ينقدح وجه تخصيص جماعة كما يأتي السكر الذي يجب معه القضاء بالذي يكون من قبله فلو شربه غير عالم أو أكره عليه أو اضطر إليه فلا قضاء عليه كالإغماء بل جريانه هنا أولى لانحصار دليل القضاء فيه بالإجماع المفقود في محل النزاع إذ لا إطلاق فيه نصا يتوهم شموله له قطعا مضافا إلى فحوى التعليل الوارد بعدم القضاء مع الإغماء الجاري هنا أيضا كذا أفاد مولانا في الرياض وفي بعض ما ذكر نظر تقدمت الإشارة إليه في الإغماء فليلحظ ( وأما الارتداد ) عن فطرة أو غيرها فقد تقدم الكلام فيه ( وأما الفوات ) بشرب المسكر أو المرقد فقد طفحت به عباراتهم وفي ( الذكرى ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( المنتهى ) كما نقل لا نعلم خلافا في وجوب القضاء على شارب المسكر وقال الشهيدان في ( الذكرى والبيان والمسالك والروض ) وصاحب الهلالية والمحقق الثاني في أربعة من كتبه إن السكر الموجب للقضاء هو الذي يكون من قبله فلو شربه غير عالم به أو أكره عليه أو اضطر إليه لحاجة لم يجب عليه القضاء ونحو ذلك ما في التذكرة وإرشاد الجعفرية والعزية والدرة وغيرها وفي ( الذكرى
هامش
( 1 ) في المنتهى والتذكرة وكشف الالتباس إجماع العلماء ( بخطه قدس سره )