تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو ترك الصلاة أو شرطا مجمعا عليه مستحلا قتل إن كان قد ولد مسلما ( 1 ) وإلا استتيب فإن امتنع قتل ( 2 ) وتقبل دعوى الشبهة الممكنة ( 3 ) وغير المستحل يعزر ثلاثا ويقتل في الرابعة ( 4 )

[ المطلب الثاني في الأحكام ]

( المطلب الثاني في الأحكام ) القضاء تابع للأصل في وجوبه وندبه
شرح
والروض والمسالك ) نعم لو علم كونه مسكرا لكن ظن اختصاصه بوقت خاص فتناول على ما ظنه لم يعذر مع احتمال العذر في الأخيرين وقال في ( الذكرى ) وكذا إذا علم أن جنسه مسكر وظن أن ذلك القدر غير مسكر وقد سمعت مثل ذلك في الإغماء وفي ( مجمع البرهان والذخيرة والكفاية ) أن الحجة على هذا الاستثناء غير واضحة قال في ( مجمع البرهان ) إذ ليس دليل القضاء كونه حراما ولهذا يجب القضاء على النائم والناسي بل الظاهر هو الروايات وفوت ما اعتد به الشارع من العبادة إلا أن يقال دليله الإجماع وليس إلا في المحرم انتهى فالحظ ما سلف وقد تقدم نقل ذلك كله وفي ( المنتهى ) على ما نقل عنه والإرشاد ونهاية الإحكام كما في الكتاب أنه لو أكل غذاء مؤديا إلى الإغماء لم يجب القضاء وقد سلف الكلام في ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ترك الصلاة أو شرطا مجمعا عليه مستحلا قتل إن كان ولد مسلما ) من ترك الصلاة الواجبة من المسلمين مستحلا فهو مرتد يقتل إجماعا كما في الغنية والتحرير والذكرى وكشف الالتباس وبلا خلاف كما في الخلاف في كتاب المرتد والمبسوط في المقام ومجمع البرهان واحتج عليه في موضع من الخلاف بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وقال أجمعت الفرقة على روايته قال في ( الروض ) أقل مراتبه الاستحلال وفي ( الذخيرة ) لعله محمول على المبالغة وفي كتاب الردة من الخلاف الإجماع على أن المرتد عن فطرة يقتل ولا تقبل توبته وقد تقدم في كتاب الطهارة بيان الحال في ترك الشرط المجمع عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلا استتيب فإن امتنع قتل ) أي وإلا يكن قد ولد مسلما صرح بذلك جماعة كثيرون وعللوه بأن هذا حكم المرتد إذا كان مسلما عن كفر أصلي وهو مرتد بإنكاره ما علم من الدين ضرورة وفي ( مجمع البرهان ) أن دليله غير واضح فلعله الإجماع ( قلت ) قد نقل عليه الإجماع في كتاب المرتد من الخلاف قال يستتاب فإن تاب وإلا وجب قتله وفي ( الغنية ) يستتاب فإن أسلم ثم ارتد ثانية قتل من غير أن يستتاب وظاهره الإجماع على ذلك فتأمل جيدا وفي ( الخلاف ) في كتاب الردة المرتد الذي يستتاب إذا رجع إلى الإسلام ثم كفر ثم رجع ثم كفر قتل في الرابعة ولا يستتاب دليلنا إجماع « 1 » على أن كل مرتكب للكبيرة إذا فعل به ما يستحقه قتل في الرابعة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتقبل دعوى الشبهة الممكنة ) كما صرح بذلك جماعة كثيرون واستندوا في ذلك إلى الخبر المشهور وهو قوله عليه السلام ادرءوا الحدود بالشبهات والأصل والاحتياط وإمكان ما ذكره قال الشهيد إنه يؤمر بالقضاء فإن امتنع عزر إن أوجبنا الفور وإن قلنا بالتراخي فلا فلو تكرر التعزير أمكن انسحاب حكم الأداء ولو استحل ترك القضاء فالظاهر أنه كترك الأداء وفي ( الروض ) أنه يؤمر بالقضاء فإن استحل تركه فكالأداء وستسمع ما في المبسوط ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وغير المستحل يعزر ثلاثا ويقتل في الرابعة ) هذا هو خيرة الموجز وكشف الالتباس وهو الأحوط كما في الشرائع والروض والذخيرة ومجمع
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل وصوابه الإجماع أو إجماع الفرقة أو نحو ذلك ( مصححه )