تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ويسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه لا عن المرتد ( 1 ) إذا استوعب العذر الوقت أو قصر عنه بمقدار لا يتمكن فيه من الطهارة وأداء ركعة في آخره
شرح
وذلك كثيرا ما يقع منه في الاستدلال وإن لم يكن قائلا به وقد قال بعده وإنما يتبع سبب الوجوب ويريدون بالسبب في المقام مثل دلوك الشمس للظهر وظاهر أن القضاء ليس بتابع له إذ قد لا يجب مع وجود ذلك ولعلهم يريدون توقفه عليه لا وجوبه به وأما وجود الأمر الجديد فلعل الأمر كما ذكر في الاعتراض وأما ما ذكر فيه من عدم تسليم اشتراط سبق النسيان في الذكر فإنه بعيد وكذا ما ذكر فيه من أنه يتناول ما لو ذهل فاقد الطهور إلى آخره ( فيه ) أن مقصود السائل أن الخبر يدل على أن المراد أن سبب الفوت هو النسيان كما هو الظاهر من الخبر ولا يدل الخبر على كل من نسي صلاة وذكرها وإن لم تكن فاتته أو فاتته بغير سبب النسيان إلى غير ذلك مما ذكره المولى الأردبيلي في مناقشة الروض ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه لا عن المرتد ) قالوا المراد بالكافر الأصلي من خرج عن فرق المسلمين وسقوطها عنه ضروري من الدين كما في المفاتيح وإجماعي كما في الغنية والروض والمدارك والذخيرة وغيرها وفي ( الإرشاد ) الكافر الأصلي يجب عليه جميع فروع الإسلام لكن لا تصح منه حال كفره فإن أسلم سقطت واستثنى من ذلك المحقق الثاني في حاشيته حكم الحدث كالجنابة وحقوق الآدميين قال والمعلوم أن الذي يسقط ما خرج وقته وكذلك الشهيد الثاني وفي ( الذخيرة ) أن ذلك محل وفاق وكذا مجمع البرهان قال إن حقوق الآدميين مستثنى بالإجماع ومثل الخبر المتقدم حيث علل عدم سقوط الزكاة بأنها مال الغير وضعه في غير محله فتأمل ( وأما المرتد ) فقد نقل الإجماع في الناصرية والغنية والمنتهى فيما نقل عنه والعزية والمفاتيح والنجيبية على أنه يجب عليه القضاء بل في ( الناصرية ) إجماع المسلمين وفي ( التذكرة ) لا نزاع في الملي عندنا وبعدم سقوط القضاء عن المرتد صرح في المبسوط والمراسم والغنية والسرائر والإشارة والشرائع والإرشاد والتحرير والدروس واللمعة والألفية والاثني عشرية للشيخ حسن والنجيبية والمفاتيح وإجماع الغنية والعزية والمفاتيح والمنتهى على ما نقل عنه منقول على ذلك وقضية إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين الملي والفطري وفي عبارة المبسوط ظهور تام فوق الإطلاق وأظهر منها عبارة الشرائع وأظهر منها عبارة الإرشاد وبعدم الفرق بين الفطري والملي في وجوب القضاء صرح في نهاية الإحكام والكتاب فيما يأتي والذكرى والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية وشرح الألفية للكركي والروضة والمقاصد العلية والمسالك والدرة ومجمع البرهان والمدارك وقواه في الروض ومواريث الدروس ومال إليه في الذخيرة وقال أكثر هؤلاء الحق قبول توبته باطنا والمراد بعدم قبول توبته عدم سقوط القتل عنه وعدم عود زوجته وماله إليه لا عدم صحة إسلامه وعدم طهارته وصحة عبادته وفي ( مجمع البرهان ) قال ولا عدم دخوله الجنة واحتمل فيه في المواريث أنه يرجع إليه ماله وزوجته إن تاب وهي في العدة وقد بسطنا الكلام في ذلك في شرح كتاب المواريث من هذا الكتاب لكن في الروض والروضة والذخيرة ومواريث المسالك ومجمع البرهان في الحدود أن المشهور عدم قبول توبته وهذه الشهرة شهرة المتقدمين وقد سمعت ما في نهاية الإحكام وما تأخر عنها وعن أبي علي أنه قبل توبة المرتد مطلقا نعم قال في ( الخلاف ) المرتد الذي يستتاب يقضي ما فاته في زمن ردته وقبله ثم ذكر بعد ذلك الإجماع على ذلك وهذا الإجماع يدل على الاختصاص