تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والمغمى عليه ( 1 )
شرح
الأحوط القضاء وإن لم يكن مقصرا وفاقا للأصحاب في ظاهرهم وقد تقدم في مباحث الأوقات تمام الكلام في المقام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والمغمى عليه ) هذا هو المشهور كما في الذكرى والروض وغاية المرام ومجمع البرهان والمصابيح والأشهر كما في الروضة والروض أيضا والرياض بل في الأخير أن عليه عامة من تأخر بلا خلاف فيه إلا من نادر ومذهب الأكثر كما في المدارك والذخيرة والمفاتيح وخيرة الفقيه وجمل العلم والعمل والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والغنية والإشارة والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر وكتب المصنف والدروس والذكرى والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والهلالية وكتب المحقق الثاني وغيرها إذا استوعب الإغماء الوقت وفي ( الغنية ) الإجماع عليه قال من أغمي عليه قبل دخول الوقت لا بسبب أدخله على نفسه بمعصية إذا لم يفق حتى خرج وقت الصلاة لم يجب قضاؤها بدليل الإجماع وبهذا القيد أعني عدم كون السبب منه مع ذكر المعصية صرح به في جمل العلم والسرائر وبدون ذكرها صرح في المراسم والإشارة وإليه أشار في التحرير وهو الظاهر من المبسوط إن لم يكن صريحه وستسمع كلام أبي علي بل في موضع آخر من المراسم التصريح بوجوب القضاء إذا كان من قبله وقد سمعت أنه في الذكرى أسنده إلى الأصحاب وفي ( الذخيرة ومجمع البرهان ) أن الحجة عليه غير واضحة وفي ( الرياض ) القول بعدم الوجوب أقوى لو لم يكن وجوبه إجماعيا واستند إلى ما نقلناه عنه آنفا ( قلت ) وقد سمعت وستسمع ما في الكتاب ونهاية الإحكام والمنتهى إلا أن يؤول وسيأتي عن المعتبر ما يفهم منه عدم الفرق والحجة على الفرق بعد الإجماع تبادره من الأخبار فيدخل في عموم من فاتته كما سمعت مثله في المجنون بدون تفاوت وقد حمل الصدوق في الفقيه الأخبار الدالة على القضاء في المغمى عليه على الاستحباب وبه صرح الشيخ في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار وغيره وفي ( المفاتيح ) نسبته إلى الأكثر وفي ( الرياض ) أن المتأخرين كافة حملوا تلك الأخبار على الاستحباب ولا بأس به جمعا بين الأدلة قلت في أخبار القضاء ما هو مقيد وقضية الجمع حمل المطلق على غير « 1 » المقيد فيمكن الجمع بوجه آخر كالحمل على الإغماء الذي ما وصل إلى ذهاب العقل أو على من أغمي عليه بسبب من نفسه لكن قد يأبى هذا الأخير بعضها نعم في خبر أبي كهمس وخبر منصور ما يشهد على الجمع المشهور وقال في ( الدروس ) ونعم ما قال إنها كلها متروكة وقال في ( المقنع ) إنه يقضي جميع ما فاته من الصلوات وروي أنه ليس على المغمى عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه والليلة التي أفاق فيها وروي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام وروي أنه يقضي الصلاة التي أفاق فيها انتهى ونسب الخلاف في فوائد الشرائع إلى المفيد وفي ( الذكرى ) عن الجعفي في الفاخر أنه نقل الروايات من الجانبين ولم يجنح إلى شيء منهما ونقل جماعة عن بعض الأصحاب أنه يقضي آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا أو آخر ليلة إن أفاق ليلا وهذا ذكره في المراسم رواية وكذا في السرائر وروى فيها أيضا أنه يقضي صلاة شهر قال وبعض العامة إنه يقضي خمس صلوات فما دون لأن عليا عليه السلام أغمي عليه يوما وليلة فقضى وعمار أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن وأبي عمر أغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يقض انتهى قلت ما رووه عن أمير المؤمنين عليه السلام غير صحيح كما ستسمع
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والظاهر زيادة لفظ غير