ولو نسي السجدتين سجدهما مع الذكر وإن تكلم أو طال الزمان ( 1 )
شرح
ونسبه في المبسوط والسرائر إلى بعض أصحابنا وفي ( المعتبر ) إلى قوم من أصحابنا وقال الصدوق أفتى به في حال التقية ونقل في الذكرى كلام أبي علي وقال ليس في هذا كله تصريح بما يرويه بعض الأصحاب أن ابن الجنيد قائل بالتفصيل نعم هو مذهب أبي حنيفة انتهى ( قلت ) نقل جماعة أنه مذهب مالك والعبارة المنقولة عن أبي علي ظاهرة في ذلك وستسمعها وقد نقل هو عنه في الدروس والبيان أنهما للنقيصة قبل التسليم وهذه عبارة أبي علي إن كرر بعض أفعال الصلاة في الأخيرتين ساهيا سجد للسهو بعد سلامه وإن عدل من النفل إلى الفرض استحب أن يسجد قبل سلامه لسهوه عن نية الفرض الذي قضاه لأنه نقص الصلاة وقد روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم من ترك شيئا من صلاته فليسجد سجدتي السهو بعد سلامه وإن كان بنقصان سجد قبل سلامه انتهى واحتمل في الذخيرة التخيير للجمع بين الأخبار
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نسي السجدتين سجدهما مع الذكر وإن طال الزمان )
كما في الخلاف والمعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والبيان والهلالية وغيرها كما يعلم مما يأتي قال في ( الشرائع ) لو أهملهما عمدا لم تبطل الصلاة وعليه الإتيان بهما ولو طالت المدة وهو قول معظم الأصحاب وفي ( الذخيرة والكفاية ) نسبته إلى الأكثر وهو خيرة التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والعزية وشرح الألفية للكركي والمدارك والمفاتيح وأوجب في الذكرى وتعليق الإرشاد والدرة ورسالة صاحب المعالم والنجيبية وظاهر الجعفرية المبادرة إليهما وفي ( الذخيرة والكفاية ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( النجيبية ) أنه المشهور وفي ( الألفية وحواشي الشهيد ) أنه أولى وظاهر إرشاد الجعفرية التأمل وقال في ( الخلاف ) هما واجبتان وشرط في صحة الصلاة وهو خيرة المصابيح ونسبه فيه إلى بقية الأصحاب لأن كانوا قائلين بوجوب المبادرة وفي ( الذخيرة والكفاية ) أنه أحوط وقد يظهر من المعتبر موافقة الخلاف وقال في ( الذكرى ) إن ما في الخلاف يقضي بأن تركهما يقدح في الصحة وهو مع ذلك قائل بوجوب الإتيان بهما وإن طالت المدة ومنع الشرطية الفاضلان وتعجب من ذلك في المختلف والبيان وفي ( التذكرة والمختلف ونهاية الإحكام ) أن قول الشيخ ممنوع وفي ( المدارك ) أنه قول بعض العامة ولا ريب في ضعفه لأن أقصى ما يستفاد من الأخبار وجوبهما ولا يلزم من ذلك بطلان الصلاة بالإخلال بهما ( قلت ) هو قوي جدا بحسب الأصول والقواعد وظواهر الأخبار لأن العبادة إن كانت اسما للصحيح كما هو الصحيح يكون المكلف مع هذا الخلل غير ممتثل لأن الشارع قد جعل هذه السجدة تداركا لخللها فالصلاة حينئذ مطلوبة مع هذه السجدة مأمورا بها بهذا الوجه فلو ترك السجدة عمدا لا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه بل لو ترك سهوا يكون كذلك أيضا إلا أن تقول بصحتها من دليل أو قاعدة في صورة السهو نعم لو قيل بأنها اسم للأعم يكون الإتيان بسجدة السهو واجبا برأسه من غير مدخلية له في صحة الصلاة لأصالة الصحة أو قيل بأن كل خلل في الصلاة خطأ أو سهوا غير مضر لعموم قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وكلاهما غير مرضيين خصوصا في مقام قد جعل الشارع أمرا من الأمور تداركا لسهو وتتبع أحكام السهو ترد بك على القطع بفساد أصالة الصحة في غير كثير الشك ومن كان شكه بعد الخروج عن موضع الشك وقد ورد في غير واحد من الأخبار فاسجد سجدتي السهو والفاء للتعقيب بلا مهلة وربما منع لكن المتبادر من جميع أخبار المسألة أنهما بعيد التسليم