تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

[ الثامن لا تداخل في السهو ]

( الثامن ) لا تداخل في السهو وإن اتفق السبب على رأي ( 1 )

[ التاسع السجدة المنسية شرطها الطهارة ]

( التاسع ) السجدة المنسية شرطها الطهارة والاستقبال والأداء في الوقت فإن فات سهوا نوى القضاء وتتأخر حينئذ عن الفائتة ( 2 ) السابقة
شرح
وليس في مدة العمر وفي بعضها بعد التسليم وفي بعضها وأنت جالس وقد روى الصدوق مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنهما قبل التسليم وقبل الكلام ويظهر من الصدوق أنه غير مرتاب في صدور ذلك عنه عليه السلام حيث قال قال ولم يقل روي عن أمير المؤمنين عليه السلام وفي خبر منهال فاسجد سجدتين ولا تهب ولو كان وقتها متسعا لما أمره بذلك فتأمل والمطلق يحمل على المقيد وخبر عمار فعلى ما فيه من تضمنه أحكاما لم يقل بها أحد فهو في صورة السهو فيعمل به فيها وعلى الفرق بين السهو والنسيان يرتفع التناقض بين قولي الشيخ ويسقط التعجب منه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لا تداخل في السهو وإن اتفق السبب على رأي ) كما هو خيرة التحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان والهلالية والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية وشرح الألفية للكركي والجواهر وفي ( الذكرى ) وأكثر ما ذكر بعدها ما لم يكن بعضا من جملة توالت كالقراءة مثلا إذا تركها نسيانا فإنه لا يجب عليه بكل حرف سجدتان وإن كان لو انفرد لأوجب لأن اسم القراءة يشملها وقال في ( الذكرى ) أيضا ولو نسيها في الركعات نسيانا مستمرا لا يذكر فيه فالظاهر أنه سبب واحد ولو تذكر ثم عاد إلى النسيان فالأقرب تعدد السبب وكذا لو تكلم بكلمات متوالية أو متفرقة ولم يتذكر فكلام واحد ولو تذكر تعدد وفي ( المبسوط والخلاف ) أن عدم التداخل أحوط وقد يظهر من المعتبر موافقته وفي ( السرائر ) نفي الخلاف عن عدم التداخل عند الاختلاف كما ستسمع والتداخل مطلقا على الظاهر خيرة المبسوط في أول كلامه والذخيرة والكفاية وفي ( الإيضاح ) أن كل واحد سبب تام فكذا مع الاجتماع لأنه لا يخرج الحقيقة عن مقتضاها والتداخل يستلزم خرق الإجماع أو تخلف المعلول عن علته التامة لغير مانع أو تعدد العلل التامة مع تشخص المعلول أو الترجيح من غير مرجح أو عدم تساوي المتساويات في اللوازم والكل محال ( والتحقيق ) أن هذا الخلاف يرجع إلى أن الأسباب الشرعية هل هي مؤثرة أو علامات وفي ( السرائر ) إن اتحد الجنس تداخل وإلا فلا قال إن تجانس اكتفي بالسجدتين لعدم الدليل ولقولهم عليهم السلام من تكلم في صلاته ساهيا يجب عليه سجدتا السهو ولم يقولوا دفعة واحدة أو دفعات فأما إذا اختلف الجنس فالأولى عندي بل الواجب الإتيان عن كل جنس بسجدتي السهو لعدم الدليل على تداخل الأجناس بل الواجب إعطاء كل جنس ما يتناوله اللفظ لأنه قد تكلم وقام في حال قعود وقالوا عليهم السلام من تكلم يجب عليه سجدتا السهو ومن قام في حال قعود يجب عليه سجدتا السهو وهذا قد فعل الفعلين فيجب عليه امتثال الأمر ولا دليل على التداخل لأن الفريضتين لا تتداخلان بلا خلاف وقد نص الشهيد وجماعة على أنه يترتب السجود بحسب ترتب الأسباب وقد تقدم الكلام في ذلك عند الكلام على نسيان السجدة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( السجدة المنسية شرطها الطهارة والاستقبال والأداء في الوقت فإن فاتت سهوا نوى القضاء وتتأخر عن الفائتة ) نص على ذلك كله في نهاية الإحكام وصرح بأنه لو خرج الوقت قبل فعلها عمدا بطلت صلاته وقال ( المحقق الثاني ) لو فاتت عمدا في صحته إشكال والمنقول الصحة وفي ( التحرير ) ذكر اشتراط الطهارة وفي ( الألفية وشروحها الأربعة ) اشتراط الطهارة والاستقبال والستر والأداء
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 376 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي