إلا في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار ( 1 )
شرح
( كشف اللثام ) حمل كلامه على الكثير من الأكل والشرب قال وسوغ السكرة وما بين الأسنان لا يسميان أكلا عرفا وقد فرع في روض الجنان سوغ السكرة وابتلاع ما بين الأسنان على القول باعتبار الكثرة وبناهما عليها وهو مناف للاتفاق المفهوم من كلام المنتهى هذا كله في العمد ( وأما ) عدم البطلان بهما سهوا فقد نقل عليه الإجماع في المنتهى وكشف الرموز وفوائد الشرائع والمقاصد العلية وفي الأخيرين وجامع المقاصد وتعليق النافع والميسية والروض تقييد ذلك بعدم انمحاء صورة الصلاة كما مر لهم مثل ذلك فيما تقدم وقد علمت الحال في ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار )
قال في ( التنقيح ) استثناء الوتر إجماعي بالقيود المذكورة وهي أن يكون صلاة وتر وأن يكون الباعث العطش والعزم على الصوم الراجح وكون الماء أمامه وأن يكون البعد خطوتين أو ثلاثة وأن يخاف طلوع الفجر ويكون عوده قهقرى أو يقف مكان شربه وهو أولى ولا يتعدى الحكم إلى غيره انتهى وزاد في المهذب البارع اشتراط أن يكون العطش حاضرا لا استظهارا وأن يكون في قنوت الوتر وأن يكون ذلك للشرب لا للأكل قال ويغتفر الكثير بالشرب نفسه فإنه لا يبطل وإن طال زمانه والمشي لجواز التخطي ثلاثا واقتصر في المقتصر على الأربعة الأول في التنقيح وزاد فيه وفي ( المهذب ) عدم حمل نجاسة ومثله ما في الموجز الحاوي وكشف الالتباس فذكرا ما في المقتصر وقالا وإن كثر أو افتقر إلى كثير وعبر في جملة من كتبهم بعبارة المصنف وزاد في البيان بعد قوله من غير استدبار أو كان على الراحلة أو مسافرا أو إن استدبر واقتصر في ( الذكرى ) على قوله واحتمل بعض الأصحاب قصر الرواية على موردها وفي ( المنتهى ) أن الأقرب اعتبار القلة وفي ( التحرير ) القطع بالرخصة في الكثير وفي ( المختلف ) أن الرخصة إما في القليل من الشرب أو الدعاء بعد الوتر وفي ( فوائد الشرائع ) إذا لم يلزم منه فعل كثير غير الشرب وقال في ( جامع المقاصد ) نزلها في المنتهى على عدم الاحتياج إلى فعل كثير فلا فرق حينئذ بين الوتر وغيرها بل بين النافلة والفريضة ولو عملنا بإطلاقها اقتصرنا على موردها ولا فرق بين كون الصوم واجبا أو مندوبا وترك الاستفصال في الرواية يدل على عدم الفرق بين كون الوتر واجبا بالنذر أم لا انتهى ونحوه في ذلك كله قال في ( الروض ) ونص جماعة كثيرون على أنه لا فرق في الوتر الواجبة بالنذر وغيرها وقال في الروض أيضا واشترط بعض الأصحاب مع ذلك أن لا يفعل ما ينافي الصلاة غير الشرب فلا يستدبر ولا يفعل فعلا كثيرا غير الشرب ولا يحمل نجاسة غير معفو عنها إلى غير ذلك وأكثره مستفاد من الرواية لكن تجويزه ثلاث خطوات قد ينافي منع الفعل الكثير الحاصل منها فإن المصنف في كتبه عدها كثيرة فإن سلم ذلك كان أيضا مستثنى للرواية انتهى ونحو ذلك قال في ( الذخيرة ) وقال فيه يفهم من المنتهى أن الفعل الكثير قادح في النوافل أيضا وهو ظاهر إطلاقاتهم وقد تردد فيه بعضهم لما دلّ على اختلاف حكم الفريضة والنافلة ووقوع المساهلة التامة فيها مثل فعلها جالسا وراكبا وإلى غير القبلة وبدون السورة انتهى ( قلت ) المتردد مولانا الأردبيلي في أول كلامه لكنه في آخر كلامه قال الظاهر عدم التساوي لعدم الدليل وأصل الصحة انتهى وفيه تأمل وفي ( المدارك والذخيرة والحدائق ) أن هذا الاستثناء إنما يصح بناء على قول الشيخ من اعتبار المسمى أو بناء على أن الشرب فعل كثير وإلا فلا استثناء وفي ( المفاتيح ) ربما خص الخبر بمورده وهو الوتر