. . . . . . . . . .
شرح
ظاهرة في المشهور كما فهمه منها الشارحون والمحشون وأما كلام ابن إدريس فإنه قال في أول الباب لا حكم لهما يعني الشك والسهو مع غلبة الظن لأن غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب العمل عليه مع فقد دليل العلم وإنما يحتاج إلى تفصيل أحكام السهو عند اعتدال الظن وتساويه ثم قال والسهو المعتدل فيه الظن على ضروب ستة فأولها ما يجب فيه إعادة الصلاة على كل حال إلى أن قال وثالثها ما يجب فيه العمل على غالب الظن وعد من الأول السهو في الأوليين والمغرب والغداة وساق الكلام إلى أن وصل إلى الضرب الثالث وعد منه الشكوك المتعلقة بالأخيرتين مع غلبة الظن هذا كلامه وعلى هذا فالخلاف في المسألة كاد يكون معدوما ومنه يظهر ما في الرياض من التأمل في ما في الذكرى من نسبته إلى الأصحاب وقوله بعد ذلك فيتقوى الخلاف وفي ( الذخيرة ) أن المسألة لا تصفو عن الإشكال وفي ( الكفاية ) لي فيها نوع تردد وقد أقام الأستاذ أدامه اللَّه سبحانه عليه الأدلة والبراهين من أماكن متفرقة بحيث لم يبق للناظر في ذلك ريبة حتى أنه استدل بالأخبار الدالة على رجوع الإمام إلى المأموم والعكس إلى أن قال ولذا كان المدار في الأعصار والأمصار عليه حتى اشتهر أن المرء متعبد بظنه ثم قال إنه لا يكاد يوجد من تصدر عنه صلاة بغير ما ذكر وإن صدر فقليل جدا وأما الظن في الأفعال ففي ( مجمع البرهان ) لم نجد فرقا مع عدم العلم بالخلاف وفي ( شرح الكركي ) للألفية لا خلاف فيه وفي ( الكفاية ) إطلاق كلام الأصحاب يقتضيه وقد يظهر من المفاتيح نفي الخلاف عنه أيضا كسابقه وهو خيرة الوسيلة والسرائر وجمل العلم والذكرى والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع والدرة والروض والروضة والمسالك والمقاصد والنجيبية وهو ظاهر الجمل والعقود والإشارة والشرائع والإرشاد والألفية واللمعة والهلالية والميسية وقد سمعت ما في المبسوط وفي ( المدارك ) إذا ثبت في الأعداد ثبت في أفعالها بطريق أولى وتأمل في الذخيرة في ذلك وفي ( المصابيح ) أن ذلك صحيح لأن الكل ليس إلا مجموع الأجزاء فإذا كان الظن في المجموع من حيث المجموع كافيا ففي البعض بطريق أولى وإذا كان كل واحد واحد مع سائر الأجزاء يصح فيه الظن فمع خلوه عنها أولى وأيضا لا شك أن الكل ينتفي بانتفاء أجزائه فإذا كان الجزء الظني غير مقبول فكيف يكون المجموع مقبولا وقد ورد في تكبيرة الإحرام أنه يبعد أن يتركها المصلي وفي الركوع إذا شك فيه وقد أهوى إلى السجود أنه قد ركع وكل ما دل عليه في الركعة جار في الأجزاء هذا وفي ( فوائد الشرائع والموجز الحاوي والميسية والمقاصد والمسالك والروضة ) ما حاصله أن من عرض له الشك في شيء من أفعال الصلاة يجب عليه التروي فإن ترجح عنده أحد الطرفين عمل عليه وإن بقي الشك لزمه حكم الشاك من بطلان أو احتياط ومنعه الميرزا الشيرواني فيما نقل عنه وفي ( المدارك والذخيرة ) أن الروايات غير ناهضة بالدلالة على ذلك فإن مقتضاها أن الظان يعمل بمقتضاه والشاك يعمل بما رتب عليه ثم قال وما ذكروه أحوط وفي ( مصابيح الظلام ) لا يخفى فساد ما ذكر في المدارك والذخيرة لأن الإطلاق إنما ينصرف إلى الكامل وهو المستقر لا بمجرد الخطور والبدار كما لا يخفى على من لاحظ المحاورات العرفية في قولهم أنا شاك في كذا وقولهم لا أدري أن هذا كذا أو كذا وأمثال هذه العبارات مع أنه لو تم ما ذكروه لا يكاد يوجد من لا يكون كثير الشك مع أن العادة على التروي والخلاص عن مفاسد عدم الروية ولا سيما في الأمور التوقيفية وكثيرا ما يظهر الحال بالتروي ومضي زمان ففي أي خبر ذكر أنه شك إلا أنه بعد التروي ظهر كذا وأيضا لو اعتبر البدار يلزم الحرج أو المرج مع أن بعض الأخبار ينادي بالتروي كقول الصادق عليه السلام إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على