تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولو شك بين الأربع والخمس ( 1 ) سلم وسجد للسهو ولو رجح أحد طرفي الشك ظنا بنى عليه ( 2 )
شرح
التحرير الحكم بالبطلان في هذه الصورة ( قوله ) ( ولو شك بين الأربع والخمس ) إلى آخره قد تقدم الكلام في ذلك كما تقدم ما يعلم منه الحال في جميع هذه الأحكام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو رجح أحد طرفي الشك ظنا بنى عليه ) البناء على الظن في عدد الأخيرتين بعد تحصيل الأوليين خيرة المقنعة فيما نقل وجمل العلم والجمل والعقود والنهاية والمبسوط والخلاف والإشارة والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر وكتب المصنف والشهيدين والكركي وغيرها بل لا خلاف فيه كما في شرح الألفية للكركي والمفاتيح والرياض والمجمع وفي الأخير نسبته تارة إلى الأصحاب كالكفاية وأخرى إلى المشهور كالجواهر والمصابيح وظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه وفي ( الرياض ) حكاية الإجماع عن جماعة ومعنى البناء على الظن جعل الواقع ما ظنه من غير احتياط فإن ظن الأقل بنى عليه وأكمل وإن غلب الأكثر من غير زيادة في عدد الصلاة كالأربع تشهد وسلم وإن كان مع الزيادة كالخمس مثلا صار كأنه زاد ركعة آخر الصلاة كما صرح بذلك جماعة وقد سبق في صدر المقصد بيان أن المراد من الظن مجرد الرجحان وأول مراتبه والاستدلال عليه من الأخبار وكلام الأصحاب وبيان ما ورد في كثير من العبارات من التعبير بالغلبة فليلحظ وأما البناء على الظن في عدد الأوليين فعليه الإجماع في الغنية وظاهر الذكرى وكشف الالتباس وشرح الألفية للكركي والمفاتيح حيث نسب في الأولين إلى فتوى الأصحاب ما عدا ابن إدريس في ظاهره وفي الأخيرين نفي الخلاف عنه إلا منه كذلك وفي ( مجمع البرهان ) لم نجد فرقا مع عدم العلم بالخلاف وفيه أيضا لولا الإجماع على اتباع الظن مطلقا لأمكن ترك العمل به وفي غير موضع نسبته إلى المشهور أو الأكثر وهو خيرة الجملين والإشارة والمختلف والذكرى والدروس والبيان وفوائد الشرائع والمقاصد والروض والروضة والمسالك والدرة والنجيبية وظاهر المبسوط والشرائع والإرشاد ونهاية الإحكام على ما نقل عنه والألفية واللمعة والميسية والهلالية أو صريح الجميع واقتصر في جملة من هذه على نسبة الخلاف إلى ظاهر ابن إدريس وفي ( الذخيرة والرياض ) أن ظاهر المقنعة والنهاية اختصاص الحكم بالأخيرتين لأنهما ذكرا أن الشك في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات بحيث لا يدري كم صلى يوجب الإعادة من غير استفصال ثم ذكرا أحكام الشك في الأخيرتين مفصلين بين غلبة الظن وعدمها وقالا إن المصنف في المنتهى وافقهما في ذلك وزاد في الرياض نسبة ذلك إلى الخلاف والمبسوط والنافع لذلك ( قلت ) وينبغي زيادة المعتبر والتحرير والتذكرة وفيما ذكراه نظر ظاهر لأنه مخالف لما فهمه أبو المكارم وجماعة من الأصحاب منهم المصنف والشهيد حيث قصروا النسبة إلى ظاهر ابن إدريس فقط على أن في نسبة الخلاف إليه أيضا نظرا لأن كلامه مضطرب كما ستسمعه برمته ولأن هؤلاء الذين نسبا إلى ظاهرهم ذلك قد عبروا عن المبطل في الصبح ونحوها بالشك وهو يدل بظاهره على انحصاره فيه لأنه ما تساوى طرفاه كما صرح به في الفقه والأصول واللغة صرح به الزمخشري وغيره وهو الموافق للعرف ويشهد على ذلك ما في المبسوط من التعليل حيث قال لأن غلبة الظن في جميع أحكام السهو تقوم مقام العلم على السواء وهذا يقضي بانسحاب الحكم في الجميع وأما عبارة النافع حيث عبر فيه عن الشك في الأوليين بقوله لم يحصلهما الذي قد يدعى شموله لما إذا ظن فمفسرة بعد تسليم الشمول وإلا فهو أول ممنوع بظاهر عبارة المعتبر حيث عبر فيه بالشك وهو شرح للمختصر ويساعد على ذلك عبارة الشرائع فإنها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 364 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي