تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
يجلس عقيب الركعة ففيه الأوجه السابقة لكن بعضها في الصورة السابقة أقوى منه هاهنا ولو تذكر في أثناء الركعتين جالسا أنها ثلاث ففيه أوجه إتمام الاحتياط بأسره أو بطلان الصلاة أو الرجوع إلى حكم تذكر النقص أو الاكتفاء بهما والترجيح في هذه الأحكام لوجه واضح لا يخلو عن إشكال وإن كان ترجيح إتمام الاحتياط بأسره غير بعيد نظرا إلى عموم النصوص والوجه العمل بالاحتياط بقدر الإمكان انتهى كلامه ونقلناه على طوله لنبين الحال فيه وننبه على الفاسد من احتمالاته ( وتنقيح البحث ) في المسألة أن يقال إذا أوجب الشك احتياطين فلا يخلو إما أن يتذكر النقص بعد إتمام ما بدأ به أو في أثنائه فإن كان الأول وكان مطابقا فلا كلام كما لو تذكر أنها اثنتان بعد أن قدم ركعتي الاحتياط وأتمهما واحتمال إتمام الاحتياط بأسره نظرا إلى عموم الأدلة لا وجه له لظهور كون الإتيان بالركعتين جالسا لاحتمال كون الصلاة ثلاثا فإذا تيقن كونها اثنتين فلا وجه للحكم بوجوبهما من جهة عموم الدليل لعدم دخوله فيه وعدم تبادره منه واحتمال البطلان أيضا أوضح بطلانا لأن البناء على الأربع لاحتمال التمامية وإيجاب الركعتين قائما لاحتمال كونها ثنتين ولا يضر ما زاد من الأركان لأنه لو أثر على تقدير الحاجة إليه لم يكن له فائدة إذ مع الغناء عنه لا يجب ومع الحاجة تبطل الصلاة بما اشتملت عليه من الأركان والحصر عقلي وإن كان الأول وكان مخالفا كما لو ذكر أنها ثلاث بعد أن أتم الركعتين قائما فالظاهر الإجزاء للامتثال المقتضي له وفي ( الروضة ) نسبته إلى ظاهر الفتوى وقال فيها أيضا إن ظاهر الفتوى اغتفار الجميع ( قلت ) ويدخل هذا تحت إطلاق قولهم ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم يلتفت مطلقا وقد سمعت ذلك وعرفت المصرح به وانحصار الخلاف في الظاهر في الموجز الحاوي ويحتمل على بعد غاية البعد إلحاقه بمن زاد ركعة آخر الصلاة سهوا وأما إذا ظهر أنها اثنتان بعد تقديم الركعتين من جلوس أو الركعة قائما فهو ساقط عندنا لأنا منعنا التقديم والإبدال مع التقديم وبدونه وعلى تقدير جوازه نقول يطرحه ويقوم ويأتي بالركعتين قائما من دون تكبيرة مخيرا بين التسبيح والحمد ويتم الصلاة ويسجد للسهو وليست زيادة الأركان على هذا النحو في هذا المقام بأعظم من الأكل والشرب ونحوهما كما سبق في محله وعلى تقدير الإبدال والتقديم يتم الركعة ركعتين كما يأتي وإن كان الثاني وهو ما إذا تذكر النقص في أثناء الاحتياط وكان مطابقا فقد سمعت ما ذكره في الذخيرة من الاحتمالات فيه ( ونحن نقول ) إن أول الاحتمالات وهو إتمام الاحتياط بأسره فاسد لما ذكرناه فيما سبق حرفا فحرفا وكذا ثالثها وهو احتمال البطلان لما سمعته أيضا ويزيد هنا أن دخوله فيهما كان مشروعا فيستصحب حتى يثبت خلافه كما أن صلاته إلى ما قبل ظهور النقص كانت صحيحة موافقة لطلب الشارع وهو أيضا مستصحب وأيضا من ظهر عليه النقص وجبت عليه التتمة وصحت منه إذا صدر ما ينافي الصلاة وغير التكبيرة ليس منافيا قطعا وأما التكبيرة فقد ظهر الحال فيها وقد تجشموا ما تجشموا في الشك بين الأربع والخمس لتصحيح الصلاة حتى أن صاحب الذخيرة حكم بهدم الركوع وقال إن ذلك مقتضى الدليل وإن لم يوجد به قائل وأين ما نحن فيه من ذاك وإن كان التذكر في أثناء الاحتياط وكان مخالفا كما لو تذكر كون صلاته ثلاثا وقد بدأ بالركعتين فإن لم يتجاوز القدر المطابق كأن تذكر قبل دخوله في الركعة الثانية فإنه يترك الركعة الثانية ويتشهد ويسلم وقد ظهر لك وجهه وفي ( الذخيرة ) جعله احتمالا خامسا زائدا على الأربعة المذكورة وفيه نظر ظاهر وإن تجاوز القدر المطابق كأن تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية فالظاهر ترك الاحتياط لبطلانه ويجب الرجوع إلى حكم تذكر النقص كما مر بيانه في محله وأما إذا كان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 360 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي