تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان
شرح
الدرة أنكم إذا قلتم برجوعه إلى تينك الصورتين فلم لم تقولوا برجوعه إلى الشك بين الاثنتين والخمس ( قلت ) وأن الجزء الصوري من المركب ربما يترتب عليه ما لا يترتب على كل واحد من الأجزاء المادية وظاهر النص أن ذلك إنما هو إذا لم ينضم إلى ذلك الخمس ( وأما الشك ) بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود فقال الشهيدان إن حكمه حكم الشك بين الاثنتين والأربع والخمس ويزيد هذا عليه في الاحتياط ركعتين جالسا وهو خيرة الهلالية والجعفرية وإرشادها قالوا إذ أقصى ما فيه احتمال فعل الخامسة سهوا وهذا الاحتمال غير مبطل إجماعا بل يوجب سجود السهو خاصة ( وقد يقال ) عليه ما قيل على ذاك فتأمل ( وأما الشك ) بين الثلاث والأربع والخمس سواء كان بعد السجود أم قبله ففي ( الألفية والمقاصد العلية ) أن فيه وجها بالبناء على الأقل لأنه المتيقن ووجها آخر بالبناء على الأربع لرجوعه إلى الشك بين الثلاث والأربع فيلزمه حكمه وإلى الشك بين الأربع والخمس فيلزمه حكمه وقال ( المحقق الثاني ) يجب تقييده بكون الشك قبل الركوع أو بعد رفع الرأس من السجدة الثانية فرارا من التردد بين المحذورين كما سبق وضعف الأول بمخالفته المنصوص من بناء الشك بين الثلاث والأربع على الأكثر وفي ( الذخيرة ) أنه هو الراجح وفي ( الموجز الحاوي ) أن هذا يتشهد ويسلم ويحتاط بثلاث مفصولة وفي ( كشف الالتباس ) أنه يحتاط كما بين الاثنتين والأربع فتأمل فيه وفي ( الهلالية ) أنه يحتاط بركعة والمرغمتين إذا كان بعد السجود ويبني على الأربع أيضا إذا كان قبل الركوع ويرسل نفسه ويزيد في الاحتياط بركعتين قائما وفي ( الجعفرية والدرة وإرشاد الجعفرية ) أنه إن كان قبل الركوع فهو شك بين الاثنين والثلاث والأربع وإن كان بعد الركوع وقبل إتمام السجود فالأصح البطلان وإن كان بعد السجود بنى على الأربع واحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا وسجد للسهو وأما إذا تعلق الشك بالسادسة ففي ( الألفية وشرحها للكركي والجعفرية وإرشادها والمقاصد والدرة ) أن فيه ثلاثة وجوه البطلان في الجميع والبناء في الجميع على الأقل والثالث إلحاق ذلك بالخمس قال المحقق الثاني في شرح الألفية وهو قوي متين لا محيد عنه ونحوه قال صاحب الدرة وظاهر الباقين اختياره أيضا قال الكركي ومقتضى الإلحاق المذكور الصحة في كل موضع تعلق فيه الشك بالرابعة بعد إكمال السجدتين وكل موضع أمكن فيه البناء على أحد طرفي الشك إذا كان للشك طرفان الأكثر كالشك بين الأربع والست أو على أحد أطرافه إذا كان له أطراف ثلاثة كما لو شك بين الثلاث والأربع والست لم تبطل صلاته وما سوى موضع يمكن فيه البناء تبطل صلاته وقالوا هو مذهب ابن أبي عقيل ومال إليه العلامة والشهيد ( قلت ) قال في المختلف لو شك بين الأربع وما زاد على الخمس قال ابن أبي عقيل ما يقتضي أنه يصنع كما لو شك بين الأربع والخمس لأنه قال ونقل كلامه الذي سبق فيما مضى نقله ثم قال ولم نقف لغيره في ذلك على شيء وما قاله محتمل لأن رواية الحلبي تدل عليه من حيث المفهوم ولأنه شك في الزيادة فلا يكون مبطلا للصلاة لإحراز العدد ولا مقتضيا للاحتياط إذ الاحتياط يجب مع مثل النقصان فلم يبق إلا القول بالصحة مع سجدتي السهو مع أنه يحتمل الإعادة لأن الزيادة مبطلة فلا يقين للبراءة والحمل على المشكوك فيه قياس فلا يتعدى صورة المنقول انتهى ونحن قد ذكرنا في الكلام على الشك بين الأربع والخمس ما يعلم منه الحال في المقام فليراجع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان )