تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ذات الاحتياطين إذا لم يكن الاحتياط المندوبة من الاحتياطين مطابقا وفي ( تعليق الإرشاد ) الصحة لا تخلو عن قوة وفي ( الذكرى ) لو تذكر في أثنائه الحاجة إليه ففيه أوجه أحدها الإجزاء مطلقا والثاني الإعادة والثالث الصحة إذا طابق وهذا إنما يتصور في ذات الاحتياطين وحينئذ لو بدأ بالركعتين من قيام ثم ذكر في أثنائهما أنها كانت ثلاثا فإنه ينقدح الصحة ما لم يركع في الثانية أما لو ركع ولم يسبق له الجلوس عقيب الأولى فالبطلان قوي ولو تذكر في أثناء الركعتين جالسا أنها ثلاث فالأقرب الصحة ويحتمل البطلان وإن كان قد فرغ منهما لأن الشرع اعتبرها حيث لا علم للمكلف وأبعد في الصحة لو تذكر أنها اثنتان لأنه يلزم منه اختلال النظم ووجه الصحة امتثال الأمر أما لو تذكر ولما يركع جالسا في الركعة الأولى فالأقرب عدم الاعتداد بما فعله من النية والتكبير والقراءة ويجب عليه القيام لإتمام الصلاة وفي ( البيان ) لو ذكر ذو الاحتياطين بعد أحدهما النقصان روعي في الصحة المطابقة إلا أن يكون قد صلى ركعة من قيام ثم ذكر أنها اثنتان فالأقرب إضافة ركعة أخرى ولو كان قد صلى ركعتين جالسا احتمل قويا ذلك وفي ( الدروس ) في الاحتياطين تعتبر الموافقة للمقدم منهما وفي ( غاية المرام ) تعتبر الموافقة والمخالفة تأمل وفي ( شرح الألفية ) للكركي ربما فرق في ذات الاحتياطين بين مطابقة الأول منهما فتصح وعدمها فتبطل والظاهر عدم الفرق وفي ( مجمع البرهان ) إذا ذكر أنها اثنتان وهو في أثناء الركعتين من جلوس فالظاهر القطع وكذا إذا ذكر أنها الثلاث بعد الشروع في الركعتين قائما ويحتمل في هذه الصحة إذا ذكر قبل أن يشرع في ركوع الثانية وفي ( المقاصد العلية ) يشكل الحكم عند وجوب الاحتياطين إذا تذكر عددا لا يطابق ما ابتدأ به وأشكل الفروض ما لو قدم الركعتين من جلوس على القول بجوازه ثم يذكر بعدها أو بعد أحدهما أنها اثنتان فإن إكمالها بركعة أخرى قائما يوجب تغييرا فاحشا مع أنه لو ذكر بعد ركعة جالسا فإن اكتفي منه بأخرى قائما لزم قيام ركعة من جلوس مقام ركعة من قيام اختيارا وإن أوجب إكمال ركعتين من جلوس ثم ركعة من قيام لزم جواز الجلوس مع القدرة على القيام وإن وجب حذفهما وإكمال الصلاة بركعتين قائما لزم عدم تأثير زيادة الأركان من غير دليل ومن هنا يظهر أن الأصح وجوب تقديم الركعتين من قيام فيرتفع الإشكال وغاية ما يبقى من الإشكال ما تقدم من زيادة الركعة بغير جلوس بقدر التشهد في بعض الصور وهو غير قادح مع النص عليه ونحوه ما في الروض والروضة في جميع ذلك وقال في ( المقاصد ) أيضا ثم إن كان ما فعله مساويا لما تحققه ناقصا أو قائما مقامه اقتصر عليه وإن كان زائدا ترك الباقي وتشهد وسلم حتى لو كان بعد ركوع الثانية من الركعتين فتذكر الاحتياج إلى واحدة ترك وتحلل ونحوه ما في شرح الألفية للكركي والجعفرية والروض واستظهر صاحب الدرة البطلان في الأخير واحتمله في شرح الألفية والروض وحكم به في غاية المرام وفي ( الذخيرة ) لو تذكر النقص في أثناء الاحتياط وكان مطابقا كما لو تذكر أنها اثنتان وقد بدأ بالركعتين فيحتمل إتمام صلاة الاحتياط بأسرها نظرا إلى عموم الأدلة ويحتمل الاكتفاء بالقدر المطابق بأن يتم الركعتين ويحتمل بطلان الاحتياط والرجوع إلى حكم تذكر النقص ويحتمل ضعيفا بطلان الصلاة ولو تذكر النقص في أثناء الاحتياط وكان مخالفا كما لو تذكر أنها ثلاث وقد بدأ بالركعتين فإن لم يتجاوز القدر المطابق ففيه الاحتمالات السابقة في المسألة المتقدمة ويزيد عليها احتمال آخر وهو أن يكتفي بالقدر المطابق وهو الركعة وإن تجاوز القدر المطابق فإن كان جلس عقيب الركعة ففيه أوجه الاكتفاء به وترك التتمة أو إتمام الاحتياط بأسره ( بأسرها خ ل ) أو إتمام الركعتين أو بطلان الصلاة أو الرجوع إلى حكم تذكر النقص وإن لم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 359 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي