أو ثلاثا بتسليمتين ( 1 )
شرح
التفاوت بين الروايتين أن صلاة ركعة من قيام تكون داخلة في أصل صلاته ومتصلة بها ومتقدمة على تشهدها وتسليمها بخلاف الأخرى فإنها ليست هكذا وهذا لم ينسبه أحد إلى الصدوق ولم يقل به أحد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو ثلاثا بتسليمتين )
كما هو خيرة جماعة ممن تأخر كما يأتي وظاهر المراسم والموجز الحاوي أو صريحهما وجوب الاحتياط بثلاث ركعات بتسليمتين وعزي ذلك إلى ظاهر المفيد في العزية وفي ( الميسية والمسالك والمقاصد ) أنه أقوى واستحسنه في الروضة وفي ( الذكرى ) أن ظاهر الأصحاب عدم تحتمه واختير التخيير في التذكرة والجعفرية وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والهلالية وفي ( المختلف والدرة ) أن ظاهر الأصحاب عدم التخيير ونسب ذلك إلى ظاهر الأكثر في الروض والمقاصد والمجمع وفي ( الرياض ) أنه المشهور وقال في ( المختلف ) وصاحب الدرة إن تنصيصهم على فعل الركعتين من جلوس من غير ذكر التخيير يعطي المنع من الركعة ولو جاز العدول لخيروا فيه كما فعلوا في الشك بين الثلاث والأربع ولو قيل به كان وجها انتهى ( وربما أورد عليهما ) أن هذا التنصيص لا يمنع بل نقول بجواز الركعة من قيام من باب مفهوم الموافقة إذ هي أقرب إلى ما فات حقيقة انتهى ( وفيه ) أنا قد نشترط في مفهوم الموافقة أن يكون من دلالة اللفظ وفي قياس الأولوية العلم سلمنا ولكنا نمنع الدلالة لعدم العلة فعدم التخيير أقرب كما في الذخيرة والكفاية والقول بالتخيير ضعيف كما في المصابيح وغير جائز كما في الرياض ولا ينبغي الخروج عن ظاهر الخبر الذي هو المستند وكلام الأكثر كما في مجمع البرهان هذا ( واعلم ) أنه إذا ارتقى الشك إلى الخامسة والسادسة كانت جميع صور الشك ثلاثمائة وثماني وثلاثين صورة كما أشرنا إلى ذلك عند البحث في مواضع وجوب سجود السهو وقد رقاها المحقق الثاني والشهيد الثاني إلى مائتين وأربع وثلاثين صورة والشيخ الفاضل الشيخ علي بن هلال إلى مائتين وخمس وعشرين فإنه قال بعد أن ذكر الأربع المشهورة فإن ارتقى الشك إلى الخامسة والسادسة فله أقسام ثلاثة ( أحدها ) أن يتعلق بالخامسة فما دون ومسائله سبع وهي الشك بين الاثنتين والخمس والشك بين الثلاث والخمس والشك بين الاثنتين والثلاث والخمس والشك بين الاثنتين والأربع والخمس والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس والشك بين الأربع والخمس وله تسع صور وهي أيضا واردة في كل واحدة من باقي المسائل والصورة السابعة الشك بين الثلاث والأربع والخمس ( الثاني ) أن يتعلق بالسادسة فما دون بدلا من الخامسة وفيه المسائل السبع ( الثالث ) أن يتعلق الشك بالسادسة والخامسة معا فما دون وفيه أيضا المسائل السبع فهذه إحدى وعشرون مسألة خرجت من الأقسام الثلاثة فإذا أضيفت إلى المسائل الأربع المتقدمة صارت خمسا وعشرين فإذا ضربت في الصور التسع كانت مائتي مسألة وخمسا وعشرين والمصحح منها سماعا نيف وأربعون مسألة ( قلت ) يأتي بيان التسع المضروب فيها وقال ثاني المحققين والشهيدين إن الشك بين الاثنتين فما زاد إلى الخمس يتصور منه إحدى عشرة صورة لأن تعلق الشك بالاثنتين فما زاد إلى الخمس إما أن يكون ثنائيا وهو ست صور أو ثلاثيا وهو أربع أو رباعيا وهو واحدة وتفصيلها أن الست الثنائية هي الشك بين الاثنتين والثلاث والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين الاثنتين والخمس والشك بين الثلاث والأربع والشك بين الثلاث والخمس والشك بين الأربع والخمس ثم الأربع الثلاثية هي الشك