تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
والعمل بالأول أحوط وحكى في الروض القول بوجوب تقديم الركعتين من جلوس ولم أظفر بقائله وقال في ( المقاصد العلية ) إن الشهيد حكى نقله عن المفيد وقد سمعت ما حكاه الشهيد عنه وقد نسب القول بالتخيير إلى ظاهر الأصحاب المحقق الكركي في شرح الألفية ونسب إلى الأكثر في إرشاد الجعفرية والروض والمسالك والمقاصد ومجمع البرهان وهو صريح المختلف والمحقق الثاني في كتبه وإرشاد الجعفرية والدرة وفي ( الدروس والميسية والمجمع ) أنه أولى وفي ( المسالك ) أنه أجود وفي ( الذخيرة ) أنه أقرب وفي الكتاب في بحث القضاء عبارة تدل على ذلك وفي ( الروض وكشف الالتباس ) كالذكرى والمجمع أيضا أنه أحوط وصريح الألفية والروضة والمقاصد العلية ومصابيح الظلام والكفاية والرياض وجوب تقديم الركعتين من قيام ولعله الأجود إذ ليس فيما نسبوه إلى الإنتصار والأكثر ما يدل على ذلك سوى العطف بالواو دون ثم وفي الاكتفاء بمثل ذلك في النسبة تأمل خصوصا مع عدم العلم بمذهبهم في الواو هل تفيد الترتيب أو مطلق الجمعية مع كون مستندهم في الحكم الرواية المفيدة للترتيب بكلمة ثم على أن الترتيب الذكري في مقام بيان ماهية الأمر التوقيفي وشرحها يفيد الترتيب وإن كان بكلمة الواو فما ظنك بالفاء وثم ولذا نسب في اللمعة وغيرها إلى المشهور وفي ( مجمع البرهان ) على تقدير كون الرواية مستندا لا يبعد تعيين العمل بها إلا أن يكون التخيير إجماعيا لأنه ما جزم في المختلف بالخلاف فتأمل انتهى ويأتي فيما إذا تذكر نقصان الصلاة في أثناء الاحتياط ما يشهد على وجوب تقديم الركعتين من قيام وبذلك جزم هناك جماعة هذا وفي ( الذكرى ) أن ابن الجنيد جوز في المسألة البناء على الأقل ما لم يخرج الوقت انتهى ( وفيه ) مضافا إلى ما سمعت من الإجماعات والشهرة أن ظاهر الخلاف والسرائر الإجماع على البناء على الأكثر وفي ( الرياض ) نسبة دعوى الإجماع إلى صريح الخلاف وحكى فيه أنه نقل عن الأمالي جعله من دين الإمامية وليس في الأمالي للمسألة ذكر ولا وجدنا الحاكي عنه نعم ربما قد يوهم ذلك كلام الأستاذ دام ظله ونقل في المختلف وغيره عن الصدوقين وأبي علي أنهم اكتفوا بالركعة من قيام واثنتين من جلوس للصحيح الذي في سنده اضطراب كما يأتي ونسبه في الروض إلى جماعة من القدماء وفي ( الذكرى وكذا الروضة والنجيبية ) أنه قوي من حيث الاعتبار ومدفوع من حيث النقل والاشتهار وفي ( اللمعة ) أنه قريب وفي ( المفاتيح ) يمكن حمل الخبر على الرخصة ومنع جماعة من المتأخرين موافقته للاعتبار وفي ( الذخيرة والمصابيح ) أن حمل الخبر على الرخصة يوجب شذوذه إذ لم يقل واحد بمضمونه حينئذ وفي ( المدارك ) أن المسألة محل إشكال وهو كما ترى والصحيح الذي أشرنا إليه ما رواه الصدوق عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا فقال يصلي ركعة من قيام ثم يسلم ثم يصلي ركعتين وهو جالس وفي بعض نسخ الفقيه عن أبي إبراهيم من دون ذكر أبي عبد اللَّه عليهما السلام وفي بعض النسخ أيضا يصلي ركعتين من قيام وهذه أصح لوجهين ( الأول ) أن كلام الشهيدين كالصريح في عدم النقل الموافق للاعتبار الذي ذكراه ولو كانت تلك النسخة صحيحة لكان المقام مقام ذكرها وكان بها مغناة عن الاعتبار ( الثاني ) أن الصدوق قال بعد ذلك وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس وليست هذه الأخبار مختلفة وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر أخذ فهو مصيب انتهى وعلى تقدير صحة نسخة ركعة من قيام لم يبق لما ذكره وجه ثم إنه على تقدير صحة هذه النسخة يصير
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 354 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي