. . . . . . . . . .
شرح
خاصة لا من نص ولا فقيه إذ هؤلاء بنوا على أن رجوع كل منهما إلى الآخر خارج عن قاعدة مراعاة الظن واعتباره فإذا كان خارجا عنها مبنيا على مجرد التعبد لا جرم يكون ظاهر النص والفتوى شاملا لصورة الوهم ولا دليل على خروجها مثلا إذا شك الإمام بين الاثنتين والأربع والمأموم بناؤه على الثلاث لا غير والإمام ظان بعدم الثلاث يكون على الإمام الرجوع إلى المأموم وإن كانت الثلاث عنده موهومة وهؤلاء حكموا بعدم رجوع الإمام إلى المأموم حينئذ ووجوب رجوعه إلى العمل بمقتضى شكه مع دعواهم خروج رجوع كل منهما إلى الآخر عن القاعدة بناء على أن النص والفتوى مطلقا غير مقيدين بحصول الظن فمن أين يظهر التقييد بخصوص عدم الوهم مع كون البناء على مجرد التعبد وقد أطال أدام اللَّه سبحانه حراسته الكلام في المقام وهذا نبذ منه مع اختصار فيه ( ونحن نقول ) كما أشار إليه في أثناء كلامه إن الظاهر من قوله عليه السلام في المرسلة التي هي الأصل في الباب إذا حفظ عليه من خلفه عدم كون هذا الحفظ موهوما كما أنها يخرج عنها ما إذا قطع الإمام بفساد حفظ من خلفه فتكون منجبرة بفتاوى الفقهاء ومن لم يقل بالانجبار يكون المستند عنده الفتاوى وموافقة الاعتبار ويبقى الكلام في ما إذا كان الحفظ مشكوكا إذ المتبادر منها حصول الرجحان للإمام من الحفظ وأن وجوده في نظره ليس كعدمه فليتأمل جيدا ولا مانع من العمل بالإطلاقات من النص والفتوى المؤيدة بما ذكره الأستاذ في صدر كلامه والبعد مع التعبد لا يلتفت إليه إلا أن إبقاءها على إطلاقها فيه ما فيه والمسألة من المشكلات وفي ( فوائد الشرائع والميسية والروض والذخيرة والكفاية والمدارك ) أنه لا فرق بين الأفعال والركعات وفي الأخير نسبته إلى الأصحاب وفي ( المسالك والروض والكفاية ) يكفي تنبيه الحافظ بتسبيح ونحوه ومقتضى النصوص والفتاوى كما في المصابيح رجوع كل منهما إلى يقين صاحبه وفي ( مجمع البرهان والذخيرة ) أنه لا ريب فيه وفي ( الميسية والمقاصد والروض والروضة والمفاتيح ) أنه يرجع الشاك إلى ظن صاحبه ومال إليه المحقق الأردبيلي والمولى الخراساني والأستاذ دام ظله وسبطه شيخنا صاحب الرياض دامت حراسته على تأمل وفي ( الميسية ) وما بعدها من الكتب الأربعة أن الظان يرجع إلى يقين الآخر وفي ( مجمع البرهان والذخيرة والمصابيح ) أن رجوعه إليه مشكل لأنه مكلف بالعمل بظنه إلا إذا حصل له ظن أقوى وفي الأخير وإذا تساوى الظنان تساقطا فيبقى حكم الشك فيعمل بمقتضاه واحتمل في مجمع البرهان الرجوع أيضا عند التساوي وفي ( الرياض ) الحكم برجوع الظان إلى يقين الآخر مشكل إن لم يكن إجماعا وتوجيهه بأن الظن في باب الشك بمنزلة اليقين ضعيف لمنع المنزلة بالنسبة إلى غير الظان كيف لا وهو أول المسألة وتسليمها بالنسبة إليه لا يجدي نفعا فعدم الرجوع أقوى إن لم يفد ظنا وإلا فالرجوع متعين كما يتعين على الظان الرجوع إلى المتيقن إذا أفاده الرجوع ظنا أقوى من ظنه وإن قلنا بالمنع فيه أيضا مع عدم إفادة الرجوع الظن الأقوى لكنه خروج عن محل البحث وهو رجوع كل منهما إلى الآخر مع حفظه مطلقا ولو لم يفده ظنا كما يقتضيه إطلاق النصوص والفتاوى انتهى فتأمّل فيه وقال مولانا العلامة المجلسي أن الأشهر رجوع الإمام الظان إلى المأمومين المتيقنين إذا كانوا متفقين وأن الأشهر فيما إذا تيقن المأمومون واختلفوا مع ظن الإمام بخلافهم الانفراد وقال إنه أظهر وقال إن المشهور فيما إذا تيقن الإمام وظن المأمومون بخلافه متفقين أو مختلفين رجوع المأمومين إلى الإمام وقال إنه الأقوى وقال إن المشهور أنه إذا ظن الإمام أو المأموم مع شك الآخر أنه يرجع الشاك إلى الظان وقال ظاهر الأصحاب إنه لو كان كل منهما ظانا بخلاف الآخر عدم رجوع أحدهما إلى الآخر وقال إن الأشهر الأظهر فيما إذا شك الإمام