تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
لا خلاف فيه وفي ( المدارك ) لا ريب فيه وهو صريح التهذيب والأكثر وفي ( الخلاف والغنية ) الإجماع على أن لا سهو في النافلة وهو ظاهر التهذيب ونقل في الخلاف الخلاف عن أهل الخلاف وقال إنهم قالوا إن حكمها حكم الفريضة وفي ( التذكرة ) الإجماع على أنه لا يجبر سهوه بركعة ولا سجود وفي ( الكافي ) لمولانا ثقة الإسلام لا سهو في النافلة ولا إعادة فيها ومثله في نفي السهو عن النافلة المقنع وجمل العلم والمبسوط والجمل والعقود والمراسم والإشارة وكثير مما تأخر عنها كالبيان وغيره وفي ( الدروس ) تبطل النافلة كما تبطل الفريضة وتفارقها في السورة والشك في العدد والزيادة سهوا وزاد في الموجز الحاوي فيما لا يبطلها ترك الرفع من الركوع وترك طمأنينة منه وفي ( الموجز ) أيضا لو زاد سهوا في النافلة اغتفر بلا جبران وإن كان ركنا لا إن فعل تركا واجبا أو ترك فعلا من مشخصات الواجب وإن لم يكن ركنا كتسبيح الركوع ( قلت ) مراده أنه ترك ذلك عمدا وقد وافقه على ذلك كله صاحب كشف الالتباس وفي ( فوائد الشرائع ) الظاهر أنه لا فرق في الخلل الواقع في الصلاة بين الواجبة والمندوبة إلا في الشك فإنه يتخير في البناء على الأقل والأكثر وقال لا يجب سجود السهو في النافلة على الظاهر ولا يحضرني في هذا كلام الأصحاب وفي ( الروض ) حكمها في السهو عن الأفعال والأركان والشك فيها في محله وبعد تجاوزه حكم الفريضة وأفردها عنها بالشك في العدد ونحوه ما في المدارك حيث قال فلا فرق في مسائل السهو والشك بين الفريضة والنافلة إلا في الشك بين الأعداد وبلزوم سجدة السهو فإن النافلة لا سجود فيها وفي ( الذخيرة ) يحتمل أن يكون قوله عليه السلام ليس عليك سهو رفع أحكام السهو بالكلية وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر نفي جميع أحكام السهو المتقدمة فلا تبطل بالشك إذا كان ركعة أو ركعتين أو أكثر وعدم الالتفات مع تجاوز المحل وبدونه وعدم سجود السهو ولكن تكون بالبطلان بترك الركن كالفريضة ويحتمل في الزيادة أيضا ويمكن أولوية جميع ما يفعل في الفريضة حتى السجود للكلام ناسيا انتهى وقد سلف لنا النقل عن جماعة كثيرين وجوب سجدتي السهو لنسيان التكبير في صلاة العيد وظاهر المنتهى هناك الإجماع عليه فليتأمل جيدا وسلف لنا أيضا في بحث الركوع ما له نفع في المقام وفي ( الرياض ) أن عموم الأخبار يشمل الشك في الأفعال أيضا مطلقا أركانا كانت أو غيرها قبل تجاوز المحل أو بعده ويمكن استفادة الحكم فيها من الحكم بنفي الشك في العدد بطريق أولى فالعموم أقوى إن لم يكن للإجماع مخالفا وإن عممنا السهو المنفي بحيث شمل المعنى المعروف كما هو الأقوى على ما قدمناه في بحث كثير الشك أفاد نفي موجبه من سجدتي السهو أيضا كما صرح به في المدارك تبعا لظاهر الخلاف وصريح المنتهى وظاهرهما بل صريح الأول عدم الخلاف فيه بيننا خلافا للروض فجعل النافلة هنا كالفريضة انتهى ( ونحن نقول ) إن عدم ضرر الشك في النافلة وجواز البناء على الأكثر وعدم وجوب سجود السهو واضح من الإجماعات والأخبار وكذا الشك في الأجزاء بعد التجاوز عن المحل مضافا إلى أنه إذا لم يكن به بأس في الفريضة فالنافلة أولى وكذا الحال في السهو الذي لا تدارك فيه أو كان ولكنه منحصر في سجود السهو وكذا الحال في الشك في الشيء قبل تجاوز المحل فإنا قد نقول فيه بالرجوع في النافلة كالفريضة لأنه كلا شك لمكان وقته ومحله وليس من الأفراد المتبادرة من قوله عليه السلام لا سهو في النافلة لأن السهو غير الشك واعتباره بحيث يكون ظاهرا محل تأمل فتأمل فيدخل في عموم ما دل على الإتيان بما أمر به والامتثال وعلى ذلك التقدير لا امتثال ويشمله خبر زرارة المتضمن الشك في الأذان وقد دخل في الإقامة وقوله عليه السلام له إذا خرجت من شيء ودخلت
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 346 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي