تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والشاك في عدد النافلة يتخير ويستحب البناء على الأقل ( 1 )
شرح
بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الأربع والخمس وقال المجلسي إنه المشهور وفي ( الدرة ) لو تفرد كل واحد منهما بعلم لم يجز لأحدهما العمل بمحفوظ الآخر بل يعمل بمقتضى علم نفسه ولو قيل بوجوب اتباع المأموم الإمام كان له وجه وقال الشهيد الثاني وجماعة لو تعدد المأمومون واختلفوا هم وإمامهم فالحكم ما بيناه في الرابطة وعدمها وقال مولانا المجلسي المشهور في هذه الصورة التفصيل المتقدم قال الشهيد الثاني لو لم يجمعهم رابطة كما لو شك أحدهم بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع والثالث بين الأربع والخمس تعين الانفراد لكن الفرض لا يتحقق إلا مع ظن كل منهما انتفاء ما خرج عن شكه لا مع تيقنه فإن تيقن الأولين عدم الخمس ينفيها وتيقن الأول عدم الأربع ينفيها فلا يمكن فرض شك الثالث على هذا الوجه ( وفيه ) أنه لو كان غرضه عدم إمكان تحقق شك الثالث مع يقين الآخر بنفي ما شك فيه ( ففيه ) أنه لا تنافي بين يقين إنسان وشك آخر مع أنه لا اختصاص له بالثالث إذ الثالث أيضا جازم بنفي ما يشك فيه الأول ولو كان الغرض عدم الاعتناء بشكه ولزوم الرجوع إلى الآخرين فهو قدس سره ممن لم يفرق في رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر بين الظن واليقين ولعل الأولى أن يقال إن كان الشاك المفروض أنه شك ثانيا هو الإمام فلا يتصور له الرجوع إلى المأمومين لعدم اتفاقهم ولا إلى بعضهم لعدم الترجيح إلا أن يحصل له ظن وفي رجوع المأمومين إليه ما مر ولا وجه لرجوع بعض إلى بعض ويحتمل عدم انفراد الثالث عن الإمام لأنه أيضا يبني على الأربع ويحتمل أن يرجع الثالث في نفي الخمس إلى الإمام وفي نفي الثلاث إلى علمه فيبني على الأربع والأول يرجع إلى الإمام في نفي الاثنتين وفي نفي الأربع إلى علمه فيبني على الثلاث هذا كله إذا كان الثاني الإمام ولو كان الثالث الإمام فله مع البعض رابطة ولو كان الأول فله مع الثاني رابطة فتأمل وقال في ( الروض ) متى حكم بالانفراد فمتى حفظ الإمام شيئا عمل بمقتضاه ولو لم يعلم شيئا بطلت صلاته وعمل المأمومون بما يلزمهم من الحكم وقال الفاضل الميسي والشهيد الثاني في كتبه الثلاثة وغيرهما لو حفظ بعض المأمومين وشك البعض الآخر رجع الإمام إلى من حفظ والمأموم الشاك إلى الإمام وقد سمعت أنه قال في الأربعين إنه الأشهر الأظهر وفي ( المصابيح ) إن لم يحصل للإمام ظن فيه تأمل وظاهر الشرائع والنافع اشتراط اتفاق جميع المأمومين كما فهمه منهما المحقق الكركي والشهيد الثاني وسبطه والأستاذ وسبطه أدام اللَّه تعالى حراستهما وقالا هو الأقوى كما هو ظاهر المرسلة المجبورة نعم لو حصل الظن في موضع التعويل عليه اتجه ونحو ذلك ما في المفاتيح بل هو صريح في الحكم ونفى في المدارك عنه البعد وفي ( فوائد الشرائع ) فيه تردد وفي ( المسالك ) اتفاق الجميع كما هو مقتضى عبارة الشرائع غير شرط مع عدم الاختلاف كحفظ بعض وشك الباقين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والشاك في عدد النافلة يتخير ويستحب البناء على الأقل ) أما التخيير وجواز البناء على الأكثر فمحل وفاق كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى إلا أنه في الأخير على ما نقل قال إلا من ابن بابويه فإنه جوز البناء على الأقل والإعادة وكذا ظاهر التهذيب الإجماع حيث قال عندنا وفي ( الذخيرة والرياض ) الظاهر الاتفاق عليه وفي ( الأمالي ) عد من دين الإمامية أن لا سهو في النافلة فمن سها فيها بنى على ما شاء وأما أن البناء على الأقل أفضل ففي ( المعتبر ) الإجماع عليه وهو ظاهر الذخيرة حيث قال عندهم وفي ( الرياض )