أو سها الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس ( 1 ) فإنه لا يلتفت في ذلك كله
شرح
صحة الصلاة لأن النصوص نهت بالاستلزام عن إبطال الصلاة بعد الكثرة ولا يتخلص من النهي إلا بارتكاب ذلك وقال الجماعة لو شك في لحوق مبطل لم يلتفت فتأمل ( التاسع ) لو شك بعد الحكم بالكثرة في أن الخالي عن الشك فريضتان أو ثلاث فالترخص باق إذ لا يزول إلا بتيقن خلو الثلاث على القول به لا بالشك في الخلو ( العاشر ) لو شك في كل واحدة من ثلاث شكا يغلب معه الظن احتمل زوال الكثرة لعدم الاعتداد بذلك في سقوط الحكم ابتداء واحتمل عدم الزوال لصدق حصول الشك ولعل الأول أقرب وكذا الحال لو كان الشك في شيء بعد الانتقال عن محله في كل واحدة من الثلاث وكذا الاحتمالان لو شك في الغداة بعد تحقق الكثرة وبنى ثم صلى الظهر والعصر فلم يشك فيهما ثم صلى المغرب فشك فيها وبنى ثم صلى العشاء ولم يشك فيها ثم صلى الغداة فلم يشك فيها نفي زوال سهوه بالتلفيق بالنظر إلى الظهر والعصر مع هاتين نظر ويجيء على قول ابن إدريس في تحقق الكثرة الزوال فتأمل ( الحادي عشر ) لو صار كثير الكلام في الصلوات سهوا فالحكم ما مر وكذا السلام في غير موضعه وكذا لو صار كثير اللحن سهوا فإنه يسقط السجود عند من قال به له ( الثاني عشر ) نقل في السهوية عن ابن إدريس أنه لو شك في شيء من أفعال الوضوء وهو على حاله بعد صدق الكثرة لم يلتفت وبنى على وقوع ما شك فيه واختاره فيها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو سها الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس )
قال ثقة الإسلام في فتاواه والشيخ في النهاية وغيرهما لا سهو على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ولا سهو على من خلف الإمام وقد وقعت عبارة الكتاب في كثير من المتون وفسر السهو الشارحون والمحشون بالشك ونحن نذكر كلام الأصحاب أولا في سهو الإمام والمأموم بالمعنى المتعارف ونردفه بذكر كلامهم في الشك إذا حصل لهما أو لأحدهما ( فنقول ) قال في الذخيرة المشهور بين الأصحاب أنه إذا اختص السهو بالإمام سجد له خاصة دون المأموم وفي ( العزية ) أنه مذهب الأكثر وفي ( أربعين ) مولانا العلامة المجلسي وفي ( الرياض ) أنه الأشهر بين المتأخرين وهو خيرة المعتبر والمنتهى على ما نقل عنه والتحرير والتلخيص والمختلف والتذكرة وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والدرة والكفاية والمفاتيح والشافية وفي ( الروض والمقاصد ) أنه أجود وفي ( كشف الالتباس ) هو جيد وإليه مال في الروضة حيث قال أمكن وفي ( المبسوط والوسيلة والسرائر ) أنه يجب على المأموم متابعته في سجود السهو وإن لم يعرض له السبب وظاهر البيان التردد كصريح الذخيرة وفي ( الدروس والروض والروضة والمقاصد ) أنه أحوط وفي ( المنتهى ) على ما نقل عنه والعزية أنه مذهب فقهاء الجمهور كافة وفي ( الأربعين ) أنه مشهور بين العامة وإذا اختص السهو بالمأموم فلا خلاف في عدم وجوب شيء على الإمام كما في مجمع البرهان والعزية والأربعين وهل يجب على المأموم حينئذ أن يأتي بموجب سهوه ففي ( المجمع ) أن المشهور الوجوب وفي ( الأربعين والرياض ) أنه الأشهر وهو خيرة المنتهى على ما نقل عنه والمختلف والتحرير وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والشافية والمفاتيح والموجز الحاوي في موضع منه لأنه قد اختلف قولاه فيه وهو ظاهر الروض وفي ( الأربعين ) أنه أقوى وفي ( الدروس ) أنه أحوط وكأنه في البيان متوقف وقد يظهر منه موافقة الشيخ كما ستعرف وتردد في الذخيرة والكفاية كظاهر الروضة وفي ( التذكرة ) أنه لو قيل به كان وجها انتهى وفي موضع من ( كشف الالتباس ) أنه لم يقل