تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وبعض المأمومين مختلفين في الشك أو متفقين مع يقين بعض المأمومين أن الإمام يرجع إلى المتيقن والشاك من المأمومين إلى الإمام وفي ( الروضة ) وغيرها لو اتفقا على الظن واختلف محله تعين الانفراد قلت كما إذا ظن الإمام الثلاث والمأموم الاثنتين وفي ذلك إيماء إلى عدم التعويل على الوهم وفي ( الميسية والروض والروضة والمسالك والذخيرة ) وغيرها أنه لو اختلف الإمام والمأموم فإن جمع شكهما رابطة رجعا إليها وقال مولانا المجلسي إنه المشهور ومثلوه بما لو شك الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأموم بين الثلاث والأربع قالوا فيرجعان إلى الثلاث قالوا وكذا الحال في العكس وقال في ( الروض ) إن بعض المتأخرين اختار في الأولى وجوب الانفراد واختصاص كل منهما بشكه مع موافقته على الصورة الثانية ولا وجه لها ونقل جماعة ممن تأخر عنه حكاية نقل هذا الفرق وقالوا أيضا لا وجه له ( قلت ) لعله في الروض أشار إلى ما في الموجز الحاوي فإنه قال فيه لو شك الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأموم بين الثلاث والأربع وجب الانفراد ولو انعكس فلا سهو ووجب الإتمام بركعة وقال الصيمري في شرحه إنما وجب على المأموم الانفراد لأنه شك في شيء لم يحفظه عليه الإمام فلا يسقط عنه حكمه ولا سهو على الإمام لحفظ المأموم أنها ثلاث بيقين فيجب عليه الإتمام بركعة ولا احتياط عليه وأما العكس وهو ما إذا شك الإمام بين الثلاث والأربع والمأموم بين الاثنتين والثلاث فقد قال المصنف لا سهو ووجب الإتمام بركعة وأطلق القول وفي إطلاقه غموض لأنه يفهم منه أنه لا سهو عليهما ويجب عليهما الإتمام بركعة وهو باطل بل مراده فلا سهو على المأموم لحفظ الإمام أنها ثلاث بيقين فيتم بركعة مع وجوب السهو على الإمام لحصول موجبه فيبني على الأربع ويحتاط بركعة فهي عكس الأولى في الشك والحكم انتهى وقال في ( السهوية ) إذا شك المأموم بين الثلاث والأربع والإمام بين الاثنتين والثلاث قيل فيه احتمالات رجوع الإمام إلى يقين المأموم وهو الثلاث الثاني رجوعه إلى شك المأموم وهو الأربع والثالث وجوب الانفراد لضعف الأول بالبناء على الأقل وضعف الثاني برجوعه إلى يقين المأموم لا إلى شكه انتهى وكلامهم كما ترى وقال مولانا المجلسي ربما قيل بانفراد كل منهما حينئذ بشكه وربما يستأنس له بما يظهر من مرسلة يونس من عدم رجوع أحدهما إلى الآخر مع شك الآخر ويمكن أن يقال إنه ليس الرجوع هنا فيما شكا فيه بل فيما أيقنا به ولعل اختيار الرابطة والإتمام والإعادة أيضا أحوط وفي ( الروض والمقاصد والمجمع والذخيرة ) وغيرها لا فرق مع وجود الرابطة بين كون شك أحدهما موجبا للبطلان وعدمه وفي ( الأربعين ) أنه المشهور ومثلوه بما لو شك أحدهما بين الثلاث والخمس والآخر بين الاثنتين والثلاث قالوا فيرجعان إلى الثلاث وقال الشهيد الثاني وكذا لو كان شك كل منهما منفردا بحكم كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأربع والآخر بين الثلاث والأربع والخمس فإنهما يرجعان إلى الشك بين الثلاث والأربع ويسقط عنهما حكم ما عداه وقد فرعه المجلسي على المشهور وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والروضة والمقاصد والمسالك والذخيرة والمصابيح ) أنه لو كانت الرابطة شكا كما لو شك المأموم بين الاثنتين والثلاث والأربع والإمام بين الثلاث والأربع سقط حكم الاثنتين عن المأموم فيهما وصار شكهما معا بين الثلاث والأربع وهي رابطة والتنصيص على الإمام والمأموم في هذا المثال إنما هو في الموجز وشرحه خاصة وما عداهما فقد عبر فيها بأحدهما والآخر قالوا كما لو شك أحدهما إلى آخره فتأمل فلعل بينهما فرقا وقال جماعة منهم إنه لو لم تجمعهما رابطة تعين الانفراد ولزم كل منهما حكم شكه كما لو شك أحدهما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 344 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي