. . . . . . . . . .
شرح
متوالية مثل أن يكون ثلاث سهوات في ثلاث صلوات متوالية أو في صلاة واحدة ولعل ذلك هو مراد ابن إدريس ومن وافقه مثل المحقق الشيخ علي وغيره في كون ابتداء حد كثرة السهو هو الثلاث في صلاة واحدة أو ثلاث صلوات متوالية لأن ابتداء درجة الكثرة عرفا هو الثلاث والثلاث المتفرقة لا تكون من كثرة السهو لعدم انفكاك أكثر المصلين عن الثلاث المتفرقة وينبه على ما قلناه أنه قال في سرائره الضرب الثاني من السهو الذي لا حكم له هو الذي يكثر ويتواتر وحده أن يسهو في شيء واحد أو فريضة ثلاث مرات إلى آخره فقد ذكر أولا الكثرة والتواتر ثم قال وحده إلى أن قال أعني ثلاث فرائض من الخمس فعد هذه الثلاث من الكثير المتواتر وظاهره أنه أراد من التواتر التوالي فإن فيه نوع توال وكيف كان فلا يثبت من الرواية خلاف ما اختاره الأكثر مما هو الموافق للقاعدة المسلمة عندهم انتهى كلامه دام ظله العالي مع زيادة ونقصان فيه وبعد هذا كله نسب المحدث الكاشاني قولي ابن حمزة وابن إدريس إلى التحكم والزور وقد أطال الأستاذ أدام اللَّه سبحانه حراسته في الرد عليه في ذلك وهل يعتبر سقوط حكم السهو في الرابعة أو الثالثة خيرة السرائر والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفوائد الشرائع وشرح الألفية للكركي والعزية وإرشاد الجعفرية والمقاصد والروضة والرياض وغيرها الأول وفي ( الذكرى والذخيرة ) أن رواية ابن أبي حمزة تحتمل الأمرين وظاهر الدروس والبيان اختيار السقوط في الرابعة حيث قال فيهما فيبني على فعل ما شك فيه لدلالة الفاء على التعقيب وفي ( السهوية ) أنه أحوط وفي ( المصابيح ) أنه أقرب إلى فهم العرف ( قلت ) الرواية على ما فسرها به وقربه تعضد السقوط في الثالثة كما فهمه المولى الأردبيلي وقربه إلا أن نقول الفاء في الخبر تفيد التعقيب فيتعلق بالرابعة كما احتمله في الذكرى وفي ( المسالك والمقاصد والروض والروضة والرياض ) متى حكم بالثبوت بالثلاث تحقق الحكم بالرابع ويستمر إلى أن يخلو من الشك أو السهو فرائض يتحقق فيها الوصف فيتعلق حكم السهو الطارئ وقال في ( الرياض ) هذا إن حددناها بالثلاثة ويحتمل مطلقا كما في الذكرى وبه قطع في الروض والروضة وهو حسن إن صدق زوال الكثرة عرفا بذلك وإلا فلا يتعلق حكم السهو الطارئ إلا بزوال الشك عرفا غالبا كما أفتى به في الذكرى أولا وهو الأقوى وإن كان الأول محتملا انتهى ومراده بقوله يحتمل مطلقا أنه يزول بالثلاث وإن لم نحكم بتحقق كثرة السهو بها وما نسبه إلى الروض والروضة من القطع بذلك فغير واضح لأنه في الكتابين جعل المرجع في الكثرة إلى العرف وقال إن ذلك يحصل بالتوالي ثلاثا وإن كان في فرائض ومراده بتحقق الوصف أن تخلو الفرائض بعد السهو بعدد الفرائض التي تحقق بها كثرة السهو وحاصله التسوية بين الذكر والشك كما هو خيرة المحقق الكركي في فوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والنافع ومال إليه في السهوية وأما عبارة الذكرى فهي هذه الثالث لو حكم بالكثرة ثم زال شكه غالبا ثم عرض من بعد أتى بما يجب فيه من الأحكام حتى يعود إلى الكثرة فيعود العفو وهكذا وهل يكتفى في زواله بتوالي ثلاث بغير شك يحتمل ذلك تسوية بين الذكر والشك انتهى فتأمل فيه وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس وغاية المرام ) الجزم بالزوال بتوالي الثلاث من غير شك وقربه مولانا المجلسي وفي ( شرح الألفية ) للمحقق الكركي تزول الكثرة بتوالي ثلاث بغير شك إلا أن يكون ثبوتها بالعرف فيحال عليه وفي ( الكفاية ) المدار على العرف وفي ( المهذب البارع ) أن الكثرة تنقطع بصلاة واحدة يصليها خالية عن الشك فإن عرض له بعدها شك في صلاة أخرى تداركه انتهى فتأمل وفي ( الذكرى والسهوية والمدارك والذخيرة والمصابيح والرياض والشافية وكذا الجعفرية وشرحيها ) أنه لو كثر شك في فعل بعينه بنى على فعله فلو شك في غيره فالظاهر البناء عليه