تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الأصحاب قال في الأخير فإن أحدا منهم لم يشر إلى التفرقة أصلا ولا إلى استشكال مطلقا ولو كان فرق أو إشكال لكان اللازم عليهم التعرض لهما سيما في مقام دعوى الإجماع وفي ( الكفاية ) الظاهر العموم وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر صدق البكاء على مجرد الدمع من غير اشتراط الصوت عرفا ولغة وإن كان لغة له معنى آخر أيضا والأصل عدم الزيادة في اللفظ والمعنى وأن بكى في الخبر مشتق من المقصور وكذا البكاء في كلام الأصحاب وأيضا لا يعقل معنى في الذي معه صوت إلا مع إرادة الحرفين المبطلين لكنه حينئذ من باب الكلام بحرفين انتهى وفي ( الموجز الحاوي وحاشية الإرشاد والميسية وكشف اللثام ) أن المفسد ما اشتمل على النحيب وإن خفي لا فيض الدمع بلا صوت للأصل قال في ( كشف اللثام ) ويرشد إليه كلام ابن زهرة إذ جعله من الفعل الكثير انتهى ( قلت ) وكذلك فعل في الذكرى فجعله فعلا كثيرا وفي ( إرشاد الجعفرية والعزية وفوائد الشرائع والروض والروضة والمقاصد العلية والمدارك ) أن المبطل منه ما اشتمل على صوت لا مجرد خروج الدمع وجعله في ( الحدائق ) مشهورا واحتمل في ( الروض والمقاصد وكذا الروضة ) الاكتفاء بخروج الدمع في الإبطال قال ووجه الاحتمالين اختلاف معنى البكاء المبطل لغة مقصورا وممدودا والشك في إرادة أيهما من الأخبار وقال في ( المسالك ) فيه نظر ( قلت ) الموجود في النص الذي هو مستند الحكم إنما هو الفعل الشامل للأمرين دون المصدر الذي هو مظهر لكل من المعنيين المذكورين ثم إن إجماع التذكرة على الظاهر ظاهر في اشتراط الصوت والنحيب قال ما نصه والبكاء خوفا من اللَّه سبحانه وتعالى وخشية من عقابه غير مبطل للصلاة وإن أنطق بحرفين فصاعدا وإن كان لأمور الدنيا بطلت صلاته وإن لم ينطق بحرفين عند علمائنا انتهى وبذلك أفتى في نهاية الإحكام هذا ما يتعلق بالموضوع وقد عرف من ذلك الحال في الحكم في الجملة كما قد يأتي في بيان الحكم ما له نفع في بيان الموضوع ( فنقول ) البكاء لأمور الدنيا مبطل عمدا لا سهوا كما في الوسيلة وكتب المحقق والتحرير والإرشاد والمنتهى كما يظهر من دليله وإن كان ظاهر كلامه أولا الإبطال سهوا والذكرى والبيان والألفية وفوائد الشرائع والمقاصد العلية والهلالية وغيرها والمشهور أن تعمده مبطل كما في الكفاية والمفاتيح والماحوزية وظاهرهم الإجماع عليه كما في المدارك ولا خلاف فيه كما في شرح نجيب الدين العاملي ولم أطلع على مخالف فيه كما في الذخيرة والحدائق وفي الأخير أيضا الإجماع عليه وأطلق الإفساد جماعة من المتقدمين والمتأخرين ففي ( المبسوط ) كما نقل عن المهذب والإصباح إن كان لمصيبة أو أمر دنياوي أفسدها ونحوه ما في الدروس والموجز الحاوي والجعفرية وقد سمعت ما في التذكرة ونهاية الإحكام وفي ( الفقيه ) روي أن البكاء على الميّت يقطع الصلاة وفي ( النهاية ) لا يجوز أن يبكي لمصائب الدنيا وتوقف في أصل الحكم في مجمع البرهان والكفاية والمدارك وظاهر الذخيرة قال في ( مجمع البرهان ) الخبر غير صحيح والإجماع خفي والمنافاة أخفى ونحوه ما في المدارك وفي ( المفاتيح ) الأولى إلحاقه بالفعل الكثير فإن بلغه أبطل وإلا فلا ونحوه قال الماحوزي وقد سمعت ما في الذكرى حيث جعله فعلا كثيرا وبنى البطلان عليه وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام والذكرى وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية والعزية وكشف الالتباس والروض والمقاصد العلية ) أنه يبطل وإن كان مغلوبا عليه وفي ( الذخيرة وكذا الحدائق ) أنه لم يطلع فيه على مخالف وفي ( الروضة ) أنه يبطل في وجه وهو محتمل نجيب الدين ونقل عدم الإبطال كذلك في التذكرة عن الشافعي ولم يتعقبه بشيء وصرح جماعة من هؤلاء بنفي الإثم حينئذ وإن أبطل وفسر جماعة أمور الدنيا بذهاب