تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
من الذخيرة التردد في ذلك وفي ( الدروس ) إذا كثرا أو آذنا بالإعراض وفي ( الموجز الحاوي وشرحه ) إن آذنا بالإعراض أو نافيا الخشوع وفي ( الجعفرية وحاشية الإرشاد وإرشاد الجعفرية ) الاقتصار على الإيذان بالإعراض وفي ( الجواهر المضيئة ) يبطلان لمنافاتهما الخشوع وقد تبع في ذلك المهذب البارع حيث قال إن المذاهب في ذلك ثلاثة الإبطال بالمسمى وهو ما يبطل الصوم والإبطال بالكثرة فلا تبطل باللقمة الصغيرة والإبطال بمنافاة الخشوع ولو لقمة صغيرة ثم قال وهو ما اخترناه انتهى وفي ( جامع المقاصد ) في عد تناول المأكول ومضغه وابتلاعه فعلا كثيرا كما في التذكرة نظر ( ثم قال ) واختار شيخنا في بعض كتبه الإبطال بالأكل والشرب المؤذنين بالإعراض عن الصلاة وهو حسن إلا أنه لا يكاد يخرج عن التقيد بالكثرة انتهى وفي ( مجمع البرهان ) لو كان سبب البطلان الفعل الكثير فقليلا ما يتحقق البطلان بهما كما بسائر الأفعال ويدل عليه قوله عليه السلام إن وجدت قملة وأنت في الصلاة فادفنها في الحصى فإن بلع اللقمة أو وضعها أو شرب الماء ليس بأعلى منه ومثله مناولته عليه الصلاة والسلام العصا للشيخ ثم رجوعه إلى موضعه وقتل الحية مع الخطوة انتهى فتأمل وفي ( شرح المفاتيح ) لو سلمنا دخول الأكل والشرب في الفعل الكثير وكونهما مبطلين من هذه الجهة لكنا نقول لعل كل واحد منهما فعل كثير بالنسبة إلى الصلاة لأن من أكل وشرب يقال في العادة إنه غير مصل وإنه مخرج عن الصلاة لما عرفت سابقا من عدم ضبط الكثير وعدم تشخصه ودعوى عدم الإشكال في عدم كونهما مبطلين فيه ما فيه وفي ( نهاية الإحكام ) لو نزلت من رأسه نخامة وابتلعها فإنه غير مبطل وفي ( كشف اللثام ) الظاهر أنها لا تسمى أكلا ( قلت ) ويرشد إليه ما في بعض الأخبار في توقير المسجد من أنها ما تمر بداء إلا أبرأته وفي ( التذكرة ) لو كان مغلوبا بأن نزلت النخامة ولم يقدر على إمساكها لم تبطل صلاته إجماعا يعني وإن كثر وظاهر المنتهى دعوى الإجماع كما فهمه منه الأستاذ دام ظله في شرح المفاتيح على أنه لو كان في فيه لقمة ولم يبلعها إلا في الصلاة لم تبطل لأنه فعل قليل انتهى وقد تأمل فيه الأستاذ وفي ( الذكرى ) لو كان في فيه لقمة فمضغها أو ابتلعها أو تناول قلة فشرب منها فإن كثر ذلك عادة أبطل وفي ( نهاية الإحكام ) لو مضغ علكا فكالأكل وفي ( التنقيح ) لو مضغ علكا متنفشا فابتلعه مع الريق أبطل اتفاقا لأنه فعل كثير وفي ( المنتهى وجامع المقاصد والعزية ) لو بقي بين أسنانه من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم تفسد قولا واحدا وبه صرح في المبسوط والوسيلة والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والمهذب البارع والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد العلية والهلالية والجواهر المضيئة وهو ظاهر الذخيرة وفوائد الشرائع وكل من قال إن المدار على الكثرة أو منافاة الخشوع أو على الإعراض عن الصلاة بل في المعتبر أن جعله كالصوم تحكم محض ( وليعلم ) أن جماعة من هؤلاء استندوا إلى عدم إمكان التحرز فتأمل في هذا جيدا وقد يظهر من الأستاذ التأمل في ذلك وفي ( المنتهى ) أنه لو وضع في فيه شيئا يذاب كالسكر فذاب وابتلعه لم تفسد صلاته عندنا وعند الجمهور تفسد انتهى وعدم الإفساد بذلك خيرة نهاية الإحكام والموجز الحاوي وشرحه وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد العلية ونقل في التنقيح عن فخر المحققين أنه خالف في هذا ولعل ذلك كان منه في شرح الإرشاد ولعله إليه أشار في جامع المقاصد وأغرب بعض المتأخرين حيث قال ببطلان الصلاة بالسكرة المذابة انتهى ( والحاصل ) كأن المتأخرين عن الشيخ مطبقون على مخالفة ما يظهر من الخلاف فكأنه ما ثبت عندهم أن إجماع الخلاف يشمل المسمى وإلا لما جوز ابتلاع ما بين الأسنان في المبسوط وفي